fbpx

الموز | دليلك الشامل لطعام الفلاسفة

1.3K

سمَّوه من قديم الزمان “طعام الفلاسفة” و”فاكهة الحكماء”. فهل نحن في حاجة إلى شَهادة أكبر من تلك؟

هو أحد أشهر أنواع الفواكه في جميع أنحاء العالم وألذها. يحتوي على الكثير من العناصر الغذائية الأساسية؛ مما يجعله مصدرًا لتحصيل فوائد صحية أعيا حصرها العلماء.

إنه الموز!

يطلق على الموز في أغلب اللغات الأجنبية لفظة “Banana”، وهي كلمة يعود أصلها إلى اللغة العربية؛ فإصبع الموز في اللغة العربية يسمى (بنان الموز)، فتسمى الموزة الواحدة (بنانة).

سنتحدث في هذا المقال عن القيمة الغذائية للموز، وفوائده العديدة، وعلاقته بالأنظمة الغذائية المختلفة. وسنلقي نظرة -كذلك- على المخاطر الصحية التي ربطها الأطباء بالموز، فتابعونا. 

القيمة الغذائية للموز

يوضح الجدول الآتي كمية كل عنصر من العناصر الغذائية الموجودة في موزة متوسطة الحجم، وكذلك مقدار ما يحتاج إليه الشخص البالغ (في المتوسط) من كل عنصر يوميًا. مع مراعاة أن تلك الاحتياجات قد تختلف من شخص لآخر، حسب الجنس والعمر ومقدار النشاط البدني المبذول.

العـنـصــــركميته في الموزة متوسطة الحجمالمتطلبات اليومية للشخص البالغ
الطاقة (السعرات الحرارية)1051800 – 3000
الكربوهيدرات (بالجرام)27 (14.4 جرام سكريات)130
الألياف (بالجرام)3.125.2 – 33.6
البروتين (بالجرام)1.346 – 56
الماغنيسيوم (بالمليجرام)31.9320 – 420
الفوسفور (بالمليجرام)26700
البوتاسيوم (بالمليجرام)4224700
السيلينيوم (بالميكرو جرام)1.955
الكولين (بالمليجرام)11.6425 – 550
فيتامين C (بالمليجرام)10.375 – 90
فولات (الفوليك) (بالميكرو جرام)23.6400
بيتا كاروتين (بالميكرو جرام)30.7غير معروفة
ألفا كاروتين (بالميكرو جرام)29.5غير معروفة

فوائد الموز

بعد أن تحدثنا عن القيمة الغذائية للموز، وما يحتويه من عناصر أساسية، سنتحدث عن بعض الفوائد الصحية المحتملة للموز. ومن أهمها:

  • الموز والطاقة: يُعزز تناول الموز من مستويات الطاقة؛ نظرًا لغناه بالجلوكوز، المصدر الأبسط للحصول على السكر، والأكثر قابلية للهضم؛ مما يرفع مستويات الطاقة على نحو سريع. وتَبرُز العلاقة بين الموز والطاقة في حرص الرياضيين -وخاصة العدَّائين- على تناوله قبل التمارين الرياضية وبعدها، وفي أثناء المسابقات.
  • ضبط ضغط الدم: تُشجع جمعية القلب الأمريكية الناس على تقليل تناول الملح أو الصوديوم، وزيادة تناول الأطعمة المحتوية على البوتاسيوم؛ إذ يساعد ذلك في ضبط ضغط الدم، والتحكم فيه، وكذلك في تقليل الضغط على القلب والأوعية الدموية.
  • مكافحة السرطان: تُشير بعض الدراسات المعملية إلى أن الليكتين (Lectin)، وهو بروتين يوجد في الموز، قد يُسهم في منع خلايا سرطان الدم من النمو. يعمل الليكتين مضادًا للأكسدة؛ فيساعد في تخليص الجسم مما يعرف بالجذور الحرة (Free Radicals)، التي -حال تراكمها- قد تؤدي إلى تلف الخلايا، وحدوث مرض السرطان. وأشارت أحد الدراسات إلى أن فيتامين C -الموجود في الموز كذلك- له خصائص مشابهة.
  • فوائد الموز للقلب: يحتوي الموز على الألياف والبوتاسيوم والفولات (حمض الفوليك) والعديد من مضادات الأكسدة، وكل هذه العناصر من شأنها أن تدعم صحة القلب. فهي تقلل من مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، وتساعد أيضًا في تقليل مستويات البروتين الدهني منخفض الكثافة أو ما يعرف بالكولسترول الضار (LDL). 
  • مرض السكر: توصي الجمعية الأمريكية لمرضى السكر بتناول الموز والفاكهة الأخرى الغنية بالألياف. إذ إن النظام الغذائي الغني بالألياف يمكن أن يساعد في خفض مستويات السكر في الدم، وتقليل خطر الإصابة بمرض السكر من النوع الثاني.
  • صحة الجهاز الهضمي: يُعزز احتواء الموز على الماء والألياف من صحة الجهاز الهضمي. وفي حالة الإصابة بالإسهال، وفقدان الماء والشوارد (التي من أهمها البوتاسيوم)، يمكن أن يعوض تناوله العناصر المفقودة. وإذا كان تناول الأطعمة الغنية بالألياف قد يؤدي إلى حدوث الانتفاخ والغازات لدى المصابين ببعض أمراض الجهاز الهضمي، إلا أن تناول الموز قد يُحسّن من تلك الأعراض ويقلل حدتها. وتوصي المؤسسة الأمريكية لداء كرون والتهاب القولون بتناول الموز كوجبة خفيفة في نظامهم الغذائي.
  • تقوية الذاكرة وتحسين المزاج: يحتوي الموز على التريبتوفان (Tryptophan)، وهو حمض أميني يساعد في الحفاظ على الذاكرة، وتعزيز القدرة على التعلم وتذكُّر الأشياء. ويسهم أيضًا في تحسين الحالة المزاجية على نحو ملحوظ.
  • احتوائه على البوتاسيوم: أكثر ما يشتهر به الموز هو احتوائه على نسبة كبيرة من البوتاسيوم، الذي يساعد في ضبط مستويات السوائل في الجسم، وتنظيم حركة العناصر الغذائية ونواتج عمليات الأيض من الخلايا وإليها. وله دور هام أيضًا في انقباض العضلات، واستجابة الخلايا العصبية للمُؤثِّرات. وكذلك يسهم البوتاسيوم في تنظيم ضربات القلب، وتقليل تأثير الصوديوم على ضغط الدم، وتقليل خطر الإصابة بحصوات الكلى. ورغم توافر المكملات الغذائية المحتوية على البوتاسيوم، فإنه يُفضَّل دائمًا الحصول عليه من مصادر الغذاء الطبيعية، وعلى رأسها الموز.
  • فوائد الموز للمرأة: يُقدّم الموز عدد من الفوائد للمرأة؛ فهو مفيد لصحة القلب والأعصاب والكلى والعظام؛ بسبب ما يحتويه من البوتاسيوم، كما يسهم أيضًا في تحسين الحالة المزاجية. أما أهم فوائد الموز للمرأة حَسَبَ الكثيرين، هو دوره في فترة الطمث. إذ يقلل البوتاسيوم وفيتامين B6 من احتباس السوائل والشعور بالانتفاخ. ويساعدان أيضًا في تقليل أعراض متلازمة ما قبل الدورة الشهرية؛ إذ إن نقص البوتاسيوم في الجسم قد يزيد من التشنجات الناتجة عن مغص الطمث.
  • فوائد الموز للحامل: من أهم أوجه تغذية المرأة الحامل أن تحرص على تناول أطعمة صحية ومتوازنة؛ لضمان حصول الجنين على ما يحتاج إليه من العناصر والمغذيات. ومن فوائد الموز للحامل كونه مصدرًا لعدد كبير ومتنوع من الفيتامينات والمعادن؛ فيمدها بفوائد عديدة لصحتها والجنين على نحو سواء. فهو يقلل من غثيان الصباح في أثناء الحمل، ويقلل أيضًا من احتمالية حدوث العيوب الخلقية في الأجنة، ويسهم في علاج الأنيميا (فقر الدم)، ويعزز المناعة، ويساعد في تَكَوُّن الجهاز العصبي للجنين على نحو طبيعي. 
  • فوائد الموز للأطفال: يمتاز الموز بمذاقه اللذيذ، وسهولة هرسه، واحتوائه على عدد كبير من العناصر الغذائية الضرورية للنمو؛ مما يجعله خيارًا مناسبًا يمكن للأطفال الرضًّع تناوله بسهوله في بداية تناولهم الأطعمة الصلبة. أما الأطفال ذوو المراحل العمرية الأكبر، فيمدهم الموز بكميات مختلفة من الفيتامينات والمعادن الضرورية للحفاظ على صحتهم ومقاومة الأمراض. أمّا أهم فوائد الموز للأطفال، فهي -بالطبع- كونه مصدرًا جيدًا وصحيًا يمدهم بالطاقة اللازمة لممارسة الأنشطة الحركية.

أضرار المـوز

يُعد الموز من الأطعمة الصحية التي يؤدي تناولها باعتدال إلى الحصول على فوائد كثيرة متنوعة. أما إذا تناوله أحد ما بكميات كبيرة جدًا، قد يؤدي هذا إلى مجموعة من الأضرار. لذا يرجى الحذر من بعض الآثار السيئة التي قد تنتج من الإفراط في تناوله. ونذكر من أضرار المـوز ما يلي:

  • قد يؤدي ارتفاع نسبة البوتاسيوم ارتفاعًا كبيرًا إلى حدوث مشكلات في الكلى والقلب.
  • قد يسبب الإفراط في تناول المـوز ردة فعل تحسسية، وقد تتراوح تلك الردة من بسيطة وحتى الحساسية المفرطة التي قد تهدد الحياة.
  • يحتوي المـوز على سكر الجلوكوز، فتناول كمية كبيرة منه قد ترفع من مستوى السكر في الدم.
  • قد يؤدي السكر الموجود في المـوز أيضًا إلى تسوس الأسنان حال تناوله بكثرة.

الموز ونقصان الوزن

يتساءل الكثيرون عن المـوز ونقصان الوزن والعلاقة بينهما. وتتباين نتائج الدراسات في هذا الشأن على نحو كبير مما يُصعّب ترجيح أحد الآراء عن الآخر. لكن يمكننا القول أن الأمر -في الحقيقة- يعتمد على عدد السعرات الحرارية المتناولة، ومقدار السعرات التي يحرقها الجسم للحصول على الطاقة يوميًا. ففي حالة تناول كمية من السعرات الحرارية هي أقل من تلك التي يحرقها الجسم، يؤدي ذلك إلى فقدان الوزن. أمّا في حالة تناول سعرات حرارية كثيرة (تتعدى مقدار الحرق اليومي)، فإن ذلك يؤدي -ضرورةً- إلى زيادة الوزن.

وإليكم بعض النصائح لإدراج المـوز ضمن النظام الغذائي:

  • أضف موزة مقطعة إلى حبوب الإفطار أو دقيق الشوفان؛ لزيادة القيمة الغذائية لوجبة الإفطار.
  • احتفظ بموزة معك في العمل أو المدرسة؛ لتناول وجبة خفيفة، صحية ولذيذة.

وفي الختام، يعد المـوز من الفواكه ذات الشعبية الطاغية بين البشر، ليس فقط لمذاقه اللذيذ، وتوافره على مدار العام، ورخص ثمنه، وإنما أيضًا لما يحتويه من العناصر الغذائية الأساسية التي تساعد في الحفاظ على صحة الإنسان من نواحٍ عديدة من أهمها فوائد المـوز للقلب والمناعة والنشاط.

ولتعظيم مقدار تلك الفوائد، عليك أن تتّبع نظامًا غذائيًا صحيًا، غنيا بالفواكه والخضروات على اختلاف أنواعها وقيمتها، فذلك من شأنه إمداد الجسم بما يحتاج إليه من أجل الحفاظ على الصحة وتعزيزها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Close
طيبات © 2020 جميع الحقوق محفوظة.
Close