fbpx

الكولسترول

961

يعاني فارس ارتفاعًا في ضغط الدم؛ فأجرى بعض التحاليل، والفحوصات بناء على طلب الطبيب، لكنه اكتشف من نتيجة التحاليل ارتفاعًا في مستوى الكولسترول بالدم، وارتفاعًا بنسبة الدهون الثلاثية.

فما سبب ارتفاعه رغم عدم وجود أي أعراض تدل عليه؟

ما هو الكولسترول؟ 

كيف يمكنني علاجه؟

هل يجب تغيير نظامي الغذائي للتحكم في نسبته بالدم؟

كانت هذه الأسئلة تدور في عقل فارس بعد معرفته نتيجة التحاليل.

لذلك سنجيب -عزيزي القارئ- عن تلك الأسئلة، وغيرها في هذا المقال.

ما هو الكولسترول؟

يعد الكولِسترول نوعًا من أنواع الدهون الشحمية، وهو مادة دهنية يفرزها الكبد بطريقة طبيعية لتكوين أغشية الخلايا، والهرمونات الجنسية، وفيتامين د.

لا يذوب الكولِسترول في الماء؛ لذلك لا يستطيع الدم نقله بمفرده، فينتج الكبد مادة تسمى البروتين الدهني، والذي يحمل الكولِسترول ويرتبط به ليسهل نقله عبر الدم.

أنواع الكولسترول:

البروتين الدهني المنخفض الكثافة (LDL):

يسمى “الكولِسترول الضار” 

يحمل الكولِسترول للشرايين، وعند زيادته يتراكم على جدران الشرايين؛ ما يسبب احتمالية الإصابة بجلطات الدم التي من الممكن أن تسد شرايين القلب أو المخ؛ فينتج عنها السكتة الدماغية أو تزيد من النوبات القلبية.

البروتين الدهني المنخفض الكثافة (LDL)

البروتين الدهني عالي الكثافة (HDL): 

يسمى “الكولِسترول الجيد”

لأنه في حالة وجوده بنسب طبيعية في الجسم يساعد على التخلص من البروتين الدهني منخفض الكثافة (LDL) من الجسم عن طريق إعادته مرة أخرى إلى الكبد؛ ما يمنع تكوين الجلطات في الشرايين، ويقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب، والسكتة الدماغية.

الدهون الثلاثية:

تعد الدهون الثلاثية نوعًا آخر من الدهون.

تختلف الدهون الثلاثية عن الكولسترول في استخدام الجسم لها، وتُستخدم مصدرًا للطاقة.

عندما يتناول الشخص كمية كبيرة من السعرات الحرارية أكثر من احتياج الجسم لها، تتحول تلك السعرات الحرارية الزائدة إلى الدهون الثلاثية، وتخزن في الخلايا الدهنية.

تسبب زيادة الدهون الثلاثية في الجسم الكثير من المشكلات الصحية.

أعراض ارتفاع الكولسترول:

من أكثر مخاطر ارتفاع الكولسترول أنه لا توجد أعراض واضحة تدل على ارتفاعه.

لا يستطيع المريض الإحساس به إلا في حالة المضاعفات الناتجة عنه مثل النوبات القلبية، والسكتة الدماغية.

لذلك، إذا كان عمرك أكثر من 20 عامًا يجب عليك إجراء متابعة دورية لقياس نسبته في الدم عن طريق عمل التحاليل الخاصة بقياس نسبته في الدم.

النسب الطبيعية للكولسترول في الدم هي:

  • البروتين الدهني عالي الكثافة (HDL): أكثر من 50 ملليجرامًا/ ديسيلتر للنساء.
  • أكثر من 40 ملليجرامًا/ ديسيلتر للرجال.
  • البروتين الدهني منخفض الكثافة (LDL): أقل من 100 ملليجرام/ ديسيلتر.
  • الدهون الثلاثية: أقل من 149ملليجرامًا/ ديسيلتر.
  • الكولِسترول الكلي: أقل من 200 ملليجرام/ ديسيلتر.

أسباب ارتفاع الكولسترول:

  • تناول الكثير من الطعام الذي يحتوي على نسبة عالية من الدهون المشبعة.
  • التدخين.
  • عدم ممارسة الرياضة.
  • ضعف الغدة الدرقية.
  • السمنة.
  • وجود تاريخ عائلي من ارتفاع الكولسترول بالدم.
  • أمراض السكر.
  • أمراض الكلى.

مضاعفات ارتفاع الكولسترول بالدم: 

  • آلام الصدر: 

تنتج آلام الصدر عند صعوبة تدفق الدم للشرايين التاجية المغذية للقلب؛ ما يسبب ألمًا في الصدر ويسمى “الذبحة الصدرية”.

  • السكتة الدماغية : 

تنتج من وجود جلطات في الشرايين ما يمنع وصول الدم إلى المخ.

  • النوبات القلبية: 

تنتج من وجود جلطات بالشرايين المغذية للقلب وتسبب انسدادها، وتمنع تدفق الدم إلى القلب؛ ما يؤدي إلى حدوث النوبات القلبية. 

مضاعفات ارتفاع الكولسترول بالدم
  • ارتفاع ضغط الدم.
  • أمراض الكلى المزمنة.

علاج ارتفاع الكولسترول:

  • ممارسة الرياضة يوميًا.
  • اتباع أنظمة غذائية للمساعدة على فقدان الوزن في حالة السمنة.
  • تجنب التدخين 

التدخين يخفض نسبة البروتين الدهني عالي الكثافة (HDL) بالدم.

  •  تجنب المشروبات الكحولية.
  • اتباع أنظمة طعام متوازنة مثل:
  • تجنب الأطعمة التي تحتوي على نسبة عالية من الدهون المشبعة.
  • تجنب تناول الأطعمة السريعة.
  • تناول الأطعمة التي تحتوي على نسبة قليلة من الدهون مثل الدجاج، والأسماك. 
  • تناوَل الكثير من الأطعمة التي تحتوي على الألياف مثل الفواكه، والخضروات.
  • تناول أطعمة خالية من الزيوت، ويفضل الأطعمة المطهوة عن طريق الشوي أو البخار.

الأدوية المستخدمة في علاج ارتفاع الكولسترول:

تستخدم بعض الأدوية لمنع الكبد من إنتاج المزيد من الكولسترول؛ ما يساعد على خفض نسبته بالدم مثل أدوية “الستاتين”:

  • اتورفاستين.
  • فلوفاستين.
  • روسفاستاتين.
  • سيمفاستاتين.

وتوجد أدوية أخرى تستخدم في علاجه مثل:

  • النياسين.
  • كوليسيفالام. 
  • كوليستيبول
  • كوليسترامين.

تساعد أدوية أخرى على منع امتصاص الكولسترول مثل “إيزايتيميب”. 

أطعمة تساعد على ارتفاع الكولسترول:

تزيد نسبة الكولِسترول في منتجات الحيوان لذلك يفضل تجنبها في حالة ارتفاعه مثل:

  • اللحوم الحمراء.
  • الكبدة.
  • الجبن كامل الدسم، واللبن، والآيس كريم، والزبدة.
  • الأطعمة المقلية مثل البطاطس. 

الأطعمة التي تساعد على خفض نسبة الكولسترول في الدم:

  • الثوم.
  • الشوفان.
  • بذور الكتان.

ارتفاع الكولسترول أثناء الحمل:

تزيد نسبة الكولسترول بنسبة 25-50% أثناء الثلث الثاني والثالث من الحمل.

أثبتت بعض الدراسات أنه ترجع زيادة نسبته أثناء الحمل للأسباب التالية: 

  • يستخدم لإنتاج الهرمونات الضرورية لاستكمال الحمل بشكل سليم، وصحي مثل الاستروجين، والبروجسترون.
  • يعد ضروريًّا للمساعدة في اكتمال بناء مخ الجنين، وأطرافه.
  • يساعد على تحسين حليب الثدي.

لذلك لا يجب أن تقلق الحامل من الزيادة الطبيعية للكولسترول أثناء الحمل؛ فسوف يعود لنسبته الطبيعية بعد أربعة أو ستة أسابيع من الولادة.

لكن توجد بعض الاحتياطات التي يجب مراعاتها أثناء فترة الحمل لتجنب ارتفاعه:

يجب استشارة الطبيب المختص عند ارتفاع الكولِسترول قبل الحمل أو تناول أدوية خاصة به.

اتباع أنظمة طبيعية لخفض نسبته بالدم أثناء الحمل مثل:

  • تناول أطعمة تحتوي على نسبة عالية من الألياف.
  • تناول دهون صحية مثل البندق، والأفوكادو.
  • تجنب الأطعمة المقلية، والأطعمة التي تحتوي على نسبة عالية من الدهون المشبعة أو السكريات.
  • تناول أطعمة تحتوي على الأوميجا 3 مثل الأسماك أو تناول المكملات الغذائية التي تحتوي على نسب عالية من الأوميجا 3.
  • ممارسة التمارين الرياضية المناسبة لفترة الحمل.

المواد الطبيعية التي تساعد على خفض نسبة الكولسترول:

النياسين:

هو فيتامين (ب)، ويساعد على زيادة مستوى البروتين الدهني عالي الكثافة (HDL)، وانخفاض نسبة الدهون الثلاثية.

يوجد بالأفوكادو، والدجاج.

تعد النسبة المطلوبة من النياسين للجسم في اليوم الواحد هي:

14 ملليجرامًا في اليوم للنساء.

16 ملليجرامًا في اليوم للرجال.

الألياف القابلة للذوبان:

تعد الألياف القابلة للذوبان مصدرًا مهمًّا لخفض نسبة امتصاصه الدم.

احتياجات الجسم من الألياف القابلة للذوبان في اليوم الواحد هي:

  • الرجال الذين تقل أعمارهم عن 50 عامًا: 38 جرامًا.
  • الرجال الذين تزيد أعمارهم عن 50 عامًا: 30 جرامًا.
  • النساء اللاتي تزيد أعمارهن عن 50 عامًا: 21 جرامًا.
  • النساء اللاتي تقل أعمارهن عن 50 عامًا: 25 جرامًا.

توجد الألياف القابلة للذوبان في :

  • البرتقال.
  • الخوخ.
  • الكمثري.
  • البطاطس.
  • الشوفان.
  • الفاصوليا البيضاء.

السيليوم:

يساعد السيليوم على خفض نسبة الكولِسترول بالدم، ويساعد أيضًا على علاج الإمساك، ويساعد على خفض نسبة السكر بالدم، وهو موجود بأقراص المكملات الغذائية.

الفيتوستيرول:

يساعد الفيتوستيرول على منع امتصاص الكولِسترول بواسطة الأمعاء، يوجد في البندق، والفواكه، والخضروات.

بروتين الصويا:

يعد فول الصويا بديلًا للبروتين الذي يحتوي على الكثير من الدهون مثل اللحوم.

لذلك يساعد فول الصويا على خفض نسبة الدهون بالدم.

الستيرولات والستانولات النباتية: 

توجد في الكثير من الفواكه، والخضروات، والحبوب، أو يمكن تناولها من خلال المكملات الغذائية.

كما أنها توجد في منتجات الزبادي، وعصير البرتقال.

تساعد على خفض نسبة البروتين الدهني المنخفض الكثافة (LDL) بالدم.

الثوم:

لم تثبت الدراسات دور الثوم الأساسي في خفض نسبة الكولِسترول، ولكن توجد دراسات مؤكدة في دوره في تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب، بالإضافة إلى مساعدته على خفض ضغط الدم.

الزنجبيل:

أثبتت الدراسات دور الزنجبيل في خفض نسبته بالدم ونسبة الدهون الثلاثية.

ويمكن تناول الزنجبيل في صورة مكملات غذائية أو وضعه في الطعام مباشرة.

بذور الكتان:

يعد زيت بذر الكتان مصدرًا غنيًّا بالأوميجا 3 التي تساعد على رفع نسبة البروتين الدهني عالي الكثافة (HDL).

أخيراً عزيزي القارئ، إذا كنت تتمتع بصحة جيدة فيجب عليك متابعة الكولسترول كل 4 أو 6 سنوات من خلال إجراء تحاليل الدم الخاصة به. 

إذا كنت تعاني أي أمراض في القلب أو ارتفاع ضغط الدم، فيجب عليك متابعة نسبة الكولسترول بانتظام عن طريق التحاليل والفحوصات تحت إشراف الطبيب المختص لتجنب أي مضاعفات نتيجة لزيادة نسبته في الدم، ومتابعته بالعلاج المناسب لحالتك الصحية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Close
طيبات © 2020 جميع الحقوق محفوظة.
Close