fbpx

علاج مرض السكري من النوع الثاني والسمنة المصاحبة له

84

 من أجل علاج مرض السكري من النوع الثاني وتجنب مضاعفاته، علينا معرفة أسبابه والأعراض المصاحبة له. إذ أن أكثر من 90% من مرضى السكري مصابون بالنوع الثاني منه على مستوى العالم. 

العوامل المؤدية لمرض السكري من النوع الثاني

ويرجع حدوثه إلى عوامل وراثية وأخرى بيئية، ومن أهم العوامل البيئية 

  • تناول سعرات حرارية مرتفعة وزائدة عن الحاجة 
  • قلة النشاط اليومي اللازم  لحرق الدهون
  • يؤدي ذلك  في النهاية إلى زيادة الوزن أو السمنة.

تصبح احتمالية إصابة من يعاني السمنة بالسكري من النوع الثاني مرتفعة، خصوصًا إذا كانت السمنة مركزية مع توفر الاستعداد الجيني لذلك.

ووفقًا لإحصائيات مركز مكافحة الأمراض والوقاية منها (CDC)، فإن السمنة من أسباب الوفاة الرئيسية في الحالات المرضية المزمنة المرتبطة بها، مثل مرض السكري من النوع الثاني والجلطات الدماغية وأمراض القلب، غير أنه يمكن تفادي حدوث هذا بواسطة علاج السمنة بالطرق الطبية السليمة.

الاعتلال الوظيفي لأعضاء الجسم في مرض السكري

في حالات السمنة المركزية، تتراكم الدهون في منطقة البطن، بإضافة إلى تراكم الشحوم الثلاثية في الكبد؛ مما يؤدي إلى:

  • مقاومة الأنسولين
  • اعتلال وظائف خلايا بيتا في البنكرياس.

مقاومة الأنسولين

وتعني عدم استجابة أعضاء الجسم لهرمون الأنسولين، مما يزيد من إفرازه من خلايا بيتا في البنكرياس كي يتمكن من نقل الجلوكوز من العضلات والخلايا الدهنية إلى الكبد حيث يُخزن. ومن عوامل الخطورة المؤدية لهذه الحالة:

  • السمنة: إذ تزيد نسبة الأحماض الدهنية في الدم، وهي ناتجة من الدهون المتراكمة؛ مما يحفز البنكرياس لإفراز المزيد من الأنسولين
  • الحالات المرضية المزمنة: كارتفاع ضغط الدم، وأمراض القلب والأوعية الدموية
  • ارتفاع نسبة الكوليسترول في الدم
  • حالات تكيسات المبيض، وسكر الحمل
  • التاريخ العائلي للإصابة بالسكري
  • متلازمة الأيض

في مرحلة مقاومة الأنسولين لا تظهر أي أعراض على المريض، ذلك لأن البنكرياس يفرز كميات من الأنسولين أكثر من الطبيعي كي يتمكن من تأدية وظيفته.

ومع ذلك، إذا لم يتمكن المريض من إتباع نظامًا صحيًا ومعالجة العوامل المُسببة؛ فستتعرض خلايا بيتا للإجهاد، وتقل كفاءتها حتى  تختل وظائفها.

اعتلال وظائف خلايا بيتا في البنكرياس

عندما تفقد خلايا بيتا قدرتها على إفراز الأنسولين بكفاءة؛ ترتفع نسبة الجلوكوز في الدم، وحينها قد يصاب الشخص بمرض السكري من النوع الثاني. 

أعراض مرض السكري من النوع الثاني

قد لا تظهر أي أعراض على مريض السكري، وقد تظهر بعض الأعراض عليه ومنها:                

  • زيادة عدد مرات التبول
  • زيادة العطش والنهم للطعام
  • مشاكل في الإبصار
  • تكرار العدوى الفطرية بسبب ضعف المناعة
  • الشعور بالخدر في الأطراف السفلية للجسم

التشخيص التفريقي

من أهم الحالات التي يجب التفريق بينها وبين مرض السكري هي متلازمة الأيض، والتي بدورها تحدث نتيجة السمنة، وأعراضها هي:

  • ارتفاع ضغط الدم
  • ارتفاع مستوى السكر في الدم، مما يسبب أعراضًا مشابهة للسكري مثل كثرة التبول والعطش الزائد والنهم
  • ارتفاع نسبة الشحوم الثلاثية في الدم
  • انخفاض نسبة البروتين الدهني منخفض الكثافة في الدم
  • تراكم الدهون في البطن وزيادة مقياس محيط الخصر

التحاليل والفحوصات المجراة

وفقًا للجمعية الأمريكية للسكري (ADA) فإن النتائج التالية هي دلالة على الإصابة بالسكري:

  • معدل الهيموجلوبين السكري A1C أو السكر التراكمي (HbA1C): إذا كان نسبته 6.5% أو أكثر.
  • نسبة الجلوكوز في الدم للصائم (السكر الصائم): إذا كان 126 ملجم لكل ديسيلتر (7.0مللي مول لكل لتر) أو أكثر.
  •  مستوى الجلوكوز في الدم بعد تناول الجلوكوز بساعتين: إذا كان يعادل 200 ملجم لكل ديسيلتر (11.1 مللي مول لكل لتر) أو أكثر.
  • مستوى الجلوكوز العشوائي في الدم (السكر العشوائي): إذا كان يساوي 200 ملجم لكل ديسيلتر (11.1 مللي مول لكل لتر) أو أكثر.
اسم التحليل الحالة الطبيعيةمرحلة ما قبل السكريمرحلة مرض السكري
معدل الهيموجلوبين السكري A1Cأقل من 5.7 %من 5.7 % إلى 6.4 %6.5 % أو أكثر
مستوى الجلوكوز في دم الصائم99 ملجم لكل ديسيلتر أو أقلمن 100 إلى 125 ملجم لكل ديسيلتر126 ملجم لكل ديسيلتر أو أكثر
اختبار تحمل الجلوكوز140 ملجم لكل ديسيلتر أو أقلمن 140 إلى 199 ملجم لكل ديسيلتر200 ملجم لكل ديسيلتر أو أكثر
-يوضح الجدول معدلات اختبارات مرض السكري وفقًا لمركز مكافحة الأمراض والوقاية منها 
-يشمل اختبار تحمل الجلوكوز كلًّا من قياس مستوى الجلوكوز بعد ساعة، وبعد ساعتين، وبعد ثلاث ساعات من تناول الحالة للجلوكوزعن طريق الفم.

مضاعفات مرض السكري

عند إهمال علاج مرض السكري من النوع الثاني بسبب عدم الالتزام بالعلاج الموصوف من قبل الأطباء، أو عدم اتباع أنظمة تغذية صحية؛ تحدث مضاعفات في أعضاء الجسم المختلفة، نذكر أهمها:

العين

عند الارتفاع الشديد لنسبة الجلوكوز في الدم؛ يحدث اضطرابات في مستوى سوائل الجسم مما يؤدي إلى انتفاخ الأنسجة الداخلية، وفي حالة العين تنفجر الاوعية الدموية المتواجدة في الشبكية، وتُعرف هذه الحالة باعتلال الشبكية السكري.

القدم

يقل تدفق الدم للقدم، كما يحدث ضعفًا في الأعصاب الطرفية فيها، وتُسمى بالقدم السكري.

الكُلى

نظرًا لانخفاض تدفق الدم وتلف الأوعية الدموية للكلى؛ يتسبب ذلك في تلف الكلى وخلل في وظائفها، والذي بدوره قد يؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم.

الأعصاب 

تتضرر الأعصاب بسبب نقص تدفق الدم في الأوعية الدموية المُغذية لها، ومن أشهر أعراض هذا الضرر الشعور بالوخز أو الخدر في الأطراف السفلية.

المثانة البولية

بسبب تلف الأعصاب ونقص الدم المُغذي لها، يحدث خلل في وظائفها والذي يؤدي إلى أعراض مثل الحاجة المُلحة المتكررة للتبول.

الجلد والأغشية المخاطية 

تكثر العدوى البكتيرية والفطرية في الجلد والأغشية المخاطية للفم لدى مرضى السكري.

الوقاية من مرض السكري ومقاومة الأنسولين

وتتضمن اتباع نظام حياة صحي، والذي يهدف إلى علاج السمنة لتجنب حدوث الأمراض المزمنة كالسكري وضغط الدم المرتفع، وذلك عن طريق:

  • ممارسة الرياضة بانتظام
  • اتباع نظام غذائي صحي 

تغذية صحية من أجل علاج مرض السكري من النوع الثاني والوقاية منه

يتضمن علاج مرض السكري من النوع الثاني اتباع نظامًا غذائيًا صحيًّا يشمل أطعمة ذات مؤشر جلايسيمي منخفض، وذلك من أجل ضبط مستوى السكر وعلاج السمنة.

المؤشر الجلايسيمي

وهو مؤشر لقياس مستوى ارتفاع السكر في الدم بعد هضم الأطعمة المختلفة مقارنةً بامتصاص 50 ملجم جلوكوز، وتنقسم المعدلات إلى:

  • مؤشر جلايسيمي منخفض: 55 أو أقل
  • مؤشر جلايسيمي متوسط: من 56 إلى 69
  • مؤشر جلايسيمي مرتفع: من 70 أو أكثر

الأطعمة ذات مؤشر جلايسيمي منخفض

وتشمل الأطعمة التي تساعد على:

  •  علاج السمنة 
  • ضبط مستوى السكر في الدم
  •  تقليل مستوى الكوليسترول فيه مما يقلل من ارتفاع ضغط الدم، وحدوث الأمراض القلبية.
  • الحد من احتمالية الإصابة بالأورام السرطانية.

النشويات المعقدة

ومن مميزاتها الشعور السريع بالشبع بعد تناولها، بإضافة لقيمتها الغذائية:

الفواكه

وتتضمن الفواكه منخفضة المؤشر الجلايسيمي مثل:

  • التفاح
  • الفراولة
  • المشمش
  • الخوخ
  • الكمثرى
  • الكيوي

الخضراوات الغنية بالألياف

وتشمل الخضراوات التي تحسن من عملية الهضم مثل:

  •  الخرشوف
  • والسبانخ
  • الخس
  • البروكلي
  • الكرنب
  • القرنبيط

البقوليات

وهي جزء مهم من الوجبات اليومية لنظام غذائي متوازن لاحتوائها على البروتين، ومنها:

  • الفول
  • العدس
  • الحمص
  • اللوبيا

علاج مرض السكري من النوع الثاني بالأدوية

إلى جانب ممارسة الرياضة واتباع نظام غذائي صحي، توجد أدوية علاج مرض السكري من النوع الثاني، ويساهم جزء منها في علاج السمنة لدى مرضى السكري، ولابد من إشراف الطبيب عند استخدامها. 

الأدوية الخافضة لمستوى الجلوكوز في الدم

وصُنعت خصيصًا من اجل علاج مرض السكري من النوع الثاني، ويؤخذ معظمها عن طريق الفم: 

البيجوانيدات

ومن أشهر أدوية هذه المجموعة المتفورمين، ويُعد خط العلاج الأول  لمرض السكري من النوع الثاني، إذ يؤخذ منفردًا أو مع علاجات أخرى، ويقلل نسبة سكر الجلوكوز في الدم عن طريق تثبيط العملية الأيضية لاستحداثه أو إعادة تصنيعه في الكبد، إضافة إلى تحسين استجابة أنسجة الجسم للأنسولين. 

السلفونيل يوريا

 ومن أمثلتها جليميبيريد، وجليبوريد، وجليبيزيد، وتعمل هذه المجموعة على تقليل سكر الجلوكوز بواسطة تحفيز خلايا بيتا في البنكرياس على إفراز الأنسولين.

مشتقات المجليتينيد

 مثل ريباجلينيد، وناتيجلينيد، وتعمل مثل مجموعة السلفونيل يوريا إلا أنها أسرع مفعولًا منها.

مثبطات ألفا جلوكوزيداز

مثل دواء أكاربوز، وميجليتول، وتعمل  هذه المجموعة على إطالة فترة هضم الكربوهيدرات مما يقلل من سرعة ارتفاع الجلوكوز في الدم.

ثيازوليدينديون

مثل بيوجليتازون، وروزيجليتازون، وتقلل هذه المجموعة من مقاومة الأنسولين عن طريق تحسين استجابة الخلايا له دون الحاجة لزيادة نسبة إفرازه من البنكرياس.

منبهات الببتيد 1 شبيه الجلوكاجون (GLP-1)

مثل سيماجلوتيد وإكسيناتيد، وهي مجموعة تحاكي هرمونات الببتيد 1 الشبيه بالجلوكاجون التي تُفرز طبيعيًّا من الأمعاء وتحفز إفراز الأنسولين المعتمد على الجلوكوز، أي أنها تحفز إفرازه عند ارتفاع نسبة الجلوكوز في الدم فقط، على عكس الأدوية الأخرى الخافضة للجلوكوز التي تحفز إفرازه حتى إن كانت نسبته منخفضة؛ مما قد يؤدي إلى إنخفاض نسبة السكر في الدم عن الطبيعي.

إضافة لهذا، فإن تلك المجموعة تقلل من إفراز الجلوكاجون -وهو الهرمون المسؤول عن رفع نسبة الجلوكوز في الدم- كما تبطئ من عملية هضم الطعام وإفراغه من المعدة؛ مما يطيل الإحساس بالشبع ويساعد على إنقاص الوزن.

ملحوظة: يؤخذ الدواء عن طريق حقن تحت الجلد.

منبهات الببتيد 1 شبيه الجلوكاجون (GLP-1) ومتعدد الببتيد المُطلِق للأنسولين المعتمد على الجلوكوز (GIP)

ويُسمى الدواء تيرزيباتيد، وإلى جانب (GLP-1) فإن (GIP) يحاكي هرمون المعدة متعدد الببتيد ويحفز إطلاق الأنسولين عند تناول الطعام.

مثبطات ثنائي الببتيديل ببتيداز 4 (DPP-4)

من أمثلتها سيتاجليبتين وساكساجليبتين، وهي تُطيل من فترة عمل هرمونات المعدة والأمعاء مثل (GLP-1) و (GIP)؛ مما يطيل من فترة تنظيم مستوى الجلوكوز في الدم.

شبيه الأميلين

ويُسمى براملينتايد، وهو يحاكي هرمون الأميلين الذي يفرز من البنكرياس؛ فيبطئ إفراغ المعدة من الطعام ويؤخر الشعور بالجوع؛ مما يساعد في علاج السمنة، كما يثبط إفراز الجلوكاجون بعد الأكل. 

مثبطات انتقائية للناقل المشارك للصوديوم/الجلوكوز 2 (SGLT2)

من أدوية هذه المجموعة كاناجليفلوزين، وداباجليفلوزين، وينقل (SGLT2) الجلوكوز من الكُلى ليُعاد امتصاصه في الجسم، وعندما يتناول المريض الدواء؛ فإنه يثبط عمل الناقل مما يزيد من إخراج الجلوكوز عن طريق الكُلى؛ وتنخفض نسبته في الدم.

مُنَحِّيات العصارة الصفراء

ويطلق على الدواء كوليسيفيلام، ويؤخذ كعلاج مُساعد مع ممارسة الرياضة والتغذية الصحية للتحكم في نسبة الجلوكوز في الدم.

منبهات الدوبامين

يؤثر دواء برموكريبتين على النشاط العصبي في منطقة تحت المهاد (Hypothalamus) في الدماغ، إذ يُعَدل الاستجابة غير الطبيعية لهذه المنطقة تجاه مستويات السكر المرتفعة في الدم لدى مرضى السكري من النوع الثاني أو من يعانون مقاومة الأنسولين. 

مضادات غير ستيرويدية لمستقبلات القشرانيات المعدينة

ويُسمى الدواء فينيرينون، ويُستخدم في تحسين حالات الفشل الكلوي المزمن المصاحب لمرض السكري، إذ يعمل على تحسين معدل الترشيح الكبيبي المنخفض للكلى وحالات فشل القلب، وقد صُرح به من قبل إدارة الغذاء والدواء (FDA) في عام 2021.

 الأنسولين

يُستخدم الأنسولين في علاج مرض السكري من النوع الأول، ولكن بسبب مقاومة الأنسولين التي تؤدي إلى فشل خلايا البنكرياس؛ فإن العديد مرضى السكري من النوع الثاني يخضعون للعلاج به إلى جانب الأدوية الخافضة لنسبة الجلوكوز في الدم. من أنواع الأنسولين المُستخدمة:

الأنسولين طويل المفعول

ويعمل لفترات طويلة ويؤخذ مع الأنسولين قصير المفعول أو سريع المفعول لتحكم أفضل في مستويات الجلوكوز. من أمثلته غلارجين و ديتيمير.

الأنسولين متوسط المفعول

 يطلق عليه اسم الأنسولين بروتامين هاغيدرون المحايد (NPH) ويظهر تأثيره في خلال 3-4 ساعات، ويصل للذروة خلال 8-14 ساعة، كما يستمر لمدة تصل 16-24 ساعة. في العادة يؤخذ مع الأنسولين سريع المفعول مثل ليسبرو كأحد النظائر الممزوجة مسبقًا. 

الأنسولين قصير المفعول

وهو الأنسولين النظامي او العادي، ويظهر مفعوله بعد 30-60 دقيقة، ويستمر لمدة 4-6 ساعات، كما تصل ذروة تأثيره بعد 2-4 ساعات.

الأنسولين سريع المفعول

ويكون إعطاؤه مناسبًا  قبل الوجبات أو عند ارتفاع مستوى السكر في الدم لدرجة تحتاج لجرعات مُصححة مع الجرعة المعتادة.

من أشهر أنواعه ليسبرو، وأسبارت، وجلوليسين.

نظائر الأنسولين الممزوجة مُسبقًا

وهي مزيج من الأنسولين متوسط المفعول NPH مع الأنسولين قصير أو سريع المفعول. وتكون فعالةً في السيطرة على ارتفاع مستوى الجلوكوز في الدم بعد الأكل والسكر التراكمي، وقد أظهرت فعالية أكبر في علاج مرض السكري من النوع الثاني عن الأنسولين طويل المفعول منفردًا.

مثال على تركيزات النظائر الممزوجة (75% NPH و25% ليسبرو).

1-CDC.gov obesity

2-Medscape

3-NIH.gov

4-CDC.gov Diabetes

5-Mayoclinic

6- Medlineplus.gov

7-Healthline

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Close
طيبات © 2020 جميع الحقوق محفوظة.
Close