fbpx

اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه لدى الأطفال (ADHD)

64

ما هو اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه؟

هو حالة من نقص التركيز قد تكون مصاحبة لفرط الحركة والنشاط الزائد، وتؤثر على السلوك العام للطفل فيصبح سلوكه مندفعًا أو يتصرف دون سابق تفكير.

تُشخص معظم الحالات في مرحلة الطفولة تحت سن 12 عامًا، إلا أن هنالك حالات تُشخص متأخرًا في البالغين.

أسباب حدوثه وعوامل الخطورة

تأثير العامل الوراثي على ظهور أعراض اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه

هنالك عدة عوامل قد تتسبب أو تزيد من قابلية حدوثه ومنها:

  • العامل الوراثي: على الرغم من عدم معرفة الجين المسبب للاضطراب، إلا أن الدراسات أثبتت وجود العامل الوراثي كأحد المسببات له، وأن فرصة إصابة الأطفال الذين لديهم آباء أو إخوة يعانون من اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه أعلى من الآخرين.
  • وظائف الدماغ: بعض الدراسات ترجح وجود بعض الاختلافات في وظيفة الدماغ عند المصابين بالاضطراب مقارنة بالآخرين.
  • عوامل البيئة الخارجية: مثل تعرض الجنين للمواد الضارة إذا تناولتها الأم في فترة الحمل به، مثل الكحوليات أو بعض العقاقير الممنوعة خلال فترة الحمل أو التدخين؛ فقد تؤدي إلى ازدياد شدة الأعراض وفقًا لبعض الأبحاث.
  • الأطفال الذين يعانون من إصابات سابقة في الدماغ أو المصابون بالصرع أكثر عرضة للإصابة به.

ما هي أعراضه؟

يتضمن اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه عرضين رئيسيين، ليس بالضرورة تواجدهما معًا في جميع الحالات:

  • تشتت أو نقص التركيز ويظهر في بعض هذه السلوكيات:
  • عدم القدرة على التركيز لفترة طويلة  في موضوع واحد وسهولة التشتت.
  • فقدان أغراضه المدرسية باستمرار.
  • عدم القدرة على الإنصات للحديث أو التعليمات الموجهة إليه.
  • مواجهة صعوبات في تنفيذ المهام المطلوبة منه وتنظيم الوقت المناسب لانجازها.
  • فرط النشاط والاندفاع في ردود الافعال، مثل:
  • عدم القدرة على الجلوس بهدوء دون حراك.
  • التصرف باندفاع دون تفكير مسبق.
  •  فرط النشاط الجسدي، مثل الركض أو القفز في أرجاء المكان .
  • التحدث بكثرة ومقاطعة المُتحدثين إليه.

التشخيص

كي يُشخص الطفل باضطراب فرط الحركة ونقص التركيز لابد من ظهور الأعراض معظم الوقت وفي أي مكان سواءً في المنزل أو المدرسة ورصدها من قبل الآباء أو المعلمين، بالإضافة إلى ضرورة تقييم الصحة العقلية والحالة النفسية من قبل المتخصصين في هذا المجال من الأطباء.

التفريق التشخيصي

بعض الاضطرابات قد تكون مشابهة وأحيانًا مصاحبة لاضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه:

  • الاكتئاب
  • اضطرابات القلق
  • اضطراب أحادي القطبية
  • الصرع
  • التوحد
  • متلازمة توريت وغيرها من التشنجات اللا إرادية

الأطعمة وتأثيرها على اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه

لا يوجد دراسات علمية مؤكدة توضح تأثير تناول أطعمة معينة على اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه لدى الأطفال. مع ذلك، يُنصح بتجنب أو تقليل بعض الأطعمة قدر المستطاع، إذ أن بعض الدراسات ترجح تأثيرها السلبي على الحالة، ومنها:

الكافيين

من أشهر الأطعمة المحتوية عليه ويتناولها الأطفال:

  • الشوكولاته 
  • المشروبات الغازية

الألوان الصناعية

بعض الدراسات رجحت ارتباط زيادة حدة الأعراض بتناول الحلوى والأطعمة المحتوية على ألوان صناعية.

الأطعمة المسببة للحساسية

مثل مشتقات الألبان والمواد المحتوية على الجلوتين كالقمح.

السكر

لا ينصح باستهلاك كمية كبيرة منه أو من الأطعمة المحتوية عليه، فمن المحتمل أنها تزيد من فرط الحركة والنشاط.

بشكل عام يفضل تناول الطفل للأطعمة الصحية كالخضروات والفاكهة واللحوم الطازجة والكربوهيدرات المعقدة كالحبوب الكاملة والدهون النافعة.

العلاج المُتبَع في حالات اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه لدى الأطفال

ينقسم العلاج إلى علاج سلوكي وآخر بالأدوية، وليس بالضرورة أن يحتاج كل طفل مصاب بالاضطراب إلى الأدوية، إذ يعتمد الأمر على شدة الأعراض التي تتباين من حالة لأخرى.

العلاج السلوكي

 وكما ذُكر سابقًا في المقال لابد أن يرصد الأهل والمعلمين سلوكيات الطفل ومستواه الدراسي ودرجة تواصله الاجتماعي مع من حوله.

بعد عرض الطفل على الطبيب المختص وتشخيص الحالة، لابد من اتباع أنظمة معينة لتطبيقها في حياة الطفل اليومية لتعديل سلوكه، , ومنها:

  • ممارسة الرياضة بانتظام: فهي تحسن مستوى التركيز وجودة النوم، بالإضافة إلى تحسين بعض الاضطرابات قد تكون مصاحبة لاضطراب فرط الحركة ونقص التركيز.
  • تجنب الأطعمة السابق ذكرها في المقال، والتي قد تؤثر بالسلب على الحالة.
  • متابعة حضور جلسات تعديل السلوك والعلاج النفسي مع الطبيب بحضور الآباء مع أطفالهم.

العلاج بالأدوية

لا تؤخذ هذه الأدوية إلا بعد وصفها من قبل الطبيب المختص بالحالة، كما لا يُسمح بوصفها لحالات أخرى، ومن الأدوية التي توصف لحالات اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه:

منبهات مستقبلات ألفا 2 الأدرينالية

هي أدوية فعالة في حالات فرط الحركة ونقص الانتباه وأيضًا التشنجات اللاإرادية. ولكن، لدى هذه المجموعة أعراض جانبية قد تصبح خطرة إذا استُخدِمَت بطريقة خاطئة، أو توقفت الحالة عن أخذها دون الرجوع إلى الطبيب، ويجب إعلام الطبيب عن أى أدوية أخرى يتناولها الطفل أو أي امراض أخرى يعاني منها، أو إذا كان أى شخص من العائلة مصابًا بأمراض القلب وغيرها من الأمراض المزمنة. وأدوية هذه المجموعة هي:

  • كلونيدين
  • جوانفاسين

مضادات الاكتئاب

أثبتت فعاليتها في تحسين الحالة العامة للطفل، وذلك وفقًا للتقارير المُجراة على الحالات، غير أنها تعطي نتيجة أفضل عند أخذها مع علاجات أخرى. من ضمن مجموعاتها:

  • إيميبرامين: وهو يثبط عملية إعادة امتصاص السيروتونين والنورإبينفرين -كلاهما من النواقل العصبية- بواسطة الخلايا العصبية المتواجدة قبل التشابك العصبي.
  • بوبروبيون: يثبط عملية إعادة امتصاص الدوبامين وهو ناقل عصبي آخر من قبل الخلايا العصبية، إلا أن تأثيره ضعيف على ثبيطها بالنسبة للسيروتونين والنور إبينفرين.
  • ديسيبرامين: وهو يزيد من تركيز النورإبينفرين في الجهاز العصبي عن طريق تثبيط إعادة امتصاصه من خلال أغشية الخلايا العصبية قبل التشابك العصبي، كما أن له تأثير على مستقبلات بيتا الأدرينالية.

المنبهات المُعتمدة 

ومن أهم الأدوية المُعتمدة من قبل منظمة الغذاء والدواء (FDA):

  • ميثيل فينيدات: ويحفز القشرة الدماغية وما تحتها من هياكل عصبية في الدماغ، ولديه عدة أنواع، فهنالك أدوية طويلة وأخرى قصيرة المفعول.
  • ديكسميثيل فينيدات: وهو يحتوي على المادة الفعالة ميثيل فينيدات، وبدوره يثبط إعادة امتصاص الدوبامين والنورإبينفرين في الخلايا العصبية قبل التشابك؛ مما يزيد من إطلاقها خارج الخلايا العصبية.
  • ديكستروأمفيتامين: يزيد من نسبة الدوبامين والنورإبينفرين في القشرة الدماغية عن طريق إيقاف عملية إعادة امتصاصهم من مناطق التشابك العصبي.
  • أمفيتامين: هو حمض أميني ومحاكي الودي غير الكاتيكولامين. طريقة عمله لتحفيز الجهاز العصبي المركزي غير واضحة، وهو متواجد كدواء قصير المفعول.
  • مزيج الديكستروأمفيتامين والأمفيتامين: يحفز الجهاز العصبي المركزي في كلًا من منطقة القشرة الدماغية ونظام التنشيط الشبكي المتواجد في جذع المخ وهو جزء من الجهاز العصبي المركزي، وقد تؤثر أيضًا على مستقبلات ألفا وبيتا الأدرينالية المتواجدة في الأعصاب الطرفية؛ مما يحفز إطلاق مخزون النورإيبنفرين في هذه الأعصاب.
  • ليسديكس أمفيتامين: وهو من مجموعة الأمفيتامين، ويحفز الجهاز العصبي المركزي ويثبط إعادة امتصاص الدوبامين والنورإبينفرين من الخلايا العصبية قبل التشابك العصبي. يؤخذ كعلاج أولي ودائم في الأطفال من سن 6-12 عامًا والبالغين.
  • لصقة جلدية  لدواء ميثيل فينيدات: قد يعطي تأثيرًا ضعيفًا في  البداية مقارنة بالدواء المُعطى عن طريق الفم، ولكن مع الاستمرار في أخذها، تصبح اللصقة أكثر فعالية وتفرز تركيزات أكثر ارتفاعًا من الميثيل فينيدات من الدواء المأخوذ بالفم.
  • سيرديكسميثيل فينيدات وديكسميثيل فينيدات: ويُعطيان كدواء مركب من كلاهما لإطالة المفعول، ويُنصح بإعطائه للأطفال فوق 6 سنوات والبالغين.

-NHS.uk

-Medscape.com

-Mayoclinic.org

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Close
طيبات © 2020 جميع الحقوق محفوظة.
Close