fbpx

ما تحتاج معرفته عن السكريات لبدء نظام غذائي صحي

1.1K

اعتدنا هذه الأيام سماع الكثير من النصائح التي تدعونا لتقليل استهلاك السكريات في أنظمتنا الغذائية، ومن هذه الإرشادات ما يرجح الاستغناء عن السكر الأبيض تماما، واستبداله ببدائل أخرى صحية. 

تُعد السكريات إحدى صور الكربوهيدرات، ويُفضِل الجسم استخدامها كمصدر للطاقة، فكل جرام منها يمد الجسم بأربع سعرات حرارية.

هناك نوعان أساسيان من الكربوهيدرات هما: الكربوهيدرات البسيطة، والكربوهيدرات المعقدة.

تتكون الكربوهيدرات البسيطة  -والتي تعرف أيضاً بالسكريات البسيطة- من جزيء واحد أو اثنين من السكر، بينما تتكون الكربوهيدرات المعقدة من ثلاثة جزيئات من السكر أو أكثر.

أنواع السكريات البسيطة:

 1- السكريات الأحادية: تعد أبسط صور الكربوهيدرات التي يستخدمها الجسم للحصول على الطاقة، وهي:

  • الجلوكوز: يعرف بسكر العنب أو سكر الدم.
  • الفركتوز: يوجد في الفاكهة، ويعرف بسكر الفاكهة. 
  • الجالاكتوز: يتوفر في منتجات الألبان، مثل: الزبدة، والجبن، والزبادي.

2- السكريات الثنائية: تتكون من جزيئين من السكريات الأحادية، وهي:

  • السكروز (جلوكوز+ فركتوز)
  • اللاكتوز (جلوكوز+ جلاكتوز)
  • المالتوز (جلوكوز+ جلوكوز)

نعلم جيداً أن السكر هو أحد السموم الثلاثة وأنه يجب علينا تناوله باعتدال والحذر من الإكثار منه، لكن هل كل السكريات مضرة؟

تحتوي الكثير من الأطعمة على السكريات كالفاكهة، والخضروات، ومنتجات الألبان، وهذه الأطعمة صحية؛ لاحتوائها على الألياف والبروتينات والدهون الصحية.

لكن يكمن الضرر الأكبر في السكريات المصنعة والمضافة إلى الحلويات، والسكاكر، والمشروبات الغازية، والعصائر المحلاة.

أضرار السكريات:

1- تعد أحد العوامل المسببة لزيادة الوزن والسمنة:

يؤدي استهلاك كمية كبيرة من سكر الفركتوز إلى زيادة الشعور بالجوع والرغبة في تناول المزيد من الطعام؛ لما يسببه سكر الفركتوز من مقاومة الجسم لهرمون اللبتين (Leptin) المسئول عن تنظيم الشعور بالجوع.

 2- تزيد من خطورة الإصابة بالنوع الثاني من مرض السكري:

يشهد العالم تضاعفًا في معدلات الإصابة بمرض السكري على مدار الثلاثين عامًا الماضية. ورغم تعدد الأسباب لذلك، إلا أن السمنة الناتجة عن تناول كميات كبيرة من السكر تعد العامل الأكثر خطورة للإصابة بمرض السكري.

حيث ينتج عن استهلاك السكر لفترات طويلة مقاومة الجسم لهرمون الإنسولين الذي ينتجه البنكرياس ويحافظ على معدلات السكر في الدم.

وفي إحدى الدراسات قورن بين 175 دولة، وجدوا أن معدلات خطر الإصابة بمرض السكري تزيد بمعدل 1.1% لكل 150 سعرة حرارية من السكريات المستهلكة في اليوم. 

3-قد تزيد معدلات الإصابة بالسرطان:

أظهرت دراسة أُجريت على نحو 430,000 شخصا، ارتباطا وثيقا بين زيادة استهلاك السكريات ومعدلات الإصابة بسرطان البلعوم والأمعاء الدقيقة.

كما أشارت دراسة أخرى إلى أن السيدات اللاتي يتناولن حصص من السكريات أكثر بثلاث مرات أسبوعيا، يصبحن أكثر عرضة بمرة ونصف للإصابة بسرطان بطانة الرحم.

4-الإصابة بالكبد الدهني اللاكحولي: 

تستخدم جميع خلايا الجسم سكر الجلوكوز كمصدر للطاقة، على عكس الفركتوز الذي تتم عملية أيضه في الكبد.

يتحول الفركتوز في الكبد إلى طاقة أو جليكوجين، ومع زيادة استهلاك سكر الفركتوز يتحول في الكبد إلى دهون وهو ما يعرف بالكبد الدهني اللاكحولي (non-alcoholic fatty liver disease).

وأشارت إحدى الدراسات التي أجريت على أكثر من 5,900 من البالغين إلى أن من يتناولون المشروبات المحلاة يوميا يكونون أكثر عرضة بنسبة 56% للإصابة بمرض الكبد الدهني اللاكحولي.

5- استنزاف الطاقة:

تزيد الأطعمة الغنية بالسكريات معدل السكر في الدم مسببة زيادة سريعة في الطاقة، لكن هذه الطاقة سرعان ما تقل مسببة الخمول والكسل. وتؤثر التغيرات المتتالية في مستويات السكر في الدم على معدل الطاقة في الجسم بين دفعة طاقة قصيرة ثم انخفاض حاد في سكر الدم.

ننصحك باختيار الأطعمة الغنية بالألياف، والبروتينات والدهون مثل: الفاكهة، والمكسرات كبديل صحي يوفر معدلات طاقة ثابتة ومستمرة على مدى زمني أطول.

6- تسبب بعض المشكلات الصحية الأخرى، مثل:

  • أكثر عرضة للإصابة بأمراض الكلى.
  • تؤثر سلبا على صحة الأسنان.
  • تزيد احتمالية الإصابة بمرض النقرس.
  • ظهور علامات شيخوخة مبكرة.

كمية السكر التي ينصح بتناولها يوميا:

توصي منظمة الصحة العالمية بألا تشكل نسبة السكريات المستهلكة- سواء المضافة إلى الأطعمة والمشروبات أو تلك الموجودة طبيعيا في الفاكهة والخضروات- أكثر من 5% من السعرات الحرارية التي يحتاجها الإنسان يوميا.

  • ينصح البالغين بألا يزيد استهلاكهم عن 30 جرام في اليوم (ما يعادل 7 مكعبات سكر)
  • ينصح الأطفال من سن 7 إلى 10 سنوات بألا يزيد استهلاكهم عن 24 جرام في اليوم (ما يعادل 6 مكعبات سكر)
  • ينصح الأطفال من سن 4 إلى 6 سنوات بألا يزيد استهلاكهم عن 19 جرام في اليوم (ما يعادل 5 مكعبات سكر)

يكمن التحدي الأكبر الذي يواجهه الكثيرون في صعوبة الحد من استهلاك السكريات أو التوقف عن تناول السكر الأبيض كليا، فما السبب وراء ذلك؟

يمنحنا تذوق السكر في الطعام قدرا من النشوة والسعادة، ولا عجب في ذلك فنحن نقدمها في الحفلات والمناسبات وكمكافئات لأنفسنا.

 وعند تناولها تمتص سريعا في الدم، ويفرز في الدماغ ناقل عصبي يسمى الدوبامين (Dopamine) الذي يساهم في تحسين المزاج والشعور بالسعادة. هذا ما يخلق نوعا من الربط العصبي بين السعادة والأطعمة الغنية بالسكريات.

وعند تناولك للأطعمة قليلة السكر، لا يفرز الجسم القدر ذاته من الدوبامين، هذا ما يدفع الكثيرين إلى أن يعاودوا تناول المزيد من السكر. ومع استهلاك كميات كبيرة من السكر تفيض معدلات الدوبامين في الدماغ، فيقوم الدماغ بدوره بتقليل إفراز الدوبامين لذا تحتاج في هذه الحالة للمزيد من السكر لخوض شعور السعادة الأول. ومع تكرار تناولها يتحول الأمر لعادة فتشعر أنك تأكل خارج سيطرتك ولا تستطيع التوقف.

إن تقليل استهلاك السكر أو الإقلاع عنه ليس صعبا، لكنه يتطلب وقتا حتى تعتاد مستشعرات الطعام لدينا تلذذ الأطعمة قليلة السكر. ونقدم لك عدة نصائح لتجنب أضرار السكريات:

  • اعتمد على الأطعمة الغنية بالبروتين والدهون الصحية والألياف.
  • استخدم زيت الزيتون والخل بدلا من المايونيز وصلصات السلطة الحلوة.
  • اعتد تدريجيا على تناول المشروبات الساخنة كالقهوة والشاي بدون سكر.
  • استبدل المشروبات الغازية والعصائر المحلاة بالمياه المعدنية أو العصائر الخالية من السكر.
  • تفحص مكونات الأطعمة قبل شرائها من خلال المعلومات الغذائية الموجودة على العبوة.
  • اختر حبوب الإفطار غير محلاة وكذلك الزبادي، وأضف قطع الفاكهة لتحليتها. 
  • تسوق في أقسام الخضراوات والفاكهة الطازجة بدلا من الوجبات سريعة التجهيز.
  • احرص على تناول وجبات خفيفة غنية بالألياف أثناء العمل، وجهزها مبكرا حتى لا تلجأ للبدائل عالية السكر.
  •  سجل ما تتناوله من عناصر غذائية يومية على أحد تطبيقات الهاتف المحمول المخصصة لذلك، وتابع استهلاكك للسعرات الحرارية.
  • لاحظ ما تعبيء به ثلاجتك، وخلِها من الأطعمة الجاهزة عالية السكر والعصائر المحلاة.
  • استخدم المُحَلات (sweeteners) الخالية من السعرات الحرارية.
  • تناول الحبوب الكاملة مثل: الأرز البني، والشعير، والبرغل، والشوفان، والفشار، والقمح الكامل.
  • ابحث عن بدائل أخرى صحية لصنع الكعك والبسكويت مثل: دقيق الشوفان.

والآن بعدما تعرفنا على خطورة السكريات، واستعرضنا عدة نصائح لتجنب أضرار السكر الأبيض. يبقى الخيار لديك للبدء باتباع نظام غذائي صحي. وتذكر أن لذة العيش: صحةٌ، وشباب.

Join the Conversation

  1. Avatar Hussin Ahmed Hussin Alsheboly says:

    مقال أكثر من رائع.. تبقى العزيمة والإصرار

  2. رائع 🔥…
    استفدت جداً من المقال..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Close
طيبات © 2020 جميع الحقوق محفوظة.
Close