fbpx

القرفة | ما لا تعرفه عن السينابون!

816

تُعد القرفة أحد أشهر التوابل وتتمتع بطعمها الرائع ورائحتها الشهية، تستخلص ألواحها المميزة من لحاء شجرة كثيرة الخضرة وتكتسب شكلها الأسطواني عند جفافها.

تستخدم في إعداد الحلويات مثل: السينابون أو على اللحوم لإضفاء النكهة الرائعة.

 ولكن ما لا تعرفه عنها أنها تحتوي على عدد من الفوائد لا حصر لها، ولكن في نفس الوقت قد تسبب ضررًا على الصحة عند تناولها بكميات كبيرة.

فتابع معنا -عزيزي القارئ- لتتعرف على أنواع القرفة وفوائدها وأضرارها…

أنواع القرفة

تتعدد أنواع القرفة ولكن أشهرها:

  1. قرفة سيلانية: موطنها سريلانكا، تحتوي على كَمية ضئيلة من الكومارين (مادة مضرة للكبد)، وتُعد أغلى في السعر من النوع كاسيا وأعلى في الجودة.
  2. قرفة كاسيا: موطنها جَنوب الصين، تحتوي على كَمية عالية من الكومارين، ويُعد هذا النوع الأكثر توافرًا في الأسواق والمحال التجارية.

وقبل أن نتحدث عن فوائدها وأضرارها، دعني أعرفك على قيمتها الغذائية.

القيمة الغذائية للقرفة

تحتوي ملعقة صغيرة من القرفة (2.6 جرام) على:

  • 6.42 سعرًا حراريًا (كالوري).
  • 2.1 جرام من الكربوهيدرات.
  • 26.1 ملليجرام من الكالسيوم.
  • 0.21 ملليجرام من الحديد.
  • 1.56 ملليجرام من المغنيسيوم.
  • 1.66 ملليجرام من الفسفور.
  • 11.2 ملليجرام من البوتاسيوم.
  •  فيتامين أ، ب، ك.
  • مضادات الأكسدة مثل: 
    • الكولين.
    • البيتا كاروتين.
    • الليكوبين.
    • اللوتين.
    • الزيازانسين.

 فوائد شرب القرفة

تناولك لمشروب القرفة أو استخدامها مع غيرها من التوابل تقيك من الأمراض وتمدك بفوائد عديدة للصحة منها:

  • الوقاية من الأمراض القلبية:

تعمل القرفة على خفض مستوى الكوليسترول الضار (LDL) وزيادة مستوى الكوليسترول الجيد (HDL)، 

بالتالي تحسن من صحتك القلبية عن طريق التخلص من الكوليسترول الزائد في الدَّم.

تناول 120 ملليجرام من القرفة يوميًا -أي حوالي عُشْر ملعقة صغيرة- يُعد كافيًا للحصول على تلك الفائدة والحفاظ على صحة قلبك.

ملحوظة: تحتوي قرفة كاسيا على كَمية عالية من الكومارين، ويساعد الكومارين على منع ضيق الأوعية الدموية، ويقي من الإصابة بالجلطات.

ولكن لا يجب تناول كميات كبيرة من الكومارين لأنها تؤثر على وظائف الكبد، وتزيد خطر الإصابة بالنزيف، ولذلك ننصحك بالتوسط والاعتدال عند تناولها.

وتساعد أيضًا على خفض ضغط الدَّم.

  • تحتوي على مواد مضادة للأكسدة:

تحتوي القرفة على العديد من مضادات الأكسدة مثل: الكولين، والبيتا كاروتين، والليكوبين، واللوتين، والزيازانسين.

تحمي مضادات الأكسدة خلايا الجسم من التلف بواسطة الجزيئات الحرة، ولذلك تقي الجسم من العديد من الأمراض المرتبطة بذلك مثل: داء السكري، والأمراض القلبية، والسرطان.

عند مقارنة فعاليتها كمادة مضادة للأكسدة مع 26 نوعًا من البهارات الأخرى، وُجد أنها تفوقهم في القوة والفعالية.

وتستخدم أيضًا كمادة طبيعية حافظة للطعام من التلف. 

  • تحتوي على مواد مضادة للالتهاب:

يعد الالتهاب إنذارًا طبيعيًا للجسم لمقاومة العدوى والأجسام الغريبة، وإصلاح أي تلف يحدث في أنسجة وخلايا الجسم.

 ولكن كما يقولون ما يزيد عن الحد ينقلب إلى الضد، فنجد أن الالتهاب المزمن (أي المستمر لفترة طويلة) يصاحبه الإصابة ببعض الأمراض مثل: آلام المفاصل.

تعمل مضادات الأكسدة الموجودة في القرفة على إحداث التوازن في الجسم وتخفيف الالتهاب.

 تقي من الإصابة بمرض ألزهايمر:

أجريت بعض الدراسات على الحيوانات ووجد أن مستخلص لحاء القرفة يمنع ظهور أعراض ألزهايمر ويحسن من العمليات الإدراكية والتفكير لدى الحيوانات؛ ولذلك نحن بانتظار أن تجرى الدراسات على الإنسان للتأكد من ذلك التأثير.

فوائد أخرى 

  • تحمي من الإصابة بعدوى البكتيريا أو الفطريات:

تحتوي القرفة على مواد مضادة للبكتيريا والفطريات، ولذلك تقلل من رائحة الفم الكريهة وتمنع تساقط الأسنان، وتحمي أيضًا من البكتيريا المسببة لظهور حب الشباب.

  • تخفف من آلام الدورة الشهرية عند النساء:

تناول شاي القرفة يساعد على التخفيف من آلام الحيض عند النساء، ويقلل أيضًا من الغثيان والقيء وكمية النزيف في أثناء الحيض.

  • تحمي من ظهور علامات كبر السن:

تحفز القرفة من إنتاج الكولاجين وذلك يعطي البشرة الحيوية والمرونة، ويقلل من ظهور التجاعيد وعلامات التقدم في السن.

  • تقي من الإصابة بمرض الإيدز:

تساعد القرفة على محاربة فيروس نقص المناعة البشرية من النوع (HIV-1)، يضعف هذا الفيروس من المناعة ويفقد الشخص القدرة على محاربة العدوى والأمراض.

وإذا لم يعالج بسرعة سيؤدي للإصابة بمرض الإيدز (مرض نقص المناعة المكتسب)، ولا يوجد لمرض الإيدز علاج حتى الآن.

ينتقل مرض الإيدز عن طريق الاتصال الجنسي أو بواسطة الدَّم أو قد ينتقل من الأم للجنين في أثناء الحمل أو الولادة أو الرضاعة من خلال لبن الأم.

فوائد القرفة لمرضى السكري:

تساعد القرفة على التقليل من مقاومة الأنسولين، يعد هرمون الأنسولين مسئولًا عن نقل سكر الجلوكوز من الدَّم إلى خلايا الجسم.

ولكن نجد أن في بعض الأمراض مثل: داء السكري من النوع الثاني، ومتلازمة الأيض (حالة يجتمع فيها الإصابة بداء السكري وارتفاع ضغط الدَّم وزيادة الوزن) تزداد مقاومة الجسم للأنسولين.

لذا فإن زيادة حساسية الجسم للأنسولين يؤدي إلى خفض مستوى السكر في الدَّم وهذا ما تفعله القرفة.

تزيد القرفة أيضًا عملية تكسير النشويات في الجهاز الهضمي بطئاً من خلال تأثيرها على إنزيمات الهضم فيؤدي ذلك إلى تقليل امتصاص الجلوكوز في الدم.

في دراسة أجريت على القرفة وجد أنها تعمل على خفض مستوى سكر الدَّم للصائم بنسبة (10-29%)، ومع ذلك نحن بحاجة لمزيد من الدراسات للتأكد من فعاليتها.

دور القرفة في محاربة السرطان

فوائد القرفة لمرضى السكري:

يرتبط السرطان بزيادة التوتر التأكسدي في الخلايا، ويعني ذلك وجود خلل في التوازن بين الجزيئات الحرة ومضادات الأكسدة.

تزداد الجزيئات الحرة في حالات عديدة مثل: الالتهابات الخفيفة، ولكن تقوم مضادات الأكسدة بالتخلص من الجزيئات الحرة.

يرتبط زيادة التوتر التأكسدي بالعديد من الأمراض وليس السرطان فقط مثل: داء السكري، ومرض ألزهايمر، والأمراض القلبية، وارتفاع ضغط الدَّم.

تعمل القرفة على موت الخلايا السرطانية ومنع تكون أوعية دموية جديدة فيها وتقلل من نموها، وتزيد من التفاعلات المضادة للأكسدة الموجودة بالجسم.

 ولذلك تساعد في العلاج والوقاية من السرطان وأمراض أخرى عديدة.

فوائد القرفة لمرضى التصلب المتعدد (MS)

يعد مرض التصلب المتعدد أحد أمراض المناعة الذاتية، يهاجم الجسم الغلاف المحيط بالألياف العصبية (الميلين) مما يؤدي إلى تلف الأعصاب.

يظهر على المريض بعض الأعراض منها: صعوبة الحركة والتوازن، والرعشة، والتنميل، وتصلب العضلات.

حتى الآن لا يوجد علاج لمرض التصلب المتعدد ولكن يمكن التخفيف من أعراضه ومنع تدهوره.

تساعد القرفة على حماية نوع من الخلايا المناعية تسمى (T cells) من النقص، حيث وجد أنها تنقص في مرضى نقص المناعة مقارنة بالأشخاص الأصحاء.

وتساعد أيضًا على استعادة الغلاف المحيط بالألياف العصبية. 

فوائد القرفة للقولون

قد يساعد تناولها في علاج سرطان القولون (الأمعاء الغليظة) والوقاية منه، وفي دراسة أجريت على فئران مصابة بسرطان القولون،

 وُجد أن تناولها أدى إلى منع انتشار السرطان لما يحويه من مواد مضادة للأكسدة وزيادة التفاعلات المضادة للأكسدة.

 القرفة والتخسيس

وجد في دراسة أجريت أن تناول 5 ملاعق صغيرة من القرفة (10 جرامات) كل يوم لمدة 12 أسبوعًا أدى إلى خسارة المشتركين حوالي 0.7% من الوزن.

ولكن تعد تلك الكَمية كبيرة جدًا، بالتالي تحتوي على كَمية ضارة من الكومارين، 

ويعد ذلك خطرًا على الصحة حيث يؤدي تناول الكومارين بكميات كبيرة إلى تراجع وظائف الكبد وزيادة خطر الإصابة بالنزيف.

لذا لا ننصح بتناولها بكميات كبيرة لإنقاص الوزن فما زلنا بحاجة لمزيد من الدراسات للتأكد من فعاليتها وآثارها الجانبية.

 القرفة والتخسيس

أضرار الإكثار من القرفة

قد يسبب تناولك لكميات كبيرة منها ظهور بعض الأعراض الجانبية التالية:

  • تلف الكبد:

تناول كميات كبيرة من الكومارين يسبب تلف أو تسمم الكبد وتدهور وظائفه، وتحتوي ملعقة واحدة صغيرة (2.6 جرام) من القرفة كاسيا على (7-18) ملليجرامًا من الكومارين -كل الأنواع التي تباع  تقريبًا من هذا النوع-

  بينما قرفة سيلانية تحتوي على كميات ضئيلة جدًا من الكومارين.

الكمية اليومية التي يتحملها الجسم من الكومارين هي 0.1 ملليجرام لكل كيلو جرام من الوزن، فمثلًا الكمية المسموح بها لشخص يزن 59 كيلوجرام هي 5 ملليجرامات من الكومارين.

لذا فتناولك ملعقة واحدة من قرفة كاسيا يجعلك تتعدى الجرعة اليومية المسموح بها من الكومارين مما يجعلك تتعرض لخطر الإصابة بمشاكل الكبد.

  • زيادة خطر الإصابة بالسرطان:

بالرغم من دور القرفة في محاربة السرطان إلا أن تناول كميات كبيرة من الكومارين يزيد من خطر الإصابة بالسرطان إذ إن الكومارين يسبب تلف الحمض النووي.

  • ظهور تقرحات الفم:

تحتوي القرفة على مادة السينمالدهيد، وقد يعاني بعض الأشخاص حساسية من تلك المادة، ولذلك عند تناولها تسبب ظهور تقرحات الفم وانتفاخ اللثة واللسان.

  •  انخفاض مستوى السكر في الدَّم: 

بالرغم من أن تأثيرها على مستوى السكر في الدَّم يُعد جيدًا لمرضى السكر، إلا أن تناولها بكميات كبيرة قد يسبب الشعور بالتعب والإرهاق أو الإغماء.

  • صعوبة التنفس:

قد يسبب تناولها صعوبة التنفس والسعال وتهيج الجهاز التنفسي بوجهٍ عام؛

 لذا إذا كنت تعاني من الربو ننصحك بتجنب استنشاقها أو تناولها بكميات كبيرة.

وينصح بتجنب تناولها على الريق دون ماء أو سائل لأن ذلك يسبب تراكمها في الرئتين وصعوبة التخلص منها مما يؤدي
إلى التهاب الرئتين ومشاكل بالتنفس.

  • تتداخل مع عمل بعض الأدوية:

يجب أن تتناول القرفة بكميات قليلة أو متوسطة، واستشارة الطبيب في حالة تناولك لأدوية السكر والضغط والأمراض القلبية وأمراض الكبد.

تؤثر بعض الأدوية مثل: الباراسيتامول، والأسيتامينوفين، والستاتين على وظائف الكبد ولذلك قد يزيد تناولها من مشاكل الكبد، أو قد يسبب تلف الكبد بسبب ما تحتويه على كَمية عالية من الكومارين.

ما الكمية اليومية المسموح بها؟

لا ينصح بتناول القرفة بكميات كبيرة، والجرعة القصوى المسموح بها هي (½ -1) ملعقة صغيرة ما يساوي (2-4) جرامات، ولكن يفضل التقليل عن ذلك لتجنب آثارها الجانبية.

وبعد أن تعرفنا على فوائد القرفة وأضرارها، ننصحك بالتوسط في تناولها لتتمتع بفوائدها وتتجنب أضرارها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Close
طيبات © 2020 جميع الحقوق محفوظة.
Close