fbpx

مصادر الكالسيوم وفيتامين د | أساس صحة عظامك، وعضلاتك، وقلبك

591

“للصحة والقوة، اشربوا الحليب!”، هكذا كنا نردد منذ أن كنا صغاراً، وهي إحدى الطرق لتشجيع الأطفال على شرب الحليب، فهو أحد مصادر الكالسيوم وفيتامين د الضرورية لنمو الأطفال.

بالتأكيد، نحن نعرف أهمية الكالسيوم وتأثيره المباشر على صحة العظام والأسنان، لكن مؤخراً أصبح مصطلح (فيتامين د) يرافقه في كثير من الأحيان، وأصبحنا نسمع كثيراً عن مدى أهميته لصحة الجسم، وكيف أن فلاناً بعد أن عانى مشكلاتٍ صحية وأجرى فحوصاتٍ طبية تبين أن نقص فيتامين د هو سبب هذه المشكلات.

العقل السليم في الجسم السليم، والجسم السليم أساسه التغذية السليمة، سنتعرف في هذا المقال على أهم مصادر الكالسيوم وفيتامين د.

ما هو الكالسيوم؟

الكالسيوم هو أحد المعادن الضرورية للحفاظ على صحة العظام والأسنان، ويوجد 99% منه بداخلهما، وهو مهم لتجلط الدم وصحة العضلات والقلب.

لكن، إذا لم يحصل الجسم على القدر الكافي منه، فإنه يبدأ بسحبِه من العظام؛ نتيجة لذلك، يصبح الجسم عُرضةً لهشاشة العظام وضعفها وتكسرها.

تبلغ حاجة الجسم اليومية من الكالسيوم 200 مغ من عمر يوم حتى عمر 6 أشهر، وتصل إلى 1300 مغ وذلك بحسب العمر والجنس، وهي بمتوسط 1000 مغ يومياً.

ما هو فيتامين د؟

هو أحد الهرمونات الستيرويدية (Steroid Hormones) التي ينتجها الجسم عند التعرض للشمس، ويخزنها في الدهون. ويساعد فيتامين د الجسم على امتصاص الكالسيوم اللازم لصحة العظام، والحفاظ على صحة العضلات، والجهازين المناعي والعصبي.

من ناحية أخرى، فإن كمية الفيتامين التي ينتجها الجسم بتأثير الشمس تختلف باختلاف مدة التعرض لها، والعمر، ولون الجلد.

وحتى يحصل الجسم عليه من الشمس فإنه يجب التعرض لها لفترة طويلة خلال اليوم؛ لهذا يوصي الأطباء بالتركيز على مصادر فيتامين د الأخرى للحصول على قدر كافٍ منه.

إن الحاجة اليومية من فيتامين د تختلف باختلاف العمر، فالجسم يحتاج 400 وحدة دولية من فيتامين د من عمر يوم حتى عمر السنة، بعد ذلك تصبح الحاجة اليومية 600 وحدة دولية حتى عمر السبعين، ويحتاج من هم فوق السبعين عاماً إلى 800 وحدة دولية يومياً.

يسبب نقص فيتامين د مشاكل صحية أهمها: ألم العظام والعضلات، وهشاشة العظام (Osteoporosis)، و لين العظام (Osteomalacia)، ومرض الكُساح عند الأطفال.

مصادر الكالسيوم وفيتامين د

تتنوع مصادر الكالسيوم وفيتامين د الموجودة في الغذاء، منها الحيوانية والنباتية، وفيما يلي أهمها:

مصادر فيتامين د

مصادر فيتامين د
مصادر فيتامين د

1. سمك السلمون:

من الأسماك الدهنية، وهو من أكثر الأطعمة الغنيّة بفيتامين د.

ويحتوي كل 100 غرام من السلمون على 526-988  وحدة دولية منه وذلك حسب نوع السلمون، إذ يحتوي البري منه على كمية أكبر من الفيتامين.

2. سمك السردين والسمك المملّح:

من أهم مصادر فيتامين د، إذ أن عظامها رقيقة ويُمكن أكلها.

يحتوي كل 100 غرام من السمك المملح إذا كان طازجاً على 216 وحدة دولية من الفيتامين، و كل 100 غرام من السردين المعلب على 117 وحدة من فيتامين د.

3. التونا المعلّبة:

أحد المصادر الغنية بفيتامين د، ويحتوي كل 100 غرام منها على 268 وحدة دولية منه، لكن يجب الحذر من استهلاكها بكثرة لاحتوائها على معدن الزئبق السام الذي يسبب تراكمه في الجسم أضراراً خطيرة.

تُعد التونا الخفيفة خياراً أفضل من التونا البيضاء فيما يتعلق بوجود معدن الزئبق، إذ يمكن تناول 170 غرام أسبوعياً.

4. زيت كبد الحوت:

تحتوي ملعقة الطعام الواحدة من زيت كبد الحوت على 450 وحدة دولية من فيتامين د، وهي نسبة عالية جداً.

5. فطر المشروم:

من الأطعمة التي تحتوي على فيتامين د بكمية كبيرة، وهو المصدر النباتي الوحيد الذي يحتوي على فيتامين د.

على سبيل المثال، يحتوي كل 50 غراماً منه على نسبة تتراوح بين 77 إلى 562 وحدة دولية من الفيتامين، وذلك بحسب نوعه، إذ يحتوي الفطر الخام على الكمية الأعلى من فيتامين د.

أيضاً تزداد كمية الفيتامين في الفطر عند تعرضه لأشعة الشمس أو الأشعة فوق البنفسجية، فعلى سبيل المثال يحتوي كل 50 غراماً من الفطر الأبيض المعرض للأشعة على 523 وحدة دولية منه.

6. صفار البيض:

وهو من أكثر مصادر فيتامين د استخداماً، إذ يحتوي طبق بيض مُعد من بيضتين على 88 وحدة دولية من فيتامين د.

7. الأطعمة المدعّمة بفيتامين د:

من ناحية أخرى، يضاف فيتامين د إلى العديد من الأطعمة لتعزيز قيمتها الغذائية، مثال ذلك: الحليب بنوعيه (الحيواني والنباتي)، وحبوب الإفطار، وعصير البرتقال.

يمكنك معرفة كمية الفيتامين في الأطعمة المدعّمة بقراءة المعلومات المدونة على العلب.

لكن، ليس من السهل الحصول على الاحتياج اليومي من فيتامين د عن طريق الطعام وأشعة الشمس فقط. لذلك؛ ينصح الأطباء بتناول المكملات الغذائية التي تحتوي على فيتامين د لضمان حصول الجسم على القدر الكافي منه.

استشر طبيبك لمعرفة المقدار الذي تحتاجه يومياً منها.

مصادر الكالسيوم

1. الحليب، واللبن ومشتقاته، والأجبان: 

أحد أهم المصادر المحتوية على الكالسيوم وأكثرها استخداماً، وتتميز بسهولة امتصاص الجسم للكالسيوم الموجود فيها.

يحتوي كوب الحليب البقري الواحد على 276-352 مغ من الكالسيوم، وذلك بحسب إذا كان الحليب كامل أو قليل الدسم.

من ناحية أخرى، يحتوي كوب واحد من اللبن كامل الدسم على 300 مغ من الكالسيوم، بينما يحتوي قليل الدسم من نفس المقدار على 450 مغ من الكالسيوم، لكن، يُعد اللبن اليوناني مصدراً أقل وفرة بالكالسيوم.

أما الأجبان فهي من مصادر الكالسيوم المهمة أيضا، وتُعد جبنة البارميزان أكثرها وفرة باحتواء كل 28 غراماً منها على 331 مغ من الكالسيوم.

ويعطينا كل 28 غراماً من أنواع الجبن الأخرى حوالي 200 مغ من الكالسيوم، لكن تقل هذه النسبة في الأجبان الطرية.

2. البذور:

تحتوي البذور على كمية جيدة من الكالسيوم، ومن هذه البذور: السمسم، بذور الشيا، وبذور الخشخاش.

وتقدّر كمية الكالسيوم في ملعقة الطعام الواحدة من السمسم بـ90 مغ، ومن بذور الخشخاش بـ126 مغ.

3. العدس والفول والفاصوليا البيضاء:

من الحبوب الغنية بكثير من الألياف والمعادن ومنها الكالسيوم، على سبيل المثال، يحتوي الكوب من الفاصوليا البيضاء على 130 مغ من الكالسيوم.

و يحتوي العدس والفول على الكالسيوم، لكن بكمياتٍ أقل تتراوح بين 40 إلى 60 مغ في الكوب.

4. أسماك السردين والسلمون:

من أهم مصادر الكالسيوم وفيتامين د، إذ يحتوي كل 92 غراماً من السردين على 350 مغ من الكالسيوم. ويحتوي كل 82 غراماً من السلمون المعلب على 210 مغ منه.

5. الخضراوات الورقية:

إن الورقيات مثل الملفوف والسبانخ غنية بالكالسيوم. على سبيل المثال، يحتوي الكوب المطبوخ من الملفوف على 179 مغ من الكالسيوم، ويحتوي كوب من السبانخ المطبوخ على 245 مغ منه.

لمعرفة المزيد عن كميات الكالسيوم في حصص الطعام اقرأ هنا

6. التوفو والإيدامامي:

التوفو طعام مصنوع من تخثر فول الصويا، حيث يتم جمع هذا التخثر وكبسُه على هيئة قوالب تشبه قوالب الجبن. يحتوي نصف الكوب منه على 860 مغ كالسيوم وهي كمية عالية جداً.

الإيدامامي هو فول الصويا الأخضر غير الناضج. ويحتوي الكوب منه على 100 مغ كالسيوم.

7. التين المجفف: 

يحتوي التين المجفف على كمية جيدة من الكالسيوم مقارنة بالفواكه المجففة الأخرى. إذ يحتوي كل 28 غراماً منه على 50 مغ من الكالسيوم.

8. الأطعمة المدعمة بالكالسيوم:

وهي الأغذية التي يُضاف إليها الكالسيوم، مثال ذلك: الحليب المصنوع من الصويا أو اللوز أو الأرز، وعصير البرتقال، وحبوب الإفطار. تتراوح الكمية في كل كوب من هذه الأصناف بين 100 إلى 300 مغ كالسيوم.

(يمكنك معرفة كمية الكالسيوم بقراءة القيم على علب هذه الأغذية).

في الختام، إن تناول الطعام الصحي المتوازن يزوّد الجسم بحاجته اليومية من الكالسيوم، لكن أحياناً يلجأ الطبيب لوصف حبوب مكملات الكالسيوم. استشر طبيبك لمعرفة ما إذا كنت بحاجة لهذه المكملات.

المصادر:

1. Hopkinsmedicine.

2. Uofmhealth.

3. Healthline.

4. Nof.org.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Close
طيبات © 2020 جميع الحقوق محفوظة.
Close