fbpx

النشويات ومرض السكري

29
صورة توضح أمثلة مختلفة للنشويات

تعد النشويات مكونًا أساسيًا من مكونات الطعام اليومية؛ فلا يمر يوم دون تناول أرز، أو خبز، أو حبوب، أو ثمرة فاكهة، كذلك تعد النشويات أحد احتياجات الجسم الأساسية؛ إذ تشير الإرشادات الغذائية الحديثة  أن الجسم يحتاج أن يكون حوالي 50% من إجمالي السعرات الحرارية من الكربوهيدرات، والتي تعد النشويات أحد أنواعها، تكسر النشويات إلى سكر (جلوكوز)، والذى يستخدم كمصدر طاقة للجسم بمساعدة هرمون الأنسولين؛ ومن ثم توجد علاقة وثيقة بين النشويات، ومرض السكري، وهو ما سنتحدث عنه في ذلك المقال. 

ما هي النشويات؟

النشويات هي أحد صور الكربوهيدرات؛ إذ يحتاج الجسم إلى ثلاثة عناصر غذائية هي الكربوهيدرات، والدهون، والبروتينات. 

توجد الكربوهيدرات في ثلاثة صور الألياف، والنشويات، والسكر، والتي يحتاج الجسم إليها بكميات متوازنة. توجد الكربوهيدرات في أصناف عديدة، ومنها:

  • الأرز البني.
  • العدس.
  • الشوفان.
  • الفواكه.
  • اللبن.
  • الزبادي.
  • المخبوزات مثل الكيك.
  • المكسرات.
  • الحبوب الكاملة.

النشويات هي أحد الكلمات التي تجد تفسيراً غير سليم بين الناس؛ إذ تتبادر إلى أذهانهم عادة صور الأطعمة غير الصحية، والتي تسبب زيادة في الوزن عند ذكرها، على النقيض تماماً تعد النشويات مكونًا أساسيًا من مكونات الطعام والذي يمد الجسم بالجلوكوز الذي يمثل مصدر الطاقة الأساسي للجسم، كما أنه يمده بالعديد من الفيتامينات، والمعادن، والمواد المغذية الأخرى.

النشويات، ومرض السكري

عند تناول النشويات تُكسر في الجسم إلى سكر جلوكوز، لأنه الوقود الذي يحتاج إليه الجسم للقيام بالأنشطة المختلفة، عند ارتفاع مستوى الجلوكوز في الدم يفرز البنكرياس هرمون الأنسولين، وهو المسئول عن إدخال الجلوكوز إلى خلايا الجسم للاستفادة منه كمصدر للطاقة. لذلك، في حالة حدوث مشكلة في إفراز الأنسولين يفشل الجسم في إدخال الجلوكوز إلى الخلايا، ومن ثمّ يفشل الجسم في إنتاج الطاقة، وهو ما يعرف بمرض السكري.

مرض السكري مرض يتسبب في زيادة مستوى الجلوكوز في الدم بشكل مستمر، وهو ما يؤثر بالسلب على جميع أعضاء الجسم من عضلات، وأنسجة مختلفة مثل الكلى، والأعصاب، والعيون. 

توجد عدة أسباب لحدوث مرض السكري، وارتفاع السكر في الدم؛ إذ يعتمد ذلك على نوع مرض السكري لدى المصاب، ومن أهم الأنواع:

مرض السكري النوع الأول

هو نوع يحدث منذ الطفولة بسبب إفراز كمية قليلة من هرمون الأنسولين، أو عدم إفرازه تماماً، لذلك يحتاج المريض إلى  استخدام أنسولين علاجي مدى الحياة.

مرض السكري النوع الثاني

هو النوع الأكثر شيوعاً، يحدث بين البالغين بسبب مقاومة الجسم للأنسولين، أو بسبب عدم إفراز كميات كافية منه، لذلك يحتاج المريض إلى استخدام أنسولين علاجي حتى يتمكن الجسم من التعامل مع الجلوكوز.

ومن هنا توجد علاقة بين النشويات، ومرض السكري؛ وذلك بسبب نقص هرمون الأنسولين المسئول عن التعامل مع النشويات، وغيره من الكربوهيدرات. 

صورة توضح العلاقة بين النشويات، ومرض السكري

هل يجب توقف مرضى السكري عن تناول النشويات؟

الكربوهيدرات بأنواعها المختلفة ضرورية للجسم، ولا يمكن الاستغناء عنها، لذلك يتناول مريض السكري النشويات، ولكن بعد حساب السعرات الحرارية.

 من أجل ضمان صحة أفضل، ومضاعفات أقل لمريض السكري يجب تجهيز نظام غذائي تحدد فيه كمية الكربوهيدرات، والبروتين، والدهون الذي سيتم تناولها؛ ومن ثم يمكن تحديد جرعة الأنسولين التي يحتاجها الجسم. 

الأطعمة المسموحة لمرضى السكري

يُفضل اختيار الكربوهيدرات التي تحتوي على مغذيات أخرى، وألياف، ومعادن، والتي تحتوي على كميات قليلة من الصوديوم، والدهون الضارة في الوقت ذاته؛ إذ يمكن تقسيم الأطعمة إلى ثلاثة أقسام كالآتي:

القسم الأول: يُمثل نصف كمية السعرات الحرارية في الوجبة

في ذلك القسم نختار أطعمة تحتوي على كربوهيدرات لها تأثير بسيط على مستوى الجلوكوز في الدم؛ لأنها تحتوي على كميات قليلة من السكر، والنشويات، وكميات كبيرة من الألياف، والمغذيات الأخرى مثل:

  • الخس.
  • البروكلي.
  • الخيار.
  • الطماطم. 
  • الفول الأخضر.
  • الجزر.

القسم الثاني: يُمثل ربع كمية السعرات الحرارية في الوجبة

في ذلك القسم تؤكل أطعمة تحتوي على كربوهيدرات بها بعض النشويات، لأن لها تأثير متوسط على مستوى الجلوكوز في الدم مثل:

  • المعكرونة.
  • الأرز البني.
  • التفاح.
  • التوت.
  • الشمام.
  • البطاطا.
  • الموز.
  • الفاصوليا.

القسم الثالث: يُمثل أطعمة يُفضل الابتعاد عنها

هذا القسم يضم الأطعمة، والمشروبات المُصنعة، والتي يُضاف إليها السكر، ولذلك يجب الابتعاد عنها أو التقليل منها على أقل تقدير مثل:

  • المشروبات الغازية.
  • الشاي، والعصائر المضاف إليها سكر.
  • المخبوزات.
  • الحلوى.
صورة توضح المشروبات الضارة التي يجب الابتعاد عنها

كيفية التحكم في كمية النشويات التي يتناولها مرضى السكري؟

كما ذكرنا من قبل توجد صور مختلفة للكربوهيدرات، لذلك يختلف تعامل الجسم مع كل نوع؛ إذ يستطيع الجسم هضم بعض صور الكربوهيدرات كاملة، وعلى النقيض لا يستطيع هضم صور أخرى تماماً، لذلك يجب حساب كمية الكربوهيدرات التي يستطيع الجسم هضمها فقط؛ إذ يظن البعض أن الجسم يستطيع الاستفادة من جميع الكربوهيدرات الموجودة داخل الوجبة.

 هنا يأتي دور الطبيب بالاستعانة بأخصائي التغذية الذي يمكنه عمل نظام غذائي، وحساب كمية الكربوهيدرات التي يستفيد منها الجسم بعد طرح الكربوهيدرات غير القابلة للهضم مثل الألياف، وهكذا يحدد طبيب الباطنة جرعة الأنسولين المطلوبة للتعامل مع الطعام، والحصول على الطاقة المطلوبة.

في هذا المقال عرفنا العلاقة بين النشويات، ومرض السكر، كما عرفنا أن الجسم دائماً في حاجة للعناصر الغذائية المختلفة من كربوهيدرات، وبروتين، ودهون حتى في حالة الإصابة بالأمراض.كل ما عليك هو تحقيق التوازن بين العناصر، وتوفيرها بالقدر الذي لا يسبب أي ضرر للجسم، وبذلك يستطيع الجسم توفير الطاقة التي يحتاجها للأنشطة اليومية، وحماية الأنسجة من الأضرار.

المصادر:

American Diabetes Association

Teens Health

Harvard T.H. Chan

Mayoclinic

World Health Organization

Medical News Today

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Close
طيبات © 2020 جميع الحقوق محفوظة.
Close