fbpx

تغذية مرضى كورونا | حرب المناعة!

1K

بين ليلة وضحاها ظهر كائن حي لا يُرى بالعين المجردة يحصد الأرواح ولا يفرق بين كبير وصغير، وجعل العالم أجمع يقف عاجزًا أمامه رغم ثورة التكنولوجيا الحديثة التي يشهدها عصرنا الحالي! 

أضحى الكل مترقبًا لما سوف تؤول إليه الأمور في النهاية، ومن الذي سوف ينتصر في تلك الحرب الضروس؟! هل هو هذا الكائن أم وعي الإنسان ومناعته؟ وهل سوف يستطيع الإنسان استخدام ما وصل إليه من تقدم وتكنولوجيا للوصول إلى علاج له في وقت قريب؟

لابد أنك عرفته -عزيزي القارئ- فهو حديث الساعة، ولا يخفى على أي منا… ألاَّ وهو فيروس كورونا (COVID-19)؛ فكيف لا تعرفه وقد قلب حياتنا رأسًا على عقب!

لذا مساهمة من عالمنا المليء بالغذاء الصحي نقدم لك كيفية تغذية مرضى كورونا بشكل صحي، ومجموعة نصائح غذائية لمرضى كورونا من البالغين، وأطعمة لزيادة المناعة؛ فتابع معي ياعزيزي…

أطعمة لزيادة المناعة 

أطعمة لزيادة المناعة

في الوقت الراهن الذي نعيشه يبحث الجميع عن طرق لتعزيز مناعتهم ومناعة أطفالهم، ويتخبط الكثير من الناس حول هذا الأمر. فهناك من يتناول المكملات الغذائية الدوائية، بينما البعض الآخر يتناول أطعمة لزيادة المناعة… فمن منهم الذي يسير على الطريق الصحيح؟

بدايةً يجب أن تعرف أن تناول المكملات الغذائية سواء للبالغين أو للأطفال أيًا كان الهدف منها دون استشارة الطبيب خطأ فادح.

لا يجب تناول أي مكملات غذائية إلا بعد إجراء الفحوصات الطبية اللازمة للتأكد من أن الجسم يحتاج فعلًا لهذه العناصر (سواء فيتامينات أو معادن)؛ فكما أن نقص الفيتامينات والمعادن مضر بالصحة؛ فإن زيادة هذه العناصر بشكل كبير (Hypervitaminosis) قد يؤدي إلى التسمم.

من المهم أيضًا أن تعرف أنه لا يوجد أي مكمل غذائي أو نظام غذائي أو أي تغيير في نمط الحياة بخلاف التباعد الجسدي قد يحميك من فيروس كورونا، لكن تناول أطعمة لزيادة المناعة مهم جدًا وخصوصًا بسبب جائحة كورونا؛ لتقوية جهاز المناعة ومساعدته على مقاومة العدوى. 

إليك 15 نوعًا من الأطعمة لرفع المناعة وتغذية مرضى كورونا 

الأطعمة التالية تساعد على رفع المناعة والحفاظ على قوة الجهاز المناعي ضد الأمراض، ومناسبة أيضًا لتغذية مرضى كورونا؛ إذ إن الأشخاص الذين يتبعون غذاءً صحيًا متوازنًا أكثر صحة من غيرهم، ويتمتعون بجهاز مناعي قوي، وأيضًا أقل عرضة للأمراض المزمنة والمعدية.تشمل هذه الأطعمة ما يلي:

  1. الحمضيات أو الفواكه الحمضية: نظرًا لاحتوائها على نسبة عالية من فيتامين ج؛ فبمجرد إصابة أي شخص بنزلة برد يكون تناول هذه الفاكهة هو اختياره الأول.

يُعتقد أيضًا أن فيتامين ج (Vitamin C) يزيد من إنتاج خلايا الدم البيضاء التي تعتبر خط الدفاع الأول في الجسم لمكافحة العدوى.

يجب عليك تناول فيتامين سي يوميًا للحفاظ على صحتك؛ إذ إن الجسم لا ينتجه أو يخزنه.

الجرعة اليومية التي يُوصى بها للبالغين حوالي 75 ملليجرامًا للنساء، بينما يحتاج الرجال حوالي 90 ملليجرامًا.

تشمل الفاكهة الحمضية: البرتقال واليوسفي والليمون (سواء الأخضر أو الأصفر) والجريب فروت والكلمنتين. 

  1. الفلفل الأحمر: يحتوي كل 28 جرامًا من الفلفل الأحمر على ثلاثة أضعاف كمية فيتامين سي الموجودة في 28 جرامًا من البرتقال. يعد الفلفل الأحمر أيضًا مصدرًا غنيًا بالبيتا كاروتين الذي يحوله الجسم إلى فيتامين (أ).
  1. البروكلي: يعد البروكلي من الخضروات الصحية جدًا إذ إنه مصدر غني بالفيتامينات (A,E,C) بالإضافة إلى الألياف والمعادن والعديد من مضادات الأكسدة الأخرى.

يُنصح بعدم طهيه وتناوله كما هو أو طهيه طهيًا متوسطًا؛ وذلك للحصول على أعلى قيمة غذائية له أو يمكنك أيضًا طهيه على البخار؛ إذ أظهرت الأبحاث أن التبخير هو أفضل طريقة للطهي للحفاظ على العناصر الغذائية في الطعام.

  1. الثوم: يساعد على تعزيز المناعة؛ إذ أنه يحتوي على تركيز عالٍ من المركبات التي تحتوي الكبريت مثل الأليسين.

قد يبطئ الثوم أيضًا من حدوث تصلب الشرايين وهناك دليل ضعيف أنه يساعد على خفض ضغط الدم. 

  1. الزنجبيل: يساعد الزنجبيل على تقليل الالتهابات مثل التهابات الحلق والأمراض الالتهابية، كما أنه يساعد على تقليل الغثيان والألم المزمن. قد يساعد أيضًا في خفض نسبة الكوليسترول في الدم.
  1. السبانخ: تعد السبانخ من الخضروات الغنية بفيتامين ج ومضادات الأكسدة والبيتا كاروتين؛ لذا فإنها تساعد على رفع المناعة ومكافحة العدوى.

يجب أيضًا طهيها طهيًا متوسطًا للاحتفاظ بالعناصر الغذائية الموجودة بها ولتسهيل امتصاص فيتامين أ.

  1. الزبادي: يعد الزبادي مصدرًا غنيًا بفيتامين د الذي يعزز قوة الجهاز المناعي ضد الأمراض. لكن احرص على تناول الزبادي العادي بدلًا من الزبادى المضاف إليه السكر والنكهات.
  1. اللوز: يعد مصدرًا غنيًا بفيتامين هـ الذي يأتي في المقام الثاني مباشرة بعد فيتامين ج لمكافحة نزلات البرد، كما أنه غني أيضًا بالدهون الصحية ومضادات الأكسدة.

يحتاج البالغون إلى حوالي 15 ملليجرامًا فقط يوميًا من فيتامين هـ، يمكنك تناول نصف كوب من اللوز أي حوالي 46 حبة لوز كاملة ومقشرة للحصول على جرعتك اليومية.

  1. بذور عباد الشمس: مليئة بالعناصر الغذائية مثل الفوسفور والماغنيسيوم والسيلينيوم، والفيتامينات مثل فيتامين ب 6 وفيتامين هـ الذي يعزز وظيفة الجهاز المناعي (يعد الأفوكادو والخضروات ذات الأوراق الخضراء مصدرًا غنيًا أيضًا بفيتامين هـ). 
  1. الكركم: يُستخدم كمضاد للالتهاب على مر العصور لعلاج هشاشة العظام والتهاب المفاصل الروماتويدي. أظهرت الأبحاث أيضًا أن التركيزات العالية من الكركمين؛ المادة التي تعطي للكركم لونه المميز يمكن أن تساعد على تقليل إجهاد العضلات الناتج عن التمرين الرياضي. يعزز الكركمين المناعة أيضًا ويعد مضادًا للفيروسات (هذا على حسب الأبحاث التي أجريت على الحيوانات حتى الآن ومازال هناك الكثير من الأبحاث التي تستكشف هذا الأمر). 
  1. الشاي الأخضر: يعد الشاي الأخضر مصدرًا غنيًا بمضادات الأكسدة مثل الفلافونويد الذي يعزز وظيفة الجهاز المناعي. يعد أيضًا مصدرًا غنيًا بالحمض الأميني الثيانين(L-theanine) الذي يساعد في إنتاج مركبات مقاومة للجراثيم في الخلايا التائية (خلايا موجودة في الجهاز المناعي مسؤولة عن مكافحة العدوى).
  1. البابايا: غنية بفيتامين ج وتحتوي على إنزيم هضمي يسمى غراء الذي له نفس تأثير مضادات الالتهاب.

تحتوي أيضًا على البوتاسيوم والماغنسيوم وحمض الفوليك. يمكنك تناول ثمرة واحدة متوسطة الحجم يوميًا؛ لتساعد جسمك على الحصول على الكمية الذي يحتاجها يوميًا من فيتامين ج.

  1. الكيوي: يعد مصدرًا غنيًا لحمض الفوليك والبوتاسيوم وفيتاميني (ك وج) الذي يعزز خلايا الدم البيضاء لمكافحة العدوى، بينما تحافظ العناصر الغذائية الأخرى الموجودة به على أداء باقي أجزاء الجسم لوظائفها بشكل سليم.
  1. الدواجن: تحتوي الدواجن مثل الدجاج والديك الرومي على نسبة عالية من فيتامين (ب 6) اللازم لإنتاج خلايا الدم الحمراء الجديدة بشكل صحي. يحتوي مرق الدواجن على الجيلاتين والكوندروتين وعناصر غذائية أخرى تساعد على رفع المناعة.
  1. المأكولات البحرية: ليس كل أنواع البحريات ولكن أنواع البحريات المليئة بالزنك الذي يعزز المناعة وتشمل: المحار وسرطان البحر وبلح البحر والسلطعون.

يوصى بتناول 11 ملليجرامًا من الزنك للرجال و8 ملليجرامات فقط للنساء يوميًا؛ إذ إنه من الممكن أن يؤدي تناول كميات كبيرة من الزنك يوميًا إلى تثبيط وظيفة الجهاز المناعي.

كل ما سبق تعد أطعمة لرفع المناعة وهي أطعمة صحية تساعد في تغذية مرضى كورونا وتساعد في رفع المناعة لغير المرضى. 

يجب عليك التنويع في تناول هذه الأطعمة، إذ إن تناول نوع واحد من الطعام حتى إذا كنت تأكله باستمرار؛ يؤدي إلى حدوث نقص في الكمية اليومية التي يجب أن يحصل عليها جسمك من العناصر الغذائية أو قد يحدث نقص في أي عنصر على حساب الآخر.

نصائح غذائية لمرضى كورونا من البالغين

نصائح غذائية لمرضى كورونا من البالغين

هناك عدة نصائح لتغذية مرضى كورونا الذين قد نال منهم هذا الفيروس، ويجب أن تكون تغذية مصاب كورونا وعائلته منصبة على الأطعمة الصحية وشرب السوائل كما ذكرنا سابقًا، وتشمل هذه النصائح:

  •  يجب عليك تناول مجموعة متنوعة من الأطعمة الطازجة وغير المصنعة كل يوم؛ للحصول على الفيتامينات والمعادن والألياف الغذائية والبروتينات ومضادات الأكسدة التي يحتاجها جسمك.
  • تناولِ الخضروات، والفاكهة، والبقوليات (مثل العدس والفاصوليا)، والمكسرات، والحبوب الكاملة (مثل الذرة غير المصنعة والشوفان والقمح والأرز البني).
  • تناول الأطعمة حيوانية المصدر مثل اللحوم والأسماك والبيض والحليب.
  • تناول يوميًا: الفاكهة، والخضروات و180 جرامًا من الحبوب، و160 جرامًا من اللحوم والفاصوليا (يمكنك تناول اللحوم الحمراء 1-2 في الأسبوع، والدواجن 2 −3 مرات في الأسبوع).
  • اختر تناول اللحوم البيضاء بدلاً من اللحوم الحمراء؛ لأنها منخفضة في الدهون بشكل عام.
  • تجنب تناول اللحوم المصنعة؛ لأنها تحتوي على نسبة عالية من الدهون والملح.
  • اشرب كمية كافية من الماء يوميًا حوالي (8- 10 أكواب).
  • تناول المشروبات مثل عصير الليمون المخفف بالماء وغير المحلى أو المُحلى بالعسل الأبيض، وتجنب الإفراط في تناول الكافيين والعصائر المحلاة والمشروبات الغازية.
  • إذا أردت تناول وجبة خفيفة احرص على تناول الخضروات النيئة والفواكه بدلًا من تناول الأطعمة الغنية بالسكر والدهون والملح قدر الإمكان.
  • لا تفرط في طهي الخضار؛ لأن ذلك يؤدي إلى فقدان الفيتامينات والعناصر الغذائية المهمة.
  • تناول منتجات الألبان قليلة أو منخفضة الدسم.
  • تجنب الأطعمة المصنعة والوجبات السريعة والأطعمة المقلية والسمن النباتي.
  • قلل من الملح والسكر عند طهي الطعام وتحضيره، وقلل من كمية التوابل عالية الصوديوم (مثل صلصة الصويا).
  • استخدم الملح المعالج باليود على أن تكون الكمية التي تتناولها يوميًا أقل من 5 جرامات (حوالي ملعقة صغيرة).
  • تناول الفاكهة الطازجة بدلًا من البسكويت والكعك والشوكلاته.
  • تجنب تناول الطعام بالخارج وتناوله بالمنزل؛ لتقليل معدل الاتصال بالآخرين إذا كنت مصابًا، ولتقليل فرصة التعرض لفيروس كورونا إذا كنت غير مصاب.

التغذية السريرية في أثناء جائحة كورونا

التغذية السريرية في أثناء جائحة كورونا

يتميز فيروس كورونا (Covid-19) بأنه يسبب متلازمة الالتهاب؛ مما يؤدي إلى عدم رغبة المريض في تناول الطعام فيحدث تقويض للعناصر الغذائية المخزنة في العضلات أو الأيض الهدمي (استخدام العناصر الغذائية المخزنة في العضلات)؛ لذا فإن مرضى الكورونا معرضون بشكل كبير للإصابة بسوء التغذية. 

كما أن هناك مرضى يحتاجون للتنفس الصناعي؛ مما يجعل من الصعب أن تكون الأولوية في علاجهم للرعاية التغذوية.

تعد تغذية مرضى كورونا ومنع حدوث سوء التغذية وتقديم الدعم الغذائي المناسب لهم أمرًا ضروريًا على النحو الذي أقرته المبادئ التوجيهية الدولية للجمعية الأوروبية للتغذية السريرية والتمثيل الغذائي (ESPEN)، والجمعية الأمريكية للتغذية الوريدية والمعوية (ASPEN). 

لكن هناك بعض التحديات لممارسة بروتوكول التغذية السريرية في أثناء الجائحة تشمل:

  • يجب تقييم احتياجات المريض للطاقة والبروتين بطريقة بسيطة.
  • يجبُ أن تكون الأطعمة في المستشفيات غنية بالطاقة، والبروتين إلى جانب المكملات الغذائية الفموية.
  • يجب استخدام الأنابيب الأنفية المعوية (NGT) كخط دعم تغذوي أول للمريض عندما ينخفض تناوله للطعام عن طريق الفم إلى أقل من 70%.
  • يجبُ محاربة المفاهيم الخاطئة حول أن استخدام الأنابيب الأنفية المعوية (NGT) يؤدي إلى نقص تأكسج الدم وانقطاع النفس؛ إذ إنه لا يمنع التهوية الطبيعية أو وضع قناع الأكسجين.
  • يجب استخدام التغذية الوريدية في حالة إذا كانت التغذية بالأنابيب الأنفية المعوية غير مجدية.
  •  يلزم إجراء تقييم غذائي شامل ودعم لمرضى الكورونا بعد الخروج من وحدة العناية المركزة (في أثناء مرحلة التعافي). 
  • وجود حاجة إلى بروتوكولات تغذية سريرية جديدة؛ نظرًا لعدم السماح لاختصاصي التغذية بزيارة أجنحة المستشفيات الخاصة بعزل مرضى فيروس كورونا.
  • يجب أن تكون هذه البروتوكولات بسيطة وعلمية.
  • يجب استخدام مؤشرات بسيطة لتشخيص وتقييم سوء التغذية مثل قياس الوزن والطول للمريض عند الدخول وحساب فقدان الوزن ومؤشر كتلة الجسم.

في النهاية يجب أن تعرف -ياعزيزي- أن في أثناء تغذية مرضى كورونا يجب أن تكون الأولوية للأطعمة الصحية التي تساعد على رفع المناعة لابد أن تدرك أيضًا أنه لا يوجد أي مكمل غذائي أو اتباع نظام غذائي معين أو أي تغيير في نمط الحياة بخلاف التباعد الجسدي قد يحميك من فيروس كورونا.

اسأل الله الشفاء العاجل لكل مرضى الكورونا، وأن يصرف عنا جميعًا هذه الجائحة في القريب العاجل.

المصادر: 1, 2, 3, 4

كتابة: رباب مصطفى جبل

تدقيق لغوي: إسراء الحفناوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Close
طيبات © 2020 جميع الحقوق محفوظة.
Close