fbpx

ما هو فيتامين ج؟ هل تدرك أن جرعات صغيرة قد تكون ذات فوائد كبيرة؟

17

                                      

هل تساءلت يوماً ما هو فيتامين ج؟ إن الصحة تاج فوق رأس الإنسان؛ لذا فقد سعى الإنسان حثيثاً إلى الحفاظ عليها وتحسينها. وقد اكتشف الإنسان الكثير من المركبات الكيميائية التي يساعد تناولها على تقوية الجسم، وتحسين وظائفه . إن هذه المُرَكَّبات المتنوعة متوفرة في مصادر طبيعية، وكذا على شكل مكملات، أو إضافات غذائية، تُحَضَّرُ صناعياً. ومن أهم هذه المركبات فيتامين ج أو فيتامين سي. ووجب هنا التساؤل ما هو فيتامين ج؟ ومن الأفضل أن نبدأ أولاً بتعريف الفيتامين بشكل عام.

ما هو الفيتامين؟ 

الفيتامين مركب كيميائي عضوي (يحتوي على عنصر الكربون بشكل أساسي)، ويحتاج الجسم منه يومياً كميات ضئيلة.

ويوجد ثلاثة عشر نوعاً من الفيتامينات، تنقسم حسب الذوبان إلى قسمين:

  • فيتامينات تذوب في الدهون ولا تذوب في الماء، وتشمل: فيتامين أ، فيتامين د، فيتامين ه‍، فيتامين ك.
  • فيتامينات تذوب في الماء، وعددها تسعة وتشمل: فيتامين ج، مجموعة فيتامين ب (ب مُرَكَّب).

أهمية الفيتامينات

 الفيتامينات لا غِنى عنها للجسم؛ وتكمن أهميتها في دخولها في العديد من عمليات الجسم الحيوية؛ لذا فهي تساعد على النمو، وأداء الوظائف المختلفة، وتقي من الأمراض.

كيفية حصول الجسم على الفيتامينات

إن جسم الإنسان لا يستطيع أن يمد نفسه بالفيتامينات ذاتياً؛ إما لعدم قدرته على تصنيعها نهائياً، أو لعدم قدرته على تصنيعها بشكل كافٍ.

إن الإنسان في حاجة إلى الحصول على الفيتامينات من مصادر خارجية؛ طبيعية (شتى أنواع الأغذية، أو إنتاج فيتامين د عند التعرض للشمس)، أو صناعية (مكملات وإضافاتٍ غذائية). 

مكملات غذائية لإمداد الجسم بفيتامين ج

أسباب نقص الفيتامينات لدى البعض

تنتشر الفيتامينات بشكل كبير في كل أنواع الأغذية، وعلى الرغم من ذلك، يعاني الكثيرون من نقص في أحدها أو بعضها؛ ويرجع ذلك إلى:

  • وجود الفيتامينات بكميات متناهية الصغر في الطعام.
  • عدم تناول غذاء متوازن و متنوع.
  • عدم قدرة بعض الأجسام على امتصاص الفيتامينات من مصادرها.
  • زيادة احتياج الجسم للفيتامينات في بعض الحالات؛ أثناء الحمل، أو أثناء النمو عند الأطفال، أو لدى المدخنين.

نتعرف الآن على أحد أشهر الفيتامينات وأكثرها شيوعاً: فيتامين ج.

ما هو فيتامين ج؟

  •  يُعرف فيتامين ج -أو فيتامين سي- باسم حمض الأسكوربيك.
  • وهو أحد الفيتامينات التي تذوب في الماء؛ مما يجعل معدَّل امتصاصه وتخلّص الجسم  منه  سريعاً. 
  • يحتاج جسم الإنسان كميات ضئيلة منه، إلا أن فوائده كبيرة.

اكتشاف فيتامين ج

 قبل أن يعرف العالم ما هو فيتامين ج، تعرضت أعداد هائلة من البَحَّارة والمستكشفين للموت أثناء رحلاتهم البحرية. وكانت الأعراض ذاتها تظهر دائماً؛ وهي: نزيف اللثة، وخلخلة الأسنان، ونزيف تحت الجِلْد، ثم يتبع كل ذلك الموت.

وقد عمل الأطباء والقباطنة على علاج المسألة عن طريق إمداد السفن بالفواكه والخضروات الطازجة، إلا أن الأمر كان شديد الصعوبة؛ لاستمرار الرحلات أشهراً طويلة، وفساد الأطعمة الطازجة سريعاً.

وكانت كل هذه المحاولات قبل اكتشاف العنصر الأساسي المسبب للأعراض، أو معرفة ما هو فيتامين ج.

وفي عام ١٩٣٣، توصل العالِم المجري “ألبرت ناجيرابولت” لاكتشاف ما هو فيتامين ج -حمض الأسكوربيك- ونال “جائزة نوبل” عام ١٩٣٧.

مصادر فيتامين ج

إن النباتات والثدييات لديها القدرة على تصنيع فيتامين ج ذاتيّا، يُستثنى من ذلك الرئيسيات (وتشمل الإنسان) وخنزير غينيا.

يحصل الإنسان على احتياجه اليومي الضئيل من فيتامين ج من مصادر خارجية تتمثل في:

  • مصادر طبيعية:

تمثل الخضروات والفواكه المصدر الطبيعي الرئيسي لفيتامين ج، مثال ذلك:

  • الفواكه الحمضية مثل: الليمون والبرتقال.
  • الطماطم والبطاطس والفلفل الرومي والخس.
  • البروكلي والكرنب والقرنبيط والسبانخ والبسلة.
  • الفراولة والكنتالوب.

 ويفضل الحصول على فيتامين ج من المصادر الطبيعية مباشرةً؛ دون طهي أو عَصْر. إن فيتامين ج مُركّب شديد الحساسية؛ يتحلل عند التعرض للحرارة أو الضوء أو الهواء، أو عندما يخزَّن. 

ويمكن تقليل هذا الأمر عن طريق: 

  • تناول الخضروات والفواكه في صورتها النيئة.
  • إضافة فيتامين ه‍ قد تقلل من تحلل فيتامين ج.
  • إضافة حمض الأسكوربيك للعصائر.
  • استخدام بعض طرق الطهي الصحية.
  • مصادر صناعية:

مثل المكملات والمضافات الغذائية؛ المتمثلة في حمض أو ملح الأسكوربيك، والذي يضاهي تأثير فيتامين ج. ويصنع فيتامين ج على نطاق واسع، حالياً، من مواد خام كالذرة والقمح.

الجرعة اليومية من فيتامين ج

 يجب أن يمد الإنسان جسده بفيتامين ج، بشكل يومي، سواء عن طريق الغذاء، أو المكملات الغذائية؛ وذلك لطبيعة فيتامين ج؛ من سرعة امتصاص، وإزالة من الجسم، وعدم تخزين.

والجرعة اليومية المقترحة تختلف حسب حالة الفرد من حيث العُمْر، والحالة الصحية، والوظائف اليومية التي يبذلها الفرد.

إن متوسط الجرعة للفرد البالغ هي ٨٠ (ثمانون)  ملليجراماً يومياً.

حالات تحتاج لزيادة الجرعة اليومية من فيتامين ج

  • المدخنون؛ لزيادة معدلات الأكسدة لديهم.
  • الرّضّع؛ لضعف محتوى لبن الأبقار من فيتامين ج.
  • الحوامل والمرضعات؛ لتحسين المناعة، وتقليل الإصابة بالأنيميا.
  • بعض الحالات المرضية التي تضعف امتصاص فيتامين ج، مثل: أمراض الأمعاء، والسرطان، والكلى.
  • حالات قلة التنوع في الغذاء اليومي، مثل بعض حالات التوتر السلوكي، أو فقدان الشهية العصبي.
  • الأطفال والمراهقون في طور النمو.

ولكن، هل هناك خطورة من زيادة الجرعة اليومية؟

    إن الجرعة القصوى التي يمكن تناولها يومياً ٢ جرام.

إن تخطي الجرعة القصوى لا يمثل خطراً كبيراً؛ بسبب ذوبان فيتامين ج في الماء، وإزالته من الجسم بسهولة. وتسبب الجرعة الزائدة بعض الاضطرابات من: تقلصات في البطن، وإسهال، وقيء. وهي أعراض تزول سريعاً. 

أهمية فيتامين ج لجسم الإنسان

  • يساهم فيتامين ج في عمليات إنتاج الجسم للعديد من المركبات الهامة، ومنها: الكولاجين، والكارنيتين، وبعض الناقلات العصبية.
  • يتمثل دور فيتامين ج الأساسي في إنتاج وتشكيل الجسم بروتين الكولاجين؛ مما يترتب عليه دور فيتامين ج  في:

– تكوين العظام؛ حيث أن الكولاجين مكون أساسي للعظام.

– تقوية الأنسجة الضامة؛ فالكولاجين جزء أساسي منها، مما يقوي الأوعية الدموية، ويساعد في التئام الجروح.

– تقوية الجلد، والوقاية من أعراض الشيخوخة.

  • يساعد فيتامين ج على زيادة امتصاص الجسم للحديد؛ و الوقاية من /وعلاج الأنيميا.
  • وظيفة فيتامين ج كمضاد للأكسدة؛ نتيجة لخواصه الكيميائية، من اختزال ومعادلة المواد المؤكسِدة التي تتكون بالجسم وتضره وتدمر خلاياه؛ مما يزيد الوقاية من  السرطان، وأمراض القلب.
  • يساعد فيتامين ج على تحفيز جهاز المناعة، وتخفيف /تقليل/منع الالتهاب.
  • لا يزال تأثير فيتامين ج على الوقاية من /علاج نزلات البرد قيد الدراسة، إلا أن بعض التجارب الإكلينيكية تشير إلى ذلك.

نقص فيتامين ج

 لقد ذكرنا آنفاً ذلك المرض الخفي الذي حصد أرواح البَحَّارة والمستكشفين، والذي سُمّي لاحقاً بمرض “الأسقربوط“، واشتُقت منه تسمية المكون الأساسي لفيتامين ج؛ “حمض الأسكوربيك” ويعني الحمض الذي يمحو مرض الأسقربوط أو “لا أسقربوطي”.

وتنتج أعراض نقص أو “عوز فيتامين ج” عن ضعف الأنسجة الضامة، التي تدعم أعضاء الجسم، وتحفظ اتصالها.

نقص فيتامين ج

أعراض ومضاعفات نقص فيتامين ج أو الأسقربوط

  • ضعف عام، ووهن في الجسم.
  • تورم واحمرار ثم نزيف باللثة.
  • تخلخل في الأسنان ثم سقوطها.
  • نزيف دموي أسفل الجلد، يظهر على شكل بُقع يتدرج لونها من الأحمر حتى الأسود.
  • ضعف في التئام الجروح.
  • جفاف في العين، يمكن تطوره لنزيف.
  • تجمع السوائل أو ما يعرف بالأوديما.
  • الأنيميا، وصعوبة التنفس، وأمراض القلب.

وتتحسن الأعراض، حتى تزول تماما عند تناول الجرعات المناسبة من فيتامين ج.

إن معرفة ما هو فيتامين ج، وفوائده، وأهميته، يؤدي -لا محالة- إلى محاولتنا بذل المزيد من أجل صحة أفضل.

لمراجع:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Close
طيبات © 2020 جميع الحقوق محفوظة.
Close