fbpx

تغذية مريض قرحة المعدة | بين المسموح والممنوع

988

تُعد تغذية مريض قرحة المعدة -أو النظام الغذائي لقرحة المعدة- خطة وجبات تحدّ من الأطعمة التي تهيّج المعدة. قد تؤدي بعض الأطعمة إلى تفاقم الأعراض مثل: آلام المعدة أو الانتفاخ أو حرقة المعدة أو عسر الهضم، والبعض الآخر يساعد بشكل طبيعي في تخفيف الأعراض. لذا نحن اليوم في -طيبات- سنتحدث في السطور القادمة عن تغذية مريض قرحة المعدة بين المسموح والممنوع للحدّ من أعراض القرحة، كذلك سنلقي الضوء على بعض العلاجات لمريض قرحة المعدة، فتابع معنا…

ما هي قرحة المعدة؟

هي تقرحات مفتوحة تظهر في بطانة المعدة، تحدث نتيجة تآكل الغشاء المخاطي الذي يحمي المعدة من عصارات الجهاز الهضمي؛ مما يسمح للأحماض التي تفرزها المعدة أن تأكل الأنسجة التي تبطن المعدة، مسببةً هذه التقرحات.

عادةً تسبب ألمًا حارقًا في المعدة، خاصةً عندما تكون المعدة فارغة، كذلك قد تسبب أيضًا الانتفاخ أو التجشؤ أو الحرقة
أو الغثيان أو عدم تحمل الأطعمة الدهنية.

في بعض الأحيان يمكن أن تسبب القرحة أعراضًا شديدة، مثل: القيء أو البراز الدموي، أو صعوبة التنفس، ويمكن أن تتفاقم الأعراض مسببةً سرطان المعدة.

أسباب قرحة المعدة

كان الاعتقاد السائد أن بعض الأطعمة قد تؤدي إلى الإصابة بقرحة المعدة، لكن لم يجد العلماء ما يؤكد ذلك، إذ وجد العلماء
أن هناك سببين رئيسين للإصابة بقرحة المعدة مثل:

  • الإصابة ببكتيريا تسمى هيليكوباكتر بيلوري Helicobacter pylori.
  • تناول الأدوية المسكنة للألم لفترة طويلة (مضادات الالتهاب اللاستيرويدية NSAID).

الأطعمة المسموحة والممنوعة لمريض قرحة المعدة

الأطعمة المسموحة والممنوعة لمريض قرحة المعدة

ماذا يأكل مريض القرحة؟ سؤال يشغل بال الكثير من مرضى قرحة المعدة، وعلى الرغم من أن الطعام لا يسبب القرحة أو يعالجها، إلا أن بعض الأطعمة قد تؤدي إلى تفاقم الألم، بينما قد يساعد البعض الآخر من الأطعمة على التعافي بشكل أسرع.

أولًا: الأطعمة المسموحة لتغذية مريض قرحة المعدة 

  • الأطعمة التي تحتوي على البروبيوتيك

البروبيوتيك هي كائنات دقيقة موجودة بشكل طبيعي في الجهاز الهضمي تساعد على الهضم وتقليل الالتهاب.

تؤدي عدوى الملوية البوابية (Helicobacter pylori) إلى خلل توازن البكتيريا في الأمعاء. يمكن أن يساعد تناول البروبيوتيك مثل Lactobacillus -الموجود بشكل طبيعي في الأمعاء- على استعادة التوازن الطبيعي للبكتيريا.

ومن الجدير بالذكر أن بعض الدراسات أثبتت فعالية بعض أنواع البروبيوتيك في تحسين فعالية بعض العلاجات، وكذلك تقليل الآثار الجانبية المرتبطة بالعلاج بالمضادات الحيوية.

من الأطعمة الغنية بالبروبيوتيك التي تساعد على تغذية مريض قرحة المعدة (الزبادي، ومخلل الملفوف، والكيمتشي، والتيمبيه)

  • الأطعمة الغنية بالألياف

تساعد الألياف على تقليل كَمية الأحماض التي تفرزها المعدة؛ مما يساعد على تخفيف بعض الأعراض مثل: الانتفاخ وتقلصات المعدة. 

تشير بعض الدراسات أن اتباع نظام غذائي غني بالألياف قد يساعد في منع أو علاج القرحة.

من الأطعمة الغنية بالألياف لتغذية مريض قرحة المعدة (التفاح، والكمثرى، والبازلاء، والشوفان، والبقوليات، والمكسرات).

  • البطاطا الحلوة

تعد البطاطا الحلوة مصدرًا رائعًا للألياف والفيتامينات والمعادن، إضافةً إلى ذلك فإن البطاطا الحلوة – خاصةً الأنواع البرتقالية-
غنية بمضادات الأكسدة التي تحمي الجسم من تأثير الجذور الحرة (جزيئات غير مستقرة يمكنها إتلاف الحمض النووي وتحفيز الالتهاب)، كذلك تساعد على تعزيز نمو بكتيريا الأمعاء النافعة.

  • الفلفل الأحمر الحلو

غني بفيتامين c الذي يَلعب دورًا فعّالًا في سرعة التئام الجروح؛ مما يؤدي إلى تهدئة المعدة ومنع الإصابة بقرحة المعدة.

  • البروكلي

يحتوي البروكلي على مادة السلفورافان، وهي مادة كيميائية نباتية تمنع نمو بكتيريا الملوية البوابية المسببة لقرحة المعدة.

كذلك تشير إحدى الدراسات التي أُجريت عام 2017 على أشخاص مصابين بعدوى الملوية البوابية، أن تناول 70 جرامًا من براعم البروكلي يوميًا أدى إلى تقليل التهاب المعدة.

يوجد السلفورافان أيضًا في الخضروات مثل: القرنبيط والملفوف واللفت، ولتحسين مستويات استهلاك هذه المادة، يفضل تناول الخضراوات نيئة أو طهيها بالبخار لمدة تصل إلى 3 دقائق.

  • العسل

يُعد العسل مضادًا طبيعيًا للميكروبات، إذ تشير إحدى الدراسات التي أجريت عام 2015 على ١٥٠ شخصًا، أن إضافة العسل إلى الوجبات الغذائية لأشخاص يعانون من عسر الهضم مرة واحدة على الأقل في الأسبوع؛ أدّى إلى تقليل الإصابة بعدوى بكتيريا الملوية البوابية.

ثانيًا: الأطعمة الممنوعة لتغذية مريض قرحة المعدة 

ترتبط قرحة المعدة بتراكم الحمض في الأمعاء، إذ تزيد بعض الأطعمة والمشروبات من إنتاج الأحماض، ويمكن أن تزيد أيضًا من احتمالية الإصابة بقرحة المعدة، ومن هذه الأطعمة التي ينبغي لك تجنبها في تغذية مريض قرحة المعدة:

  • الأطعمة المقلية

تؤدي الأطعمة المقلية بالزيت في درجات حرارة عالية إلى تفاقم أعراض قرحة المعدة، وإخلال طبقة الحماية الطبيعية للجهاز الهضمي.

  • الحمضيات

تحتوي الأطعمة الحمضية على نسبةٍ عاليةٍ من الأحماض الغذائية، مما يعني أنها تساهم في بيئة حمضية في الجسم؛
لذا قد يحتاج بعض الأشخاص المصابين بقرحة المعدة إلى الحد من:

  • الطماطم.
  • الفواكه الحمضية مثل: الليمون والبرتقال والجريب فروت.
  • المشروبات الغازية.
  • الكافيين

بالرغم من الفوائد الصحية للشيكولاتة والقهوة، إلا أن الأطعمة التي تحتوي على الكافيين تحفز إفراز حمض المعدة؛
مما يؤدي إلى تفاقم الأعراض.

  • الكحول

يؤدي تناول المشروبات الكحولية إلى تفاقم أعراض قرحة المعدة وزيادة الالتهاب؛ لذا عليك تجنبها عند اتباع نظام غذائي لتغذية مريض قرحة المعدة.

متى تلتئم قرحة المعدة؟

متى تلتئم قرحة المعدة؟

إذا كنت تعاني من قرحة المعدة، سيعتمد العلاج على سبب القرحة، ومع العلاج تلتئم معظم القرح في غضون شهر أو شهرين،
وتشمل العلاجات:

  • المضادات الحيوية

إذا كان سبب القرحة هو عدوى بكتيريا الملوية البوابية، فعادةً يصف الطبيب جرعة من نوعين من المضادات الحيوية التي ينبغي أن تتناول كلًا منهما مرتين يوميًا لمدة أسبوع.

المضادات الحيوية الأكثر شيوعًا هي: أموكسيسيلين وكلاريثروميسين وميترونيدازول.

عادةً تكون الآثار الجانبية لهذه المضادات الحيوية خفيفة وتشمل:

  • الإعياء.
  • الإسهال.
  • طعم غير مستساغ.

سيطلب منك الطبيب إعادة الاختبار بعد 4 أسابيع على الأقل من الانتهاء من دورة المضاد الحيوي؛ وذلك لمعرفة ما إذا كان هناك أي بكتيريا متبقية في المعدة.

  • مثبطات مضخة البروتون (PPIs)

تعمل مثبطات مضخة البروتون عن طريق تقليل كَمية الأحماض التي تفرزها المعدة. يوصَف هذا النوع من العلاجات عادةً لمدة تتراوح من 4 إلى 8 أسابيع.

يعد أوميبرازول، وبانتوبرازول، ولانزوبرازول مثبطات مضخة البروتون الأكثر استخدامًا لعلاج قرحة المعدة.

عادةً تكون الآثار الجانبية لهذه العلاجات خفيفة، وتشمل:

  • الصداع.
  • الإسهال أو الإمساك. 
  • الإعياء.
  • ألم في البطن.
  • دوار.
  • طفح جلدي.
  • مضادات مستقبلات H2

تعمل مضادات مستقبلات H2 مثل: مثبطات مضخة البروتون، عن طريق تقليل كَمية الحمض الذي تفرزه المعدة.

يُعد الرانيتيدين هو أكثر مضادات مستقبلات H2 استخدامًا لعلاج قرحة المعدة.

الآثار الجانبية غير شائعة، وتشمل:

  • إسهال.
  • الصداع.
  • دوار.
  • طفح جلدي.
  • تعب.

يمكن أن تستغرق جميع العلاجات سالفة الذكر عدة ساعات قبل أن يبدأ مفعولها؛ لذلك قد يوصي الطبيب بتناول دواء إضافي مضاد للحموضة لتحييد حمض المعدة، وتخفيف الأعراض بشكل فوري ولكن قصير المدى.

ينبغي لك تناول مضادات الحموضة عند ظهور الأعراض أو عند توقع حدوثها، مثل: بعد الوجبات أو عند النوم.

أما إذا كان سبب قرحة المعدة هو مضادات الالتهاب اللاستيرويدية (المسكنات NSAID):

قد يخبرك الطبيب باستخدام مسكن بديل، مثل الباراسيتامول، أو استخدام نوع بديل من مضادات الالتهاب اللاستيرويدية الأقل احتمالية للتسبب في قرحة المعدة، وتُسمى مثبطات COX-2.

في حالة إذا كنت تتناول الأسبرين (أحد مضادات الالتهاب اللاستيرويدية) لتقليل خطر الإصابة بجلطات الدَّم، وكانت حالتك الصحية تستدعي الاستمرار في تناوله، فقد يصف الطبيب علاجًا طويل الأمد باستخدام مثبطات مضخة البروتون أو مضادات مستقبلات H2 جنبًا إلى جنب مع الأسبرين لمحاولة تقليل التهاب المعدة.

علاج قرحة المعدة بالأعشاب

يمكن تخفيف أعراض قرحة المعدة باستخدام بعض الأعشاب والعلاجات المنزلية، وتشمل:

  1. الزنجبيل

شاع استخدام الزنجبيل بين الناس لعلاج أمراض المعدة والجهاز الهضمي، مثل: الإمساك والانتفاخ والتهاب المعدة. 

تشير إحدى الدراسات التي أجريت عام 2013 أن الزنجبيل قد يساعد على علاج قرحة المعدة التي تسببها بكتيريا الملوية البوابية،
أو التي تسببها مضادات الالتهاب اللاستيرويدية، وعلى الرغم من ذلك لم تحسم الدراسات في هذا الشأن، لذا ينصح باستخدامه ولكن بحذر.

  1. الفواكه الملونة

تحتوي العديد من الفواكه على مركبات تسمى الفلافونويد، وهي عبارة عن بوليفينول تساعد هذه المادة في علاج قرحة المعدة، كذلك تساعد على علاج مجموعة من اضطرابات الجهاز الهضمي الأخرى.

من الجدير بالذكر أن مركبات الفلافونويد تساعد على حماية بطانة المعدة من الإصابة بالقرح وذلك من خلال زيادة مخاط المعدة؛
مما يثبط نمو بكتيريا الحلزونية البوابية، بالإضافة إلى احتوائها على خصائص مضادة للأكسدة تقلل الالتهاب.

توجد مركبات الفلافونويد في الفواكه مثل:

  • التفاح.
  • التوت.
  • الكرز.
  • الليمون والبرتقال.
  • المكسرات.
  1. الكركم

هو نوع من التوابل الصفراء الشعبية التي تستخدم بكثرة في الهند ومناطق أخرى من جنوب آسيا، يحتوي الكركم على مركب يسمى الكركمين، إذ تشير الدراسات أن الكركمين يحتوي على خصائص مضادة للالتهابات والأكسدة قد تمنع تقرحات المعدة، وذلك من خلال زيادة إفراز المخاط وحماية بطانة المعدة.

  1. الثوم

يَحظى الثوم بشعبية كبيرة في أنحاء كثيرة من العالم لإضافته نكهة مميزة للطعام. يحتوي الثوم على خصائص مضادة للميكروبات والبكتيريا؛ مما يجعله فعّالًا في مكافحة الالتهابات.

تشير إحدى الدراسات الحديثة أن تناول فصين من الثوم مع الوجبة مرتين في اليوم لمدة ثلاثة أيام يساعد على تقليل النشاط البكتيري في بطانة المعدة لدى المرضى الذين يعانون من عدوى الملوية البوابية.

  1. العرق سوس

يُعد العرق سوس من التوابل الشعبية التي تعود أصولها إلى منطقة البحر الأبيض المتوسط ​​وآسيا، إذ يُعد دواءً عشبيًا تقليديًا شائع الاستخدام لعلاج قرحة المعدة.

تشير بعض الدراسات إلى أن جذر عرق السوس لديه خصائص تمنع القرحة وتقلل الالتهاب، إذ يحفز عرق السوس المعدة والأمعاء على إنتاج المخاط؛ مما يساعد على حماية بطانة المعدة، وتسريع عملية الشفاء وكذلك يخفف آلام القرحة، ولكن الدراسات أشارت إلى مكملات عرق السوس وليس جذر عرق السوس المجفف.

قد يتداخل عرق السوس أيضًا مع بعض الأدوية مسببًا آثارًا جانبية، مثل: ألم العضلات أو تنميل الأطراف؛ لذا ينبغي الرجوع إلى الطبيب قبل زيادة كَمية عرق السوس في نظامك الغذائي.

  1. الصبار

يستخدم الصبار على نطاق واسع في صناعة مستحضرات التجميل والأدوية والمواد الغذائية؛ وذلك لخصائصه المضادة للبكتيريا وشفاء الجلد، إذ يقلل الصبار من حمض المعدة، كذلك تشير الدراسات أن للصبار تأثير مماثل لأوميبرازول (دواء شائع مضاد للقرحة).

يعد استخدام الصبار (الألوفيرا) آمنًا بشكل عام، وتُظهر الدراسات المذكورة أعلاه بعض النتائج الواعدة، ومع ذلك هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات في هذا الشأن.

وبعد أن تعرفنا على تغذية مريض قرحة المعدة، يجدر بنا القول أنك قد تشعر بالراحة مع بعض العلاجات المنزلية سالفة الذكر لكن يجب مراجعة الطبيب؛ لمعرفة سبب القرحة ومن ثم تلقي العلاج المناسب، ودمتم أصحاء.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Close
طيبات © 2020 جميع الحقوق محفوظة.
Close