fbpx

النحافة | أسبابها وعلاجها

754

ظهر مؤخرًا الجسم النحيف كقالَب للشكل الصحي المثالي؛ بسبب زيادة الوعي حول المظهر الصحي والنُّظم الغذائية المفيدة للجسم، ولكن ليس كل جسد نحيف هو صحي فقد تصل النحافة بصاحبها إلى الهذيان والضَعْف، فليس من الحكمة أنْ أمتلك قوامًا نحيفًا يجذب النظر إليه وهو فاقد لكل مقوّمات الحياه الصحية السليمة.

 تعَدُّ النحافة مرضًا يجب الالتفات إليه والاهتمام بعلاجه كسائر الأمراض، في بعض الأحيان تجعل النحافة الجسم يفقد قدرته على مقاومة الأمراض والتئام الجروح حتى البسيطة منها.

لذلك سنتحدث في هذا المقال عن النحافة وأسبابها، وما مدى المخاطر التي يتعرض إليها الشخص النحيف.

ما هي النحافة؟

يقاس مدى تناسب وزن الفرد مع طوله عن طريق حساب مؤشر كتلة الجسم Body Mass Index، وهو مقياس عالمي لتصنيف الناس إلى أربعة مجموعات وهم: النحافة، والطبيعي، والوزن الزائد، والسمنة المفرطة.

تُصنف النحافة إذا كان مؤشر كتلة الجسم أقل من 18.5 كيلو جرامًا لكل متر مربع، وتعني فقدان الوزن لحد أدنى من الوزن المثالي لطولكَ.

يمكنكَ حساب مؤشر كتلة جسمكَ من هنا، لمعرفة تصنيفكَ إذا كنتَ نحيفًا أم أنّ وزنكَ مثالي.

أسباب النحافة المفرطة

تتعدد أسباب النحافة، قد تكون طبيعية وقد تكون نتيجة لمرض عضوي أو عقلي، ومن هذه الأسباب الآتي:

  • عوامل وراثية: قد تكون النحافة نتيجة جينات وراثية من الآباء يتوارثها الأجيال.
  • سرعة الأيض: الشخص الذي يمتلك سرعة في عملية الأيض يصعب حصوله على زيادة في الوزن.
  • المجهود الجسدي العالي: الشخص الذي يقوم بمجهود جسدي عالٍ مثل الرياضيين خاصةً ممارسي رياضة الجري يصعب زيادة وزنهم.
  • الأمراض الجسدية أو الأمراض المزمنة: مثل داء السكري والتهاب القولون التقرحي والسرطان وخلل الغدة الدرقية،
    وأي مرض يعمل على تقليل الشهية أو زيادة القيء أو الإسهال ممّا يصعب عملية زيادة الوزن أو الاستفادة من الغذاء المهضوم.
  • الأمراض العقلية: تؤثر ضعف الصحة العقلية على قدرة الإنسان على تناول الطعام، وقد تؤثر أيضًا على الشهية،
    مثل الاكتئاب والاضطراب الوسواسي القهري وفقدان الشهية العصابي.
  • بعض أنواع الأدوية: تعمل بعض الأدوية على فقدان الشهية وبعضها يسبب القيء كعرض جانبي مثل أودية الكيماوي.

متى تشكل النحافة خطرًا؟

تكمن مشكلات النحافة في المخاطر التي يتعرض إليها الجسم النحيف مثل:

  • هشاشة العظام: تجعل النحافة العظام لينة يسهل كسرها بسبب نقص الكالسيوم وفيتامين (د)، وتزداد احتمالية الإصابة بهشاشة العظام في الإناث أكثر من الذكور.
  •  مشكلات في الشعر والأسنان والبشرة: حيثُ تُظهر النحافة بعض المشكلات التي تلاحظها الإناث مثل تساقط الشعر،
    وجفاف الجلد، وتآكل في الأسنان، يرجع ذلك لعدم كفاية الفيتامينات والمعادن اللازمة لحالة صحية سليمة.
  • كثرة الأمراض المُعدية: نظرًا لعدم وجود العناصر المغذية اللازمة للجسم، فإنَّه يفقد القدرة على مقاومة الأمراض خاصةً المُعدية منها، بالإضافة إلى عدم وجود طاقة كافية تجعل جهازه المناعي يهاجم الميكروبات.
  • الإجهاد المستمر طيلة الوقت: الشعور بالإجهاد والهذيان طيلة الوقت؛ نظرًا لعدم وجود الطاقة التي تنتج من الطعام.
  • الأنيميا: تؤدي النحافة إلى نقص في خلايا الدم والفيتامينات والمعادن اللازمة ممّا يصيب الشخص النحيف بالأنيميا،
    التي تسبب الصداع المستمر والإرهاق من أقل مجهود.
  • عدم انتظام الدورة الشهرية لدى الإناث، وقد تتسبب النحافة في تأخر الإنجاب.
  • تؤدي النحافة في الحوامل إلى الولادة المبكرة، وبالتالي يُولد الطفل غير مكتمل النمو لأنَّه ولد قبل إتمام 37 أسبوعًا.
  • اضطرابات في معدل النمو الطبيعي خاصةً الأطفال.
  • عواقب العمليات الجراحية: أُثبت علميًّا أنَّ مصابي النحافة يتعرضون لأنواع كثيرة من العدوى والميكروبات في أثناء  إجراء العمليات الجراحية مقارنةً بأصحاب الوزن المثالي، نظرًا لضعف الجهاز المناعي.

كل تلك المخاطر تصيب مصابي النحافة نتيجة لقلة الطعام ونقص العناصر الغذائية اللازمة، فماذا عن الأطفال؟

النحافة المفرطة عند الأطفال

يبدأ حساب مؤشر كتلة جسم الطفل بعد عمر العامين، وعند تشخيص طفلك بالنحافة عليك استشارة الطبيب فورًا.

تختلف أسباب النحافة عند الأطفال، ومنها:

  • بعض الأدوية تسبب فقدان الشهية مثل أدوية فرط الحركة وضعف الانتباه عند الأطفال.
  • خلل في الجهاز الهضمي.
  • خلل في هرمونات الطفل خاصةً الغدة الدرقية.
  • عوامل وراثية.
  • أمراض قلبية أو خلل في وظائف الكُلى.
  • حساسية الطعام، حيث تجعل الطفل يخاف من تناول الطعام عامةً.
  • القيء أو الإسهال لفترات طويلة.

طرق علاج النحـافة المفرطة

يعتمد علاج النحـافة على أسس ثابتة مهما اختلفت النُّظم الغذائية، وتشتمل على عدة عادات تعمل على زيادة الوزن والاستفادة من العناصر الغذائية المختلفة الموجودة بالطعام، وهذه الأسس تتمثل في:

  • تقسيم الطعام إلى عدد وجبات أكثر: وذلك لأنَّ الشخص النحيف يشعر بالشبع سريعًا، فعليه أنْ يقسّم الطعام إلى عدة وجبات والفترات بينهم قليلة، فهذه الحيلة تعطي نتائج أقوى بكثير في زيادة الوزن عن تناول وجبات دسمة مرتين أو ثلاث مرات في اليوم. 
  • اختيار أنواع الطعام ذات قيمة غذائية عالية: لتعويض العناصر الغذائية المفقودة من الجسم، مثل الحبوب الكاملة،
    ومنتجات الألبان، والفاكهة والخضروات والمكسرات.
  • الابتعاد عن المشروبات الغازية: يظن البعض أنها أقصر طرق لعلاج النحـافة لاحتوائها سعرات حرارية عالية، ولكن لا يفضل الاعتماد عليها نظرًا لقلة العناصر الغذائية المفيدة للجسم بها، فمن الأفضل أنْ تستبدل بالعصائر الطازجة والفاكهة.
  • إضافة العديد من الوجبات الخفيفة (سناك) على مدار اليوم، ويفضل أن تكون ذات قيمة غذائية عالية مثل المكسرات أو الفاكهة والخضروات أو شريحة من اللحم، ولا بأس بقطعة من الحلويات اللذيذة.
  • ممارسة الرياضة، حيث تساهم في بناء عضلات الجسم ومنها يزداد الوزن، كما تعمل الرياضة على فتح الشهية وزيادة الرَّغبة في الطعام.
  • شرب الماء بكثرة يساعد على هضم الطعام، وإذا كنتَ تشعر بالشبع عند شرب الماء قبل الطعام فيفضل أن تشرب الماء بعد الطعام بنصف ساعة.
  • يفضل زيادة المقبلات ذات سعرات حرارية عالية إلى وجبتكَ مثل الجبن والمكسرات أو إضافات أخرى.

متى يجب عليك زيارة الطبيب لمعالجة النحـافة؟

يجب عليك استشارة طبيب في الحالات الآتية:

  • إذا كنت حاولت علاج النحـافة عن طريق تنظيم الطعام والرياضة ولكن دون جدوى.
  • إذا تسببت النحـافة في خلل في العمليات الحيوية بالجسم وأثرت على صحتك مثل هشاشة العظام أو تأخر الإنجاب.
  • اذا كانت النحـافة بسبب فقدان وزن مفاجئ دون سبب واضح.
  • إذا كانت النحـافة بسبب مرض عضوي.
  • إذا كانت النحـافة بسبب مرض عقلي أو نفسي يجعل الشخص يشعر بالخوف والحرج من تناول الطعام أمام الآخرين.

لذلكَ احرص على صحتكَ بشدة، فالصحة هبة من الله وعلينا المحافظة عليها، الشكل النحيف قد يُخيل لكَ أنَّه شكل جذاب،
ولكن لا فائدة لهذه الجاذبية بدون حالة صحية جيدة تسمح لكَ بالحركة بحرية، والاستمتاع بالنشاط والحيوية، افعل كل ما هو صحي ومفيد حتى تبدو في عمر أصغر طوال حياتكَ.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Close
طيبات © 2020 جميع الحقوق محفوظة.
Close