fbpx

الهرولة

920

هل تبحث عن الرشاقة والمظهر الحسن؟ أم تريد النشاط والطاقة؟ البعض قد يرغب في القوة الجسمانية، وآخرون يتمنون الحصول على وسيلة للتخلص من الضغط العصبي والتوتر، وزيادة الكفاءة الذهنية والعقلية لديهم. ما رأيك لو أسررت إليك بطريقة للحصول على كل ذلك بالإضافة لمزايا أخرى كثيرة! عليك بممارسة الرياضة وخاصةً رياضة الهرولة. هل تريد أن تعرف ما هي وما مميزاتها وفوائدها، والفارق بينها وبين الجري أو السير؟ هيا بنا لنتعرف على كل ذلك عبر السطور التالية.

ماهي رياضة الهرولة؟

  • الهرولة هي شكل من أشكال الجري أو الركض بسرعة منخفضة، ولكن بوتيرة أسرع من المشي، أي الركض بسرعة أقل من 6 أميال في الساعة (10 كم / ساعة).
  • المقصد الرئيسي هو زيادة اللياقة البدنية للجسم مع بذل جهد أقل من الجهد الجسدي المبذول في رياضة الجري.
  •  الهرولة تكون عادةً لمسافات طويلة مع الحفاظ على سرعة ثابتة لفترات زمنية ممتدة.

علاقة رياضة الهرولة والرياضات الهوائية والقلبية:

  •  الهرولة هي إحدى الرياضات الهوائية (aerobic exercises)، وتعني زيادة استخدام الأكسجين لتلبية متطلبات الجسم المتزايدة من الطاقة خلال التمرين الرياضي، عن طريق الأيض الهوائي أو الاستقلاب الهوائي (aerobic metabolism).
  • وهي معروفة أيضا باسم التمارين القلبية أو تمارين الكارديو(cardio-exercise)، وتعني التمارين التي تُسرِع من معدل دقات القلب.
  • التمارين الهوائية (القلبية) هي نشاط رياضي يقوي الرئتين والقلب، ويُحسن قدرة الجسم على استخدام الأكسجين. وأيضًا يمكنها أن تحسن من معدل التنفس وضربات القلب وكذلك ضغط الدم. وتشمل السباحة، والمشي، والركض، وركوب الدراجات.

 ما هي فوائد الهرولة؟

  • الحفاظ على صحة القلب.
  • القدرة على تنظيم التنفس بطريقة أفضل.
  • خفض سكر الدم:

 التمارين القلبية تساعد في خفض مستويات السكر في الدم (الجلوكوز)، وتحسين مقاومة الأنسولين، وهو أمر مفيد للغاية، خاصةً إذا كنت مصاباً بمرض السكري.

  • خفض الكوليسترول في الدم.
  • تحسن الحالة المزاجية:

التمارين الهوائية مثل الهرولة يمكنها أن تساعد في تخفيف الاكتئاب والقلق بما يكفي أن يقترحه الطبيب أو المعالج الخاص كعلاج. ويظهر ذلك جزئيا على أثر قيام التمارين الهوائية بتوسعة منطقة الحصين (hippocampus) بالدماغ، وهي المنطقة المسؤولة عن المشاعر، وكذلك فإن المواظبة على التمارين تبطئ من انهيار الخلايا العصبية بالمخ. 

  • تحسن النوم:

 ممارسي الهرولة يحظون بنومٍ أفضل وبقدر أكبر من النوم العميق، وبشكلٍ عام فَهُم يتمتعون بدورة صحية للنوم واليقظة (circadian rhythm).

  • قدرات عقلية أفضل:

الأشخاص الذين يمارسون الرياضة أكثر، يتمتعون بقدرات ذهنية أفضل، تتمثل في تنظيم المعلومات وتذكرها لوقت أطول واسترجاعها عند الحاجة بكفاءة أعلى؛ وينتج ذلك عن زيادة تدفق الدم للمخ بعد التدريب.

  • تقل نسبة الإصابة بمرض ألزهايمر وأمراض الخرف الأخرى:

 ويعود ذلك لأن التمارين الرياضية تحمي من عوامل الخطورة المسببة لهذه الأمراض مثل السمنة والاكتئاب ومرض السكري وزيادة ضغط الدم.

  • الحفاظ على المرونة العصبية أو اللدونة العصبية (neuroplasticity):

وهي قدرة الدماغ على التغير لاكتساب معلومات أو مهارات جديدة.

  • تخفيف آلام الركبتين والتهاب المفاصل:

الهرولة وركوب الدراجات من أفضل وأكثر الطرق فاعلية للحفاظ على المفاصل وخاصةً الركبة وحمايتها من الألم والالتهابات، وبشكلٍ خاص مع التقدم في السن. وإذا جمعت بين الرياضة والغذاء الصحي، يعني ذلك انخفاض الوزن وتخفيف الثقل على الركبة.

  • تعزيز المناعة:

  ممارسة الرياضة تزيد من كفاءة وقدرة الجسم على محاربة الجراثيم والفيروسات بصورة أفضل. وغير معروف كيف يحدث ذلك بصورة دقيقة، لكنه من المعتقد أن يكون بسبب زيادة سريان الدم في كل أجزاء الجسم.

الهرولة لصحة القلب:

  • التمرين المنتظم له العديد من الآثار الإيجابية على صحة القلب، فهو يعمل على: خفض ضغط الدم، والتقليل من خطر الإصابة بمرض السكري، والحفاظ على وزن الجسم الصحي، وكذلك يحد من حدوث الالتهابات في جميع أنحاء الجسم.
  • بالإضافة إلى تحسين قدرة العضلات على سحب الأكسجين من الدم؛ وبذلك يقلل من الجهد الذي يبذله القلب في ضخ المزيد من الدم إلى العضلات.
  • الرياضة تقلل من هرمونات التوتر، التي يمكنها أن تزيد القلب عبئًا.
  • يعمل بطريقة مماثلة لعمل مثبطات بيتا (Beta blockers)، التي تعمل على إبطاء معدل ضربات القلب وانخفاض ضغط الدم.
  • يساعد الجسم على زيادة الكوليسترول الجيد عالي الكثافة (high-density lipoprotein) (H)، ويساعده كذلك في السيطرة على مستوى الدهون الثلاثية (triglycerides).
  • الأشخاص الذين يمارسون التمارين بانتظام أقل عرضة للإصابة بنوبات قلبية مفاجئة، أو باضطرابات قلبية تهدد الحياة.

 الهرولة لإنقاص الوزن:

  • الرياضة هي المفتاح لضبط الوزن، وخاصةً عندما يقترن هذا الأمر بحمية غذائية سليمة، والأكثر من ذلك أنها تساعد على الحفاظ على الوزن الصحيح للجسم عند الوصول إليه.
  • وهذا بدوره يساعد في تحسين صحة القلب؛ حيث يُسبب زيادة الوزن ضغطًا إضافيًا على عضلة القلب، وهو عامل خطير ينتج عنه الأمراض القلبية والسكتات الدماغية.
  • إذا أردت خسارة الوزن فعليك بتمارين الهرولة؛ حيثُ أنها من أكثر الرياضات فاعلية في ذلك، وسوف تستمر في حرق السعرات في الفترات ما بين التدريب.
  • الركض البطيء يحرق سعرات حرارية أكثر من معظم الرياضات القلبية الأخرى.
  • ممارسة التمرين على أسطح تميل نحو الأعلى، مثل درجات السلم والسهول والإعدادات الخاصة في المشاية الكهربائية، تزيد من معدل حرق السعرات أثناء التمرين.   

 الهرولة لشد الجسم:

  • تساعد الهرولة والجري على تقوية عضلات الأرجل.
  • الجمع بين التمارين الهوائية (مثل الركض البطيء) التي تزيد من كفاءة عمل القلب والرئة، مما يساعد على ممارسة الرياضة لوقت أطول، وتدريبات القوى (التي تشمل رفع الأثقال وتمرينات المقاومة) تؤدي لتقوية عضلات الجسم وشده.

الهرولة والحمل:

  • إذا كانت السيدة تحظى بحمل صحي، وكانت مِن ممارسي الهرولة بانتظام من قبل الحمل، فمن المفيد لها أن تحافظ على روتين معتدل للتريض؛ وهكذا سوف تستمر في الحصول على نفس الفوائد للقلب والأوعية الدموية.
  • أما لو كانت السيدة الحامل لم تعتد ممارسة الركض البطيء قبل الحمل؛ فالأفضل لها أن تلتزم ببعض التمارين الخفيفة.
  • وفي كلتا الحالتين يجب استشارة الطبيب المختص لاتخاذ القرار الأفضل.

ست خطوات فعالة للحصول على جولة الهرولة المثالية:

إذا كنت ستقوم بالركض البطيء أو الهرولة للمرة الأولى، أو تريد أن تحسن من نظامك المتبع في رياضة الهرولة، فإليك هذه الخطوات الفعالة التي ستصنع لك فارقًا عند اتباعها:

1.  استشر الطبيب قبل البدء:

خصوصا إذا كنت لم تمارس الرياضة منذ وقت طويل، فعليك التحدث إلى الطبيب قبل البدء. تزداد أهمية هذه الخطوة إذا كان لديك مرضا مزمنا أو إصابة سابقة. فيُمكن لطبيبك أن يقدم لك التوجيه المناسب للبدء بأمان، ومِن ثَمَّ أنظمة التمرين التي عليك اتباعها فيما بعد.

2.  الإحماء والتهدئة:

 قبل الهرولة، قم بالإحماء لمدة 5 إلى 10 دقائق، فمثلا قم بالمشي الخفيف أو القفز أو تحريك الأذرع بطريقة دائرية؛ وذلك للمساعدة على سريان الدم في الجسم وتسخين العضلات. وبعد نهاية التمرين، قم بعمل حركات التهدئة من خلال المشي ببطء والتمدد على الأرض؛ سيؤدي ذلك إلى تحسين الأداء والحد من خطر الإصابة.

3.  تمهل في البداية ولا تتعجل:

لا تقم فجأة بتدريبات كثيفة. إذا كنت في البداية وتريد أن تبدأ ممارسة رياضة الهرولة، فابدأ بالمشي أولا. ولا تحاول الهرولة حتى تعتاد المشي وتُتقِن ممارسته. ومِن ثَمَّ يمكنك التناوب بين المشي والركض البطيء خلال التمرين الواحد. بعد ذلك يُمْكِنُك أَنْ تزيدَ تدريجياً من مقدار الركض البطيء في وقت التمرين الخاص بك حتى تتمكن من ممارسته بكفاءة.

4.  حافظ على هيئة جسمك أثناء التمرين:

حافظ على جذعك مستقيمًا، وتجنب توتر العضلات. يمكنك أن تميل قليلا إلى الأمام. أرخِ يديك، وذراعيك، وكتفيك. اثنِ مرفقيك وأرجح ذراعيك من عند الكتفين.

5.  شرب الماء.

يحتاج الجسم إلى الماء كي يتمكن من أداء مهامه بشكل صحيح. وحيثُ أن الجسم يفقد الكثير من الماء أثناء التدريبات الرياضية بسبب التعرق؛ حتى يحافظ على درجة حرارته، فيجب ترطيب الجسم بكمية كافية من السوائل، وذلك بشرب الماء قبل وأثناء وبعد الركض البطيء. ولا تنسى أن تشرب المزيد من الماء في الأيام الحارة وعالية الرطوبة لتعويض المفقود منه.

6.  احرص على ارتداء الزي الرياضي الملائم:

من المعروف أنَّ الحذاء الرياضي السليم يناسب مقاس قدميك جيدا، ويعطي جسدك الدعم عند ممارسة الرياضة. فاختر الحذاء الصحيح من متجر رياضي كي تتمكن من تجربته قبل الشراء، وتجنب الأحذية القديمة والضيقة التي يمكنها أن تزيد من احتمالية التعرض للألم أو الإصابة. ضع في الاعتبار عند انتقاء طقم الملابس الرياضية أن يكون قطنيًا خفيفًا ومساميًّا؛ للمزيد من الراحة.

  ممارسة الرياضة وخاصةً رياضة الهرولة لها العديد من الفوائد الصحية، التي تشمل التحسن الجسماني والذهني والنفسي لمن يداوم عليها. فالحصول على هذه الثمار الطيبة يحتاج إلى المداومة والاستمرارية.

والمفتاح للاستمرار والصمود هو الحفاظ على الشغف بالرياضة واستشعار الحافز لممارستها، بالرغم من الصعاب والتحديات وخاصةً في البداية. وللنجاح في جعل الهرولة جزء من نظامك اليومي، عليك أن تحدد مسبقا الوقت الذي ستمارسها فيه. 

وأيضًا ينبغي أن تسجل إنجازك اليومي؛ كي تتمكن من متابعة مقدار تقدمك. ومشاركة صديق أو أكثر النشاط الرياضي قد يمنحك الدعم ويزيد من احتمال استمرارك. ولا تنسى الحصول على الماء الكافي والغذاء الصحي والنوم الجيد كي تفوز بالحياة الصحية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Close
طيبات © 2020 جميع الحقوق محفوظة.
Close