fbpx

حساسية البروتين

40

قدم العالم فون بيركويت سنة 1906 ميلادًا كلمة حساسية ليصف بها الانحراف عن الحالة الطبيعية للأشياء، أو الانحراف عن التصرف الطبيعي في الأشخاص.

وقد تطور هذا المصطلح ليستخدم في التفاعلات التي تحدث في جسم الإنسان.

تعرف حساسية البروتين بتحسس الفرد لواحد أو أكثر من البروتينات التي تمتص عن طريق غشاء الأمعاء الدقيقة. 

ظهرت حساسية البروتين، وخاصة حساسية حليب الأبقار في الأطفال منذ العديد من السنوات.

تحدث هذه الحساسية نتيجة عدة أسباب منها: نقص إنزيم السكريز -ايزومالتيز الناتج عن عيب خلقي، أو نقص إنزيم اللاكتيز المكتسب الناتج عن حدوث تلف في الغشاء المخاطي للأمعاء الدقيقة.

غالبًا ما تحدث هذه الحساسية في الأطفال، وتُشخص من التاريخ المرضي للطفل ومن تحسنه بعد تجنب الأطعمة التي تحتوي على البروتين المسبب للحساسية.

أعراض حساسية البروتين

تظهر الأعراض بشكل كبير في الشهور والسنوات الأولى من العمر وتقل مع مرور الوقت.

في الأطفال تكون الأعراض الخاصة بالجهاز الهضمي هي الأعراض الأكثر شيوعًا وتترواح نسبتها بين 50-80%، وتليها الأعراض الخاصة بالجلد بنسبة 20-40%، ثم أعراض الجهاز التنفسي بنسبة 4-25%.

تختلف الأعراض من شخص لآخر في حدتها، كما تختلف سرعة استجابة الجسم للبروتين المسبب للحساسية من شخص لآخر.

تشمل أعراض الجهاز الهضمي ما يأتي:

  • حساسية مفاجئة في القناة الهضمية.
  • الشعور بالغثيان والترجيع.
  • مغص وإسهال.
  • نزيف في المستقيم.
  • التهاب وتهيج القولون.

تظهر هذه الأعراض في غضون ساعتين من تناول الطعام المحتوي على البروتين المسبب للحساسية.

تشمل أعراض الجهاز التنفسي ما يأتي:

  • التنفس بصوت عالٍ. 
  • احتقان الأنف أو سيلانه.
  • التننفس بشكل غير منتظم. 
  • كحة مزمنة.

تظهر الأعراض الجلدية الناتجة عن هذه الحساسية في 71 % من الحالات وتشمل ما يأتي:

  • تورم في الأنسجة تحت الجلد يظهر في الوجه والحلق.
  • شعور مثير للأكلان والحرقة في الشفتين.
  • قد يكون هناك طفح جلدي واحمرار في الجلد في بعض الحالات.

قد تحدث بعض التأثيرات الأخرى مثل: 

  • أنيميا نقص الحديد وفقدان الوزن.
  • نقص مستوى البروتين في الدم.
  • نقص الصفائح الدموية نتيجة حدوث نزيف.
  • زيادة عدد كرات الدم البيضاء.

بعض متلازمات حساسية البروتين 

تعد حساسية الحليب هي أشهر المتلازمات، وكذلك من أشهر أنواع حساسية الطعام التي تحدث في الأطفال.

تحدث حساسية الحليب نتيجة استجابة غير طبيعية من الجهاز المناعي في الجسم لبروتين الكازين أو الواي بروتين الموجودين في حليب الأبقار ومنتجاته.

هناك العديد من أنواع حساسية الطعام، ويوجد الكثير من الأطعمة التي يمنع تناولها في حالات مرضية معينة مثل تناول اللحوم الحمراء في حالات مرضى البهاق إذ أن اللحوم الحمراء بروتين حيواني يؤدي إلى تدهور الحالة المرضية.

هناك العديد من العوامل التي قد تؤدي إلى زيادة احتمال التعرض لحساسية الحليب مثل:

  • وجود نوع آخر من الحساسية: إذ يعاني الأطفال الذين لديهم حساسية من الحليب أنواعًا أخرى من الحساسية، وقد تحدث حساسية الحليب نتيجة وجود نوع آخر من الحساسية.
  • التهاب الجلد التأتبي (الإكزيما): يعد الأطفال الذين يعانون التهاب الجلد المزمن أكثر عرضة من غيرهم لهذه الحساسية.
  • التاريخ المرضي في العائلة: يزداد معدل إصابة الشخص بحساسية البروتين إذا كان هناك فرد أو أكثر في عائلته يعاني الحساسية نفسها، أو يعاني أي نوع من أنواع الحساسية مثل الربو، أو حساسية الأنف، أو أي مرض جلدي مزمن.
  • العمر: تظهر الحساسية بشكل كبير في الأطفال، وتكون الأعراض أقل حدة مع مرور العمر إذ تقل استجابة الجسم للبروتين المسبب للحساسية.

مضاعفات حساسية الحليب 

قد يعاني الأطفال الذين يعانون حساسية الحليب بعد المشاكل الصحية الأخرى مثل:

نقص التغذية: وذلك بسبب القيود التي تفرض عليهم في تناول الطعام مما يؤدي إلى بطء نموهم ونقص الفيتامينات والمعادن في جسمهم.

نقص كفاءة الحياة: يصاب الأشخاص الذين يعانون حساسية الحليب بالاكتئاب والغضب عند اختيار أطعمتهم إذ يتفاجئون باحتواء أطعمة غير متوقعة على الحليب مما يصيبهم بالإحباط.

تشخيص حساسية الحليب

عندما تحدث حساسية الحليب أو حساسية البروتين بصفة عامة فإنه من الصعب تحديد الطعام المحتوي على البروتين المسبب للحساسية.

لكي يقرر الطبيب ما إذا كان الشخص مصابًا بحساسية الحليب أو غير مصاب فإنه يحتاج لعمل فحص جسدي مفصل، وسؤال المريض عن الأعراض بشكل دقيق، وسؤال المريض عما إذا كان قد منع الحليب ومنتجاته في  نظامه الغذائي وأدخله إلى نظامه مرة أخرى ليرى نتيجة ذلك في تحسن الأعراض أو بقائها كما هي، أم أنه لم يؤدَّ هذا الاختبار.

قد يوصي الطبيب بواحد من الاختبارين الآتيين أو كليهما:

اختبار حساسية الجلد: يُجرى عن طريق وخز الجلد وتعريضه للبروتين الموجود في الحليب فإذا كان الشخص يعاني حساسية البروتين سيحدث طفح جلد واحمرار في الجلد.

لا يعد هذا الاختبار دقيقًا في تشخيص حساسية البروتين.

اختبار حساسية الدم: يقيس اختبار حساسية الدم مدى استجابة الجهاز المناعي للبروتين الموجود في الحليب عن طريق قياس كمية الأجسام المضادة الموجودة في الدم.

علاج حساسية الحليب 

تختفي الأعراض في غضون 48- 72 ساعة بعد استبعاد الحليب ومنتجاته من النظام الغذائي للشخص، وقد تحتاج لفترة أطول في بعض الحالات.

قد يُصاب الأطفال الرضع بهذه الحساسية نتيجة تناول الأم للحليب أو أحد منتجاته، وفي هذه الحالة يجب أن تستبعد الأم الحليب ومنتجاته من نظامها الغذائي.

إذا كانت هذه الحساسية في الأم سببها أكثر من نوع من الأطعمة، فإنه يجب التأكد من أن الأم تأخذ البدائل التي تمدها باحتياجاتها الأساسية من الغذاء؛ لتجنب حدوث المزيد من فقدان الوزن. 

على سبيل المثال تحتاج الأم المرضعة إلى 1000ملجم/ يوم من الكالسيوم والتي تأخذها من تناول 800 مللي من حليب الأبقار، في حالة حساسية الحليب يمكن استبدال حليب الأبقار بالأرز أو حليب الصويا، أو اللوز أو حليب الشوفان، بالإضافة إلى تناول مكملات غذائية تحتوي على العديد من الفيتامينات مثل فيتامين ب12.

يجب استشارة الطبيب قبل استبعاد الأطعمة المحتوية على البروتين المسبب للحساسية في حالة الأطفال؛ وذلك لضمان حصولهم على الاحتياجات الأساسية لنموهم الطبيعي.

إذا كان الطفل يعاني حساسية مفرطة فقد يحتاج إلى حقن إبينفرين (أدرينالين) والذهاب إلى وحدة الطوارئ.

المصادر

https://www.mayoclinic.org/diseases-conditions/milk-allergy/symptoms-causes/syc-20375101

https://www.ncbi.nlm.nih.gov/books/NBK562306/

https://emedicine.medscape.com/article/931548-overview?form=fpf

https://www.allergy.org.au/patients/food-other-adverse-reactions/proctocolitis-fpiap

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Close
طيبات © 2020 جميع الحقوق محفوظة.
Close