fbpx

تعرف على حساسية الجلوتين

348
أطعمة خالية من الجلوتين

حساسية الأطعمة ومنها حساسية الجلوتين من أكثر أمراض الحساسية المنتشرة هذه الأيام؛ خاصةً عصرنا الحالي وما نشهده من تنوع مصادر الطعام وطرق إعداده، ولها أنواع عديدة كحساسية الألبان والأسماك وبعض أنواع الفاكهة وغيرها من الأطعمة. 

ونحن الآن أمام نوعاً ليس بالجديد؛ ولكن الكثير من الناس لا يعرفون معلومات كثيرة عنه؛ ولهذا السبب سنأخذكم في رحلة قصيرة نتعرف فيها على حساسية الجلوتين وأسبابها والأعراض الواضحة لها وطرق الوقاية منها. وهناك أيضًا مصطلح آخريسمى (عدم تحمل الطعام) و للتفرقة بينه وبين حساسية الطعام؛ إليك هذا المقال:(عدم  تحمل الطعام/اعتزل ما يؤذيك).

ما هو الجلوتين؟

الجلوتين هو بروتين موجود في القمح والشعير والشوفان وبعض أنواع الحبوب, ويوجد في كثير من الأطعمة

 (الخبز – المعكرونة – الحلويات – الكعك والفطائر – البطاطس المقلية – بعض أنواع صلصة الصويا).

أنواع حساسية الجلوتين 

حساسية القمح (wheat allergy):

عبارة عن رد فعل لجهاز المناعة للبروتينات الموجودة في القمح ومنها الجلوتين. ولكن لا يقتصر الأمر عليه في إحداث الحساسية فهناك ثلاث أنواع رئيسية غيره في القمح. وأحياناً تسبب حساسية القمح أعراضًا تهدد حياة الشخص، وتصل إلى صعوبة التنفس وانخفاض ضغط الدم وفقدان الوعي.

حساسية مادة الجلوتين غير السيلياكية (NCGS)

عدم تحمل الجسم للجلوتين، حيث يعجز الجهاز الهضمي على هضم الجلوتين أوتكسيره. وهذا المرض ليس له علاقة بالجهاز المناعي ولا يُحدث أي تدمير للأمعاء الدقيقة. 

الداء البطني أو السيلياك (Celiac disease)

مرض السيلياك

يعد الداء البطني واحداً من أمراض المناعة الذاتية؛ حيث يهاجم الجسم نفسه وليست بالحساسية، فعندما يتناول الشخص المصاب بالسيلياك غذاءً يحتوي على جلوتين؛ فإن جهاز المناعة يهاجم النتوءات التي تبطن جدار الأمعاء الدقيقة ويؤدي ذلك إلى تلفها مع الوقت. فيؤثر ذلك في امتصاص العناصر الغذائية والإصابة بمرض سوء التغذية وغيرها من الأمراض.

أسباب حساسية الجلوتين

   على حسب نوع الحساسية التي تسبب في ظهورها الجلوتين. فالحساسية غير السيلياكية ما زالت أسبابها
غير واضحة وتظهر أعراض الحساسية عند تناول المنتجات المحتوية على الجلوتين، وعدم قدرة الجهاز الهضمي على تحملها وهضمها.

أما حساسية القمح والداء البطني يكون فيهما رد فعل للجهاز المناعي ولكن باستجابة مختلفة. 

أعراض حساسية الجلوتين 

الحساسية غير السيلياكية:

تظهر أعراض هذا النوع من الحساسية بشكل عام عند تناول أطعمة تحتوي على جلوتين، وتُمثل عدم ارتياح المريض وخاصةً جهازه الهضمي. ويتحسن باتباع نظام غذائي خال من الجلوتين.

  • الإمساك أو الإسهال: يعاني 50% من المصابين بهذا المرض من الإسهال المتكرر، 25% منهم يعاني الإمساك. وقد يؤدي الإسهال المتكرر إلى حدوث جفاف وإرهاق جسدي عام.
  • انتفاخ البطن: يشعر المريض بالانتفاخ عند تناوله الجلوتين، ويظهر هذا العرض بنسبة كبيرة مع معظم المرضى.
  •  آلام بالبطن.
  • الصداع: مرضى هذا النوع من الحساسية أكثر عُرضةً للإصابة بالصداع النصفي، ويشير الصداع بشكل منتظم وبدون أي سبب واضح إلى الإصابة بهذا المرض.
  • ضباب الدماغ: يشكو حوالى 40% من الأشخاص المصابين بهذا المرض من تشوش فكري وعدم القدرة على التركيز والنسيان.
  • آلام المفاصل والعضلات.
  • التوتر والقلق
  • وجع الأرجل والذراعين: عبارة عن تنميل ووخز ويحدث بشكل كبير مع مرضى السكر.
  • الاكتئاب: يحدث خلل في هرمون السيروتونين (المسئوول عن السعادة) ويزيد خطر الاكتئاب.

الداء البطني (السيلياك): 

تتشابه أعراضه بنسبة كبيرة مع حساسية مادة الجلوتين غير السيلياكية من حيث اضطرابات الجهاز الهضمي وعدم القدرة على هضم الطعام، لكن هناك بعض الأعراض غير متعلقة بالجهاز الهضمي منها:

  • الصداع والإجهاد العام نتيجة سوء التغذية.
  • تقرحات الفم 
  • تهيج بالجلد
  • آلام بالمفاصل والعظام
  • أحياناً تحدث تشنجات

حساسية القمح:

لها أعراض تتشابه أيضاً مع الأعراض السابقة بالإضافة إلى:

  • تهيج واحمرار بالجلد
  • صعوبة التنفس 
  • احتقان الأنف وسيلان 
  • قيء

حساسية القمح لا تسبب تدمير دائم للأمعاء، ولكنها تمثل خطراً كبيراً على حياة المصاب، وقد تؤدى إلى الوفاة
  إذا لم يتُعامل معها بسرعة وحقن المصاب بالمضادات الحساسية المناسبة.  

التشخيص

-حساسية مادة الجلوتين غير السيلياكية:

لا يوجد تحليل يُمكنا من معرفتها حالياً؛ وذلك لعدم وجود علامات حيوية تدل عليه. فيصعب تشخيص هذه الحالة الطبية؛ وبالتالي يلجأ الأطباء إلى معرفة التاريخ المرضى والفحص الجيد للمريض واستبعاد الأمراض الأخرى التي تتسبب في ظهور نفس الأعراض. وتعد الطريقة الأكثر شيوعاً هى إلزام المريض على اتباع نظام غذائي خالى من الجلوتين لمدة زمنية معينة، وملاحظة مدى تحسن المريض.

عليك مراجعة الطبيب قبل الحرمان من تناول الطعام المحتوي على جلوتين، واتباع الإرشادات الصحيحة.

-الداء البطني (السيلياك):

تساعد اختبارات الدم في تشخيص هذا المرض عن طريق الكشف عن الأجسام المضادة لمادة الجلوتين وارتفاع نسبتها بمعدل أعلى من الطبيعي، والأجسام المضادة لألياف باطن العضلات ومن المهم إجراء الاختبار قبل تجربة نظام غذائي خال من الجلوتين لأنه قد يؤثر في نتيجة التحليل. وإذا ظهرت النتيجة إيجابية. تُجرى هذه الاختبارات للتأكد من التشخيص الصحيح:

  1. استخدام أنبوب طويل مزود بكاميرا صغيرة، وتمر خلال الفم والحلق. تُمكن الكاميرا الطبيب من رؤية الأمعاء الدقيقة وأخذ عينة لتحليلها لمعرفة مدى تأثر النتوءات.
  2. استخدام كبسولة يوُضع بها كاميرا لاسلكية صغيرة ثم يبتلعها المريض، وتمر هذه الكبسولة خلال جهازك الهضمي حتى تصل للأمعاء الدقيقة؛ و تلتقط آلاف الصور التي تُرسل إلى جهاز تسجيل.

– حساسية القمح:                                                                                                                     

اختبار الجلد ويُجرى عن طريق حقن مواد مستخلصة من بروتينات القمح تحت الجلد وتلاحظ التغيرات التي تظهر على الجلد بعد الانتظار 15 دقيقة، إذا حدث تورم واحمرار بالجلد؛ دلت على الإصابة.

اختبارات الدم والكشف عن الأجسام المضادة المتكونة ضد بروتينات القمح. 

علاج حساسية الجلوتين 

نظام غذائي لمرضى حساسية الجلوتين

تغيير النظام الغذائي

عليك إتباع نظام غذائي خال من الجلوتين مهما كانت كميته فأنت لا تعرف رد فعل جسمك تجاه أي كمية منه, ولا يقتصر الأمر على المأكولات فقط. فهناك بعض المنتجات تحتوي على جلوتين منها: مرطب الشفاه – معجون الأسنان – الصمغ. لذلك يجب قراءة الملصق الخاص بكل منتج جيداً.

  تناول الفيتامينات والمكملات الغذائية

مثل الحديد، والنحاس، وفيتامين ب12، والزنك، وحمض الفوليك.

تناول بعض الأدوية

التهاب الأمعاء الدقيقة: تُستخدام الستيرويد حتى تُعالج الأمعاء.

التهاب الجلد: تُستخدم مضادات الهيستامين المناسبة.

كيفية التعايش مع حساسية مادة الجلوتين 

يجب عليك توخي الحذر وقراءة محتويات الأغذية جيداً، وتجنب الشعير والقمح والشوفان وغيرها من الأطعمة واستبدالها بالتالى:

  • الأرز والبطاطس والمكسرات.
  • الخبز والمكرونة المصنوعة من دقيق الأرز
  • الخضار والفواكه الطازجة
  • اللحوم والدواجن والأسماك
  • منتجات الألبان الطبيعية
  • البقوليات مثل الفاصوليا والعدس

حساسية مادة الجلوتين والقولون العصبي 

يتداخل هذا المرض مع مرض القولون العصبي وتتشابه الأعراض. كل منهما يصيب الجهاز الهضمي ويُسببان به اضطرابات. وأُجريت الكثير من التجارب والأبحاث ونُشرت في مجلات علمية؛ لفهم العلاقة بينهما. وتم استنتاج الآتي: الأطعمة الخالية من الجلوتين مفيدة في كلتا الحالتين، ونسبة المصابين بالقولون العصبي تتعدى المصابين بهذا المرض. وتحاليل الدم تعد مؤشرًا قويًا عند ظهور الأجسام المضادة للجلوتين.

وفي نهاية رحلتنا ومعرفة كل المعلومات الخاصة بمادة الجلوتين؛ تبقى جملة الوقاية خيرُ من العلاج هي الحل الأمثل لجميع أمراض الحساسية.

المصادر

closing the gap healthcare

    mayoclinic.org

 mayoclinic.org

verywell health.com

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Close
طيبات © 2020 جميع الحقوق محفوظة.
Close