fbpx

الأطعمة التي تؤثّر على طعم الحليب في أثناء الرَّضاعة

589

تتّجه أغلب الأمّهات للبحث عن الأطعمة المسموح بها والممنوع تناولها في أثناء حملها، وتبدأ بعضهنَّ في تناول كلّ ماهو ممنوع من الطّعام في أثناء الحمل بعد الولادة.

تتفاجأ الأمهات بشعور رضيعهنَّ بانتفاخات في البطن بعد الرَّضاعة أو عدم قبوله للرَّضاعة الطّبيعيّة في أوقات معيّنة.

فهل فكّرتي سيّدتي سابقًا أنَّ تناولكِ لأطعمة معيّنة يؤثّر بالسّلب على رَضاعتكِ الطّبيعيّة لطفلكِ؟

هل من المُمْكن حقًّا أن يتذوّق رَضيعكِ ويشُعر بما تأكلينه من خلال حليب الثّدي؟

هل سألتي الطّبيب المُختصّ عن الأطعمة التي تؤثّر على طعم الحليب في أثناء الرَّضاعة؟

للإجابة على تلك الأسئلة نقدم لكِ هذا المقال للردّ على جميع استفساراتكِ حول الأطعمة التي تؤثّر على طعم الحليب في أثناء الرَّضاعة.

كيف يتكوّن حليب الأمّ؟

يتكّون الحليب في الثّديين ويتأثّر بدم الأمّ مباشرة وليس من الطّعام التي تتناوله مُباشرةً.

تتناول الأمّ الطّعام ويبدأ الجهاز الهضميّ بتكسيره إلى جزيئات تُمْتصّ من خلال الدّمّ، عندما تصل تلك الجزيئات إلى الشّعُيرات الدّمويّة القريبة من أنسجة الثّدي، تمرّ عبر الخلايا لتصل إلى الحليب وتعرف تلك العملية ” الانتشار”.

توضّح عملية الانتشار كيفيّة وصول الأجسام الغريبة الّتي في الدّمّ والأدوية إلى حليب الأمّ المُرضعة، وسماحها أيضًا بوصول الأشياء الجيّدة للحليب مثل الأجسام المضادّة.

ماهو طعم ولون حليب الأمّ؟

يتميّز حليب الثّدي بأنَّه ذو طعم حلو وكريميّ الّلون. يعَدُّ الطّعم الحلو لحليب الثّدي نتيجة وجود سكّر الّلاكتوز بكميّات كبيرة وأساسيّة في مكوناته. يظهر الّلون الكريميّ لحليب الأمّ نسبة إلى الدُّهون الموجودة فيه.

يظهر الحليب في بداية الرَّضعة كالماء نتيجة وجود نسبة قليلة من الدُّهون، ولكن بعد مرور الوقت من 5 -10 دقائقَ تقريبًا من تدفّق الحليب للرَّضيع يتحوّل الحليب إلى الّلون الأبيض الكريميّ نتيجة وجود نسبة عالية من الدُّهون فيه.

يتأثّر حليب الأمّ بالأطعمة التي تتناولها الأمّ كلّ يوم، يتذوّق الرَّضيع الطّعام الصّحّيّ في حالة تناول الأمّ للفواكه والخضار.

يعتقد بعض العلماء أنّّه عند نموّ الطّفل وفي بداية تناوله للأطعمة الصَلْبة، يصبح عنده قابليّة لتناول الأطعمة التي عرفها سابقًا خلال الرّضاعة من حليب الأمّ.

متى يتغيّر طعم حليب المرضع؟

يتغيّر طعم حليب الأمّ نتيجة عوامل مختلفة كالآتي:

  • تغيُّر الهرمونات:

يتأثّر طعم حليب الأم بتغيُّر الهرمونات النّاتج عن عودة الدّورة الشّهرية أو حدوث حمل جديد.

  • ممارسة الرّياضة:

يتأثّر طعم حليب الأمّ بالتّمارين الشّاقة نتيجة تراكم حمض الّلاكتيك والعرق على ثدييها؛ لذا يفضّل ممارسة التّمارين البسيطة وغسل ثدييكِ جيّدًا قبل إرضاع طفلكِ بعد ممارسة التّمارين الرّياضيّة.

  • الأدوية:

استشيري طبيبكِ قبل تناول أيّ أدوية جديدة للتّأكد من عدم نزولها في حليبكِ، وتغير الطّعم الخاصّ به.

  • التّدخين:

أثبتتْ بعض الدّراسات تغيُّر طعم حليب الثّدي بسبب رائحة وطعم السّجائر في حالة تدخين الأمّ المُرْضعة.

  • الكحول:

يحتاج الجسم وحليب الثّدي لساعتين على الأقل للتّخلص من الكحول بعد شرب الأمّ المُرْضعة كأسًا واحدًا من الكحول.

  • حليب الثّدي المجمّد:

يتأثّر طعم الحليب بعد شفطه من الثّدي وتخزينه في الفريزر وإذابته مرة أخرى.

  • التهاب الثّدي:

استشيري الطّبيب المُختصّ في حالة إصابتكِ بالتهاب الثّدي؛ لأنَّه من الممكن تأثيره على طَعْم الحليب، فيرفضه رَضيعكِ.

  • مُنتجات العناية بالجسم:

لا تستخدمي منتجات العناية بالجسم كالكريم أو الصّابون أو الزّيوت أو معطّرات الجسم بالقرب من الثّدي، وفي حالة ملامستها للثّديين يجب عليكِ غسلهما جيّدًا قبل إرضاع طفلكِ.

أطعمة تُغيّر طعم حليب المُرضع:

كما أنَّه يوجد بعض الأطعمة التي يجب تجنّبها في أثناء الحمل، يجب عليكِ عزيزتي تجنّب الأطعمة التي تؤثّر على طعم الحليب في أثناء الرَّضاعة، وتسبّب ضررًا له فيما بعد:

  • الأسماك التي تحتوي على نسبة عالية من الزئبق:
الأسماك التي تحتوي على نسبة عالية من الزئبق:

تعَدُّ الأسماك مصدرًا غنيًّا بأحماض الأوميجا 3 الضّروريّة لنموّ دماغ الرُّضع.

يوجد بعض أنواع الأسماك التي تحتوي على نسبة عالية من الزئبق وتصبح سامّة على الأطفال والرُّضع. تؤثّر على الجهاز العصبيّ المركزيّ للرُّضع وتسبّب تأخّرًا أو ضَعْفًا في “المعرفة أو المهارات الحركيّة أو تطوّر النّطق والّلغة أو الوعي البصريّ”.

لذلك عليكِ عزيزتي تجنّب الأنواع الآتية من الأسماك في أثناء فترة الرَّضاعة:

  • التّونة كبيرة الحجم والمعلّبة.
  • سمك الكنج ماكريل الكبير.
  • سمك المارلين.
  • القرميد.
  • سمك أبوسيف.
  • القرش.
  • الأعشاب:

 يعَدُّ استخدام الأعشاب في الطّعام مثل الكمّون والرّيحان آمنًا في فترة الرَّضاعة.

توجد بعض الدّراسات بشأن عدم أمان شرب المشروبات التي تحتوي على المكمّلات العشبيّة والتي يتناولها بعض الأمهات لزيادة حليبها.

أثبتتْ معظم الدّراسات عدم الاختلاف النّاتج من تلك المشروبات مقارنة بتناول الأدوية لزيادة حليب الثّدي.

يجب استشارة الطّبيب المُختصّ قبل تناول المشروبات التي تحتوي على أعشاب، لأنَّها تعَدُّ من الأطعمة التي تؤثّر على طعم الحليب في أثناء الرَّضاعة.

  • الكحول:

أثبتتْ الدّراسات أنَّ تناول نسبة عالية من الكحول يقلّل إنتاج حليب الأمّ بنسبة 20%. يؤثّر الإفراط في تناول الكحوليّات على طبيعة النّوم عند الرضيع، وتأخّر المهارات الحركيّة والمعرفيّة لديه.

  • الكافيين:

تحتوي القهوة، والشّاي، والشّوكولاتة، والمشروبات الغازيّة على نسب متفاوتة من الكافيين.

تصل نسبة من الكافيين إلى حليب الثّدي، ومن الممكن تراكمها فيه عند الإفراط في تناول المشروبات التي تحتوي على الكافيين.

يسبّب الكافيين صعوبة في النّوم عند الرَّضيع؛ لذلك تنصح الأمّ المرضعة بعدم تناول أكثر من 300 ملليجرامٍ من الكافيين خلال اليّوم، وهو ما يعادل كوبًا أو ثلاثة أكواب من القهوة.

  • الأطعمة سريعة التّحضير:

تجنّبي الأطعمة سريعة التّحضير لما تحتويه من السّكريات، وعناصر غير صحّيّة. تحتوي أيضًا على نسبة قليلة من الفيتامينات والمعادن التي يحتاجها رضيعكِ وجسمكِ بنسبة عالية في أثناء الرَّضاعة.

  • حليب البقر وبروتين الصويا والتوابل:

لاحظتْ بعض الأمّهات رفض رضيعها حليب الثّدي في حالة تناولهم لتوابل كثيرة في الطّعام أو الثّوم أو البصل؛ لأنَّ تلك الأطعمة تؤثّر على طعم الحليب في أثناء الرَّضاعة. 

تجنّبي حليب البقر وبروتين الصّويا في حالة رفض رضيعكِ للرَّضاعة أو معاناته من المغصّ، واستشيري طبيب الأطفال المختصّ نتيجة لوجود نسبة 0.5 – 2% من الأطفال يعانون الحساسيّة تجاه حليب الأبقار، ويوجد أطفال آخرون بنسبة 0.25% يعانون الحساسيّة تُجاه 

بروتين الصّويا. 

  • استشيري طبيب الأطفال المُختصّ في حال ملاحظتكِ لأيّ أعراض لحساسيّة الطفل عند تناولكِ الأطعمة التي تؤثّر على طعم الحليب في أثناء الرَّضاعة.

هل يؤثر الطّعام الحارّ على طعم حليب المُرضع؟

هل يؤثر الطّعام الحارّ على طعم حليب المُرضع؟

اطمئنّي عزيزتي لا توجد دراسات أثبتتْ خطورة تناول الطّعام الحارّ على الرَّضيع سواءٌ خلال الحمل أو الرَّضاعة الطّبيعيّة.

لكن أثبتتْ بعض الدّراسات أنَّ تعرّض الرَّضيع لأطعمة تحتوي على نَكَهات مختلفة تجعل عنده قابليّة أكثر لتناول أنواع مختلفة من الطّعام عند نموّه وبداية تناوله الأطعمة الصَلْبة. يمكنكِ التوقّف عن الأطعمة الحارّة في حالة شعوركِ بحرقة في المعدة.

هل قلّة الأكل تؤثّر على حليب المُرضع؟

ربما تتسائلين ما علاقة مقدار تناولي للطّعام بحليب الثّدي؟

لذلك أودّ التّوضيح لكِ كمّ الفوائد التي يكتسبها رضيعكِ من حليب الثّدي:

يحمي حليب الثّدي رضيعكِ من أمراض عديدة من الممكن حدوثها في وقت لاحق كأمراض القلب والسّكّر.

يحتوي حليب الثّدي على جميع العناصر الغذائيّة فيما عدا “فيتامين د” التي يحتاجها الرَّضيع خلال السّتة أشهر الأولى من عمره.

يسمى حليب الثّدي ب “الذّهب السّائل”؛ لذلك يحتاج هذا الذّهب السّائل للمزيد من الطّاقة والتّغذية من الأمّ.

أثبتتْ الدّراسات احتواء حليب الثّدي على 87% من الماء، و3.8% دهون، 7% كربوهيدرات.

يظهر حليب الثّدي في بداية الرَّضعة على هيئة ماء ويروي عطش الرَّضيع ثم يتحوّل إلى  سائل ذي سمْك أعلى وبه نسبة عالية من الدُّهون التي تشبع الرَّضيع؛ لذلك من الضّروري تفريغ الرَّضيع أحد الثّديين قبل نقله إلى الأخرى.

ما هي العناصر الغذائيّة التي يجب أنْ تتناولها الأمّ المُرضعة؟

تنقسم العناصر الغذائيّة إلى مجموعتين:

  1. المجموعة الأولى هامّة للغاية لكِ ولطفلكِ وهي:

“فيتامين ب1، وفيتامين ب2، وفيتامين ب6، وفيتامين ب12، وفيتامين أ، وفيتامين د، وسيلينيوم، والأيودين”.

المتوفّرة في “الأسماك، والحبوب، والّلحم الأحمر، والفول، والزّبادي، والبيض، والبطاطس، ومنتجات الألبان، والكبدة.

  1. المجموعة الثانية وهي لا تعتمد على مقدار ماتتناوليه منهم أو مخزونة في حليب الثّدي.

ففي حالة عدم توافره يأخذ جسمكِ تلك العناصر الغذائيّة من مخزون عظمكِ وأنسجة جسمكِ ليوفّره في حليب الثّدي.

 لذلك يجب عليكِ تناول تلك العناصر الغذائيّة لتوفير مخزون منها لصحّة جسمكِ في أثناء الرَّضاعة أو بعدها سواء من خلال الطّعام أو المكمّلات الغذائية وهي:

“حمض الفوليك، الكالسيوم، الحديد، الزّنك، النّحاس”.

المتوفرة في ” الفول، والخضروات، ومنتجات الألبان، والبطاطس، والسّبانخ”؛ لذلك يجب عليكِ تناول كلّ العناصر الغذائيّة من خلال الوجبات الغذائيّة المتكاملة لتوفير وصولها إلى رضيعكِ من خلال الرَّضاعة الطّبيعيّة.

أخيراً عزيزتي تذكّري أنَّ الرَّضاعة الطّبيعيّة من أهم المراحل في حياة طفلكِ والّتي تمدُّه بكلّ العناصر الغذائيّة الأساسيّة، وتربط بينكِ وبين طفلكِ بعلاقة من الحبّ والتّفاعل والاطمئنان.

لكن ابتعدي عن الأطعمة التي تؤثّر على طعم الحليب في أثناء الرَّضاعة، وتسبّب توقّفه عن الرَّضاعة الطّبيعيّة أو شعور الرَّضيع بأيّ أعراض للحساسيّة أو ألم البطن.

تذكّري في كلّ يوم تشعرين بالتّعب أو الضّجر من الرَّضاعة الطّبيعيّة، أنَّ حليب الثّدي يسمى “الذّهب السّائل” وهو من أجمل
عطايا الله سبحانه لكِ ولرَضيعكِ.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Close
طيبات © 2020 جميع الحقوق محفوظة.
Close