fbpx

الفواكه | تعرف على أنواعها وفوائدها

380

ما زلت حتى الآن، أذكر منزل جدتي ومائدته المستديرة، التي كان يتوسطها دومًا طبقًا مليئًا بكل ما تشتهيه الأنفس من الفواكه، الذي لم أذكر يوما أنني رأيته فارغًا.

 فلطالما كانت جدتي تأخذنا أنا وأختي حول المائدة لتحكي لنا قصصها التي كانت تذهب عقولنا حينها، ولا نشعر إلا ونحن نأكل من طبق الفاكهة ذلك.

وفيما يبدو أن طبق الفواكه هذا قد أصبح رفيق دربي، في كل مراحل حياتي منذ طفولتي وحتى بعد أن أصبحت أمًّا.

فهيا بنا نتعرف معًا، على فوائد الفاكهة الجمة للأطفال والكبار، للحامل والمرضع على حد سواء.

أنواع الفواكه

تتميز الفواكه بطعمها العذب المميز، فبعض أنواعها تؤكل نيئة والبعض الآخر يحتاج إلى الطهي.

 فقد أنعم علينا الله بعديد من الألوان والأشكال والأطعمة المختلفة من الفاكهة، التي يأكلها ويحصل على فوائدها الغني والفقير على حد سواء بلا تمييز، فتلك هي أكثر أنواع الفواكه شيوعًا وتداولًا:

  •  التفاح والكمثرى.
  • الفاكهة الحمضية (citrus): مثل، البرتقال، والجريب فروت والماندرين. 
  • الفاكهةُ ذات النواة الصلبة (stone fruit): مثل، المشمش والخوخ والبرقوق.
  • الفاكهة الاستوائية: مثل، الموز والمانجو.
  • التوتيات (berries): مثل، التوت الأزرق والفراولة.
  • البطيخات (melons): مثل، البطيخ والشمام.
  • الطماطم والأفوكادو.

فوائد الفواكه للأطفال

يهدف كثير من الآباء والأمهات، إلى وضع الفاكهة ضمن أطعمة أبنائهم اليومية؛ حرصًا منهم على صحة أطفالهم.

لأن الأطفال تحتاج إلى العديد من العناصر الغذائية الضرورية لنموهم وتطورهم، والتي لا يستطيع الجسم تصنيعها.

لذا يعد تناول الفاكهة مثل: المانجو والموز والفراولة والتفاح والبطيخ والكمثرى وغيرها، أمرًا هامًا لصحة الطفل.

ويرجع ذلك لما تحتويه الفواكه من كثير من العناصر الغذائية الهامة، مثل: فيتامين أ وفيتامين ب وفيتامين ج، والألياف وكالسيوم وحديد، وتتعدد فوائد الفاكهة للأطفال لتشمل الآتي:

دعم مناعة الطفل

يساعد فيتامين ج وفيتامين هـ على تعزيز الجهاز المناعي لدى الطفل، لذا قد يساهم تناول الأطفال للفاكهة التي تحتوي على تلك الفيتامينات بانتظام، في دعم مناعة الطفل وتعزيز جسمه في مقاومة العديد من الأمراض.

الوقاية من السمنة

تحتوي الفاكهة على عدد أقل من السعرات الحرارية، عن التي تحتويها بعض الأطعمة المصنعة والسريعة الضارة بصحة الطفل.

لذا يعد تعود الطفل على تناول الفاكهة بانتظام، خطوة جيدة في اتجاه الحفاظ على وزنه ووقايته من خطر السمنة.

نظرًا لما تسببه الأطعمة المصنعة والسريعة غير الصحية، من زيادة احتمالية إصابة كثير من الأطفال بالسمنة.

رفع معدل الطاقة والأداء

فعند تناول الأطفال الفواكه بانتظام؛ تزداد معدلات الطاقة والتركيز لديهم؛ مما قد يسهم في تعزيز الأداء الدراسي والرياضي للطفل.

تعزيز الجهاز الهضمي

قد يساعد تناول الفاكهة بانتظام على الوقاية من بعض مشكلات الهضم؛ وذلك لما تحتويه الفاكهة من نسبة عالية من الألياف التي تساهم في الحفاظ على عمل الجهاز الهضمي للطفل بصورة سليمة.

ما أفضل الفواكه التي يجب أن يأكلها الطفل؟

يفضل إعطاء الفواكه المختلفة باستمرار للطفل، بدلًا من التركيز على نوع فاكهة واحد فقط؛ حتى لا يشعر الطفل بالملل وليحصل على أقصى استفادة صحية؛ لذا شجع طفلك على تناول:

أولًا: الفاكهة الصفراء وبرتقالية اللون، التي تدعم سلامة وصحة أعين الأطفال.

ثانيًا: التفاح والفراولة، أي الفاكهة ذات اللون الأحمر التي لها دورٌ هامٌّ في الحفاظ على صحة وسلامة القلب. 

ثالثًا: الفاكهة خضراء اللون مثل الكمثرى والجوافة الغنية بعنصر الكالسيوم، الذي يساهم في تعزيز صحة وسلامة العظام والأسنان في الأطفال.

كيف يمكن تشجيع الطفل على تناول الفاكهة؟

  • اجعل دومًا الفاكهة في متناول يد الطفل. 
  • كن أنت قدوة لطفلك وابدأ بتناول الفاكهة بانتظام.
  • استخدم طريقة تقديم مميزة للفاكهة تجذب الطفل. 
  • اصنع الحلويات الصحية الشهية باستخدام الفاكهة.
  • ابتكر بعض الوصفات التي تحتوي على الفواكه.
  • اصطحب طفلك إلى المتجر لاختيار أنواع الفواكه المفضلة له. 
  • شجع الطفل على أكل ثمرة الفاكهة نفسها بدلًا من شرب عصيرها.

فوائد الفواكه للكبار

قد يساعد تناول الفواكه ضمن نظام غذائي صحي متوازن على:

  • التقليل من خطر الإصابة ببعض أمراض القلب والسكتات الدماغية. 
  • الوقاية من بعض أنواع السرطانات.
  • دعم صحة الجهاز الهضمي.
  • تقليل خطر الإصابة ببعض أمراض العيون.
  • الحفاظ على نسبة السكر في الدم.  

الفواكه والجهاز الهضمي

 تحتوي الفاكهة على كثير من الألياف غير قابلة للهضم، والتي تلعب دورًا هامًا في تعزيز صحة الجهاز الهضمي، عن طريق:

  • تمتص الألياف الماء وتتمدد داخل الأمعاء.
  • تقلل الضغط الواقع على جدران الأمعاء.
  • تعمل على تهدئة بعض أعراض القولون العصبي.
  • تخفف حدة الإمساك وتقي منه.

 الفواكه وضغط الدم 

لطالما أثار تأثير النظام الغذائي على ضغط الدم جدلًا واسعًا، فأثبتت بعض الدراسات تأثير تناول بعض الأطعمة دون غيرها، على تقليل ضغط الدم على المدى الطويل.

فتناول تلك الأطعمة ضمن نظام غذائي متزن، ونمط حياة صحي مع الالتزام بالأدوية الموصوفة من قِبل الطبيب، قد يساهم في تقليل ضغط الدم وما يصاحبه من مخاطر، مثل: بعض أمراض القلب والكلى والسكتة الدماغية، وتشمل تلك الأطعمة، الفواكه مثل:

التوت

يحتوي التوت البري والفراولة على بعض المواد المضادة للأكسدة، التي أشادت كثير من الدراسات بدورها في تقليل خطر الإصابة بمرض ضغط الدم.

الموز

يلعب تناول الموز دورًا هامًا في ضبط ضغط الدم؛ ويرجع ذلك لما يحتويه من عنصر البوتاسيوم، الذي يحد من تأثير الصوديوم، كما يساعد في تقليل حدة التوتر على جدران الأوعية الدموية.

تحتوي الموزة متوسطة الحجم على 422 مليغرامًا من عنصر البوتاسيوم، بينما يحتاج الشخص البالغ إلى 4700 مليغرامٍ من البوتاسيوم يوميًا.

الكيوي

يحتوي الكيوي على فيتامين ج، التي ذكرت بعض الأبحاث دوره في تحسين ضغط الدم، عند تناول 500 ملّيغرامٍ يوميًا مدة لا تقل عن 8 أسابيع.

كما قد أشارت بعض الدراسات أن تناول ثلاث ثمرات من فاكهة الكيوي يوميًا لمدة 8 أسابيع، قد يساهم في خفض كلٍّ من ضغط الدم الانقباضي والانبساطي.

البطيخ

يحتوي البطيخ على أحد الأحماض الأمينية، يدعى سيترولين، الذي يساعد الجسم على إنتاج مادة تعمل على إرخاء الأوعية الدموية، كما قد تزيد من مرونة الشرايين؛ مما قد يؤثر على ضغط الدم ويسبب انخفاضه.

الفاكهة والمناعة

 توجد بعض الفواكه التي تقوي المناعة؛ نظرًا لما تحتويه من مواد تعمل على تعزيز الجهاز المناعي، منها:

1- الفواكه الحمضية

تسهم الفواكه الحمضية في تعزيز الجهاز المناعي؛ ويرجع ذلك لاحتوائها فيتامين ج الذي يعمل على زيادة إنتاج خلايا الدم البيضاء، التي تعد خط الدفاع الأول للجسم عند التعرض للعدوى، وتشمل:

  • الجريب فروت
  • البرتقال
  • الليمون
  • اليوسفي

2- البطيخ

يحتوي البطيخ على مادة الجلوتاثيون المضادة للأكسدة التي تدعم الجهاز المناعي في محاربة أي عدوى يتعرض لها الجسم.

3- الرمان

أشارت بعض الأبحاث إلى دور عصير الرمان في دعم الجهاز المناعي، للمقاومة ضد أنواع عديدة من البكتيريا والفيروسات.

الفاكهة في فترة الحمل 

يعد اختيار نظام غذائي صحي في أثناء فترة الحمل، ضرورة مُلحَّة لضمان إمداد الجنين بالعناصر الغذائية اللازمة لنموه.

كما أصبح الكثير يدرك جيدًا، أن تناول الفاكهة أصبح جزءًا لا يتجزأ من أي نظام غذائي صحي.

فيعد تناول قدرٍ كافٍ من الفاكهة خلال فترة الحمل، ضمانًا لصحة الأم وجنينها على حد سواء؛ لذا سنستعرض معًا الفاكهة التي يُفضَّل أن تتناولها الحامل، والأخرى التي يُفضَّل تجنبها خلال فترة الحمل. 

فواكه يفضل أن تتناولها الحامل

البرتقال 

يعد البرتقال مصدرًا جيدًا لفيتامين ج والفولات، اللذين لهما دور هام في الحفاظ على صحة الأم والطفل.

فيساعد فيتامين ج على حماية الخلايا من التلف، كما يعزز امتصاص عنصر الحديد اللازم لكلٍّ من الأم والجنين.

كما يسهم الفولات في الحد من احتمالية إصابة الجنين ببعض التشوهات الخلقية.

المشمش

يحتوي المشمش على العديد من العناصر الغذائية الهامة، وتشمل:

  • فيتـامين أ
  • فيتامين ج
  • فيتامين هـ
  • حديد
  • كالسيوم
  • بوتاسيوم
  • بيتا كاروتين

 تتشارك تلك العناصر الغذائية الهامة معًا، في الحفاظ على صحة الجنين وضمان سلامة نموه وتطوره بصورة طبيعية.

 بالإضافة إلى بعض الفاكهة الأخرى، مثل: المانجو والكمثرى والرمان والأفوكادو.

الفواكه الممنوعة للحامل 

 يجب الأخذ في الاعتبار، حجم الحصة التي يُفضَّل تناولها من كل نوع من أنواع الفاكهة؛ نظرًا لما قد تحتويه بعض الفواكه من نسبة عالية من السكريات.

 كما يفضل تجنب تناول الآتي: 

  • فاكهة البابايا غير الناضجة.
  • عصير الفاكهة غير المبستر.
  • الفاكهة غير المغسولة جيدًا.

الفواكه في فترة الرضاعة 

لا يجب على الأم أن تزيد من تناول طعام معين عن غيره، كل ما عليها هو اتباع نظام غذائي صحي غني بالعناصر الغذائية اللازمة.

 لكن قد وجُد أن تناول بعض الأطعمة قد يسهم في زيادة حليب المرضع عن غيرها، مثل: بذور الحلبة والشمر والحبوب الكاملة والشوفان وغيرها.

كما قد يوجد بعض الفواكه التي تزيد حليب المرضع، ولكن لا يوجد دلائل علمية قوية لإثبات ذلك، ومن أمثلتها، التين المُجفَّف والمشمش المُجفَّف والبابايا.

كُن أنتَ قدوة لأطفالك واجعل الفواكه رفيقة دربك؛ لتحافظ على صحتك وصحة من تحب.

كتابة: آية عادل

تدقيق لغوي: تقى السروي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Close
طيبات © 2020 جميع الحقوق محفوظة.
Close